يثير اهتمامي ومتابعة ما يحدث وماينشر بين يوم وآخر حول"استرداد " أراضٍ للدولة، وهذه الأراضي ليست ألف متر أو خمس مئة متر، بل ملايين الأمتار، وأيضا نقض صكوك امتلاك أراض، وغيره في هذا السياق من تعدّ على أراضي الدولة وهي حق عام ومُلك الدولة. وندرك أن التعدي ممكن والتجاوز ممكن، لأي أسباب كانت، ولكن أن يكون " وضع يد "على أرض الدولة بملايين الأمتار، وهي أرض كيف" تسترد "وكأنها سرقت، فهي لا تختبئ ولا تطير الأرض، بل واقعة بمكانها ولا تتحرك أو تتبخر، كيف يجرؤ هؤلاء على فعل ذلك، ولماذا يمر زمن على سرقة أراضي الدولة أو الاستحواذ عليها، وهي كما أقرأ ملايين الأمتار نطرح السؤال التالي، هل هناك بقية أراض للدولة لم تسترد هل يمكن ذلك ؟! أعتقد ممكن، فالدولة لا يمكن أن تحرس كل أراضيها وهي بطول المملكة وعرضها، ولكن هو "طمع" وتجاوز من "وضع يده" على أرض الدولة، وهنا وهو لب مقالي اليوم، لماذا لا يسن قانون خاص بالمعتدين على أراضي الدولة؟ ويفصل لهم تفصيلا وعلى أملاك الدولة، أعتقد أنه حان وقت تجريمهم وتغريمهم بذلك، حتى لا يكون هناك أي مجال أو فرصة لمجرد التفكير بوضع يد على أملاك وأراضي الدولة، ويكون هذا قانونا مفصلا ودقيقا وواضحا ومنشورا، وأتمنى على أعضاء مجلس الشورى طرح ذلك، ونعلم أن الاعتداء له عقوبة ومحاسبة، ولكن الأفضل الآن " كمقترح ورأي" وضع قانون خاص، مثل الأوراق المالية والمرور وغيره، قانون يفصل المعتدين على الأرض وكل له عقوبة، وغرامات قاسية، وأن يشمل هذا القانون مهلة لمن اعتدى على أي ملكية للدولة من أرض أو نحو ذلك أن يسلمه للدولة خلال فترة زمنية معينة، ومن لا يلتزم سيواجه عقوبات قاسية بعد التنفيذ والعمل بالقانون الجديد.

قانون "حماية التعدي على أملاك الدولة" أعتقد من الأهمية للقضاء على أي تجاوزات قد تتم أو حدثت سابقا أو من "قد" يفكر بها، ظنا أنها "حلال الدولة" وهي ملكية عامة لا يسمح بها رغم كل القوانين الضمنية والواضحة بهذا الخصوص، ولكن بحاجة لقانون "عقوبات" خاص بالتعدي على أملاك الدولة، ومغلظة ورادعة حتى تنتهي قصص التعدي والتجاوزات بملايين الأمتار الخاصة بالدولة وبقيم بمئات الملايين ان لم تكن مليارات، وهذا سيكون حسما نهائيا وسيقضي على أي تجاوزات ان حدثت سابقا أو مستقبلا، خاصة أن هذه الأحداث تتكرر كما تنقلها الصحف لدينا بين يوم وآخر.