خلال قراءة الحوار الصحفي الذي تم مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد ووزير الدفاع، وأركز هنا على الجانب الاقتصادي، سموه وضع منهجية ورؤية مستقبلية وما يمكن عمله مستقبلا ووضع يده على مفاصل مهمة في اقتصاد بلادنا، فتحدث مثلا عن مايلي: توجه نحو خصخصة لشركة أرامكو «لم يوضح التفاصيل» والهدف شفافية أكبر لأداء شركة أرامكو، وأكد سمو الأمير أن الاقتصاد السعودي هو أبعد ما يكون عن الأزمة وبرر سموه ذلك من خلال الاحتياطيات النقدية، وأن المملكة قادرة على رفع صادراتها غير النفطية بأكثر من 29% «يعني مزيدا من التنوع الاقتصادي» وهذا محور مهم جدا؛ وأكد سموه على إمكانية إحداث أشياء إيجابية أكثر مما يتوقع الكثيرون، خاصة فيما يتعلق بالعجر والإنفاق «وهذا يظهر أن للدولة خيارات وحلولاً موجودة تواجه هذه المتغيرات الاقتصادية «وأكد سموه أن الديون على المملكة لا تشكل 5%» وهذا الرقم متدنٍ بالتأكيد ويتيح للمملكة القدرة على الحصول على تمويلات للموزانة العامة للدولة بما يفوق الناتج القومي للمملكة أي نتحدث عن 2 تريليون ريال وأكثر هذا في حال الحاجة لها، وأكد سمو الأمير محمد بتصريحات للإكونوميست أن هناك برامج واضحة لمواجهة العجز المالي خلال الخمس سنوات القادمة، وأن هناك فرصا كبيرة لزيادة العائدات الغير نفطية، وأنه ليس هناك ضريبة على الدخل، ولا الثروة، وأن إيرادات القيمة المضافة ستكون مهمة، وأن فرص التعدين بالمملكة كبيرة، وأن لدى المملكة 6% من احتياطي العالم من اليورانيوم، ولدى الدولة من الأصول المهمة في مكة المكرمة وغيرها يمكن أن تستثمر، وعن الخصخصة أن هناك الرعاية الصحية والتعليم والصناعات العسكرية وبعض الشركات المملوكة للدولة، وهذا سيخفف الضغط على الدولة وأيضا ممكن تحقيق أرباح.

من حوار الأمير محمد بن سلمان، يتضح من خلاله الثقة بتوفر الحلول للاقتصاد السعودي دون عناء أو عبء كبير على المواطن، وركز سموه على « التعدين- التخصيص- الاستثمار- إصلاح الدعم- الضريبة المضافة- السياحة خاصة الدينية- استثمار الجزر كما في أملج وحولها- استثمار الميز النسبية للمملكة- مشاركة المواطن من خلال طرح شركات للدولة- فرص التوسع والتطوير للشركات الوطنية كالبنوك والتعدين- البتروكيماويات- جذب الاستثمارات- قدرة القطاع الخاص على التوظيف» هذه أبرز المقتطفات التي ركز عليها سمو الأمير محمد بن سلمان، وهي رؤية شمولية اقتصادية فعلا هي ما نحتاج للمستقبل مع بناء الإنسان السعودي وتأهيله لسوق عمل جدي وبكفاءة وجودة عالية، هذه هي الحلول يضعها سمو الأمير، وهي تحتاج لتعاون وتكاتف الجميع في ذلك، ونبدأ بالخروج من نمط أن ننتظر الوظيفة من الدولة بل من القطاع الخاص هو المولد الحقيقي والمستدام، والبدء باستثمارات للدولة لكي يبدأ معها تنويع الدخل ليكون اقتصادنا أكثر مرونة في مواجهة الأزمات، نتمنى ونقف مع سمو الأمير بهذه الرؤية الاقتصادية والحلول التي تحدث عنها بعمق وتفصيل.