بصدور الأحكام الشرعية ضد 47 من الإرهابيين الذي نفذت فيهم الأحكام أمس الأول، توضح المملكة معها أنه لا مساس بأمن هذه البلاد واستقرارها بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد وولي ولي العهد وحكومة بلادنا، وهذا ما يثلج الصدر والقلب بأن تأمن في وطنك أمنا مستقرا، ورسالة لكل من في قلبه "مرض" ليتعض ويعرف أن حدود الله ستطبق، ورسالة للآمنين أن ولاة أمر هذه البلاد يقفون بقدر المسؤولية التامة لحظ الأمن والاستقرار بهذه البلاد ولله الحمد، وهي رسالة كبيرة ومهمة، يتعدد الحديث بها والدروس والعبر التي بها، فعلى الجميع أن يتعظ من هذه الأحكام وتطبيق حدود الله، ورسالة لكل من في رأسه أو فكره شك أن الأحكام تأخرت لسبب ما، والسبب الوحيد هي أحكام وحدود الله تحتاج دقة ووقتا وتدقيقا ومراجعة فهي ليست بالسهلة حتى تكون عادلة ومنصفة ونهائية وهذا ما حدث، أما إيران وصراخها وعويلها على شخص واحد ممن نفذت فيهم الأحكام واستثنت 46 آخرين، فهي طائفية مقيتة مقززة، وأحكام الشرع وبلادنا وولادة أمر هذه البلاد والقضاء لا يفرق بين أحد إلا بالجرم الذي قام به دون رؤية شيء آخر ووضح ذلك، وهذا يعزز عدالة الأحاكم، وتدخل إيران السافر والهجوم على السفارة أو القنصلية السعودية بإيران هي نتيجة "الألم" الذي تعاني منه بتكسر كثير من طموحاتها التي تتخيل بناءها في سورية أو اليمن أو البحرين أو من تزرعهم في بعض البلدان، وهي تتكسر أمام حزم وقوة المملكة التي تعمل لهدف واحد حماية أمن بلادها وهو حق مشروع للمملكة ولا جدال بذلك.

المملكة تعمل على أمن واستقرار هذه البلاد، وهي أصبحت تحارب على عدة جبهات متعددة، والحمدلله موفقون بعملهم وهذا ما نلمسه ونعيشه، فنجد حرب الإرهاب وما يقوم به البعض داخل البلاد من إرهاب وكلها تفشل ولله الحمد ولم تغير أو تزعزع شيئا، حرب اليمن، المخدرات والتهريب بالأطنان وهو نوع من الحرب تمارسه دول كإيران مثلا، ومحاولة زرع القلاقل في البحرين، وتجاوزات الحدود للبعض مع العراق، وأزمة سورية، ولبنان، إيران تعمل على جبهات عدة لنصب حصار دول على المملكة من الدول المؤيدة لها حين تنجح في اختراق تلك الدول ونجحت في العراق ولبنان وتحاول بسورية واليمن اليوم، فهي دولة ترعى الإرهاب وزرع وكلاء لها بكل دولة تستطيع اختراقها، هذه هي إيران لا جديد يعلن أو يقال عنها فهي راعية وداعمة للإرهاب والقلاقل في الدول التي تستهدفها ومنها المملكة، ولكن فشلت وأي فشل بقيادة وحكمة وقوة هذه الدولة بقيادة ملوك المملكة وحتى اليوم بقيادة الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله.

يتوقف الحديث عن المال والاقتصاد والنمو ورؤوس الأموال، فحين يمس الأمن والاستقرار، يصبح كل شيء بقيمة "التراب" ولا أبالغ، فالأمن لا يشترى ولا يباع، وهذا ما يجب أن نعض عليه بالنواجذ ونمسك به بقوة، ونقف خلف قيادة وحكومة هذه البلاد حفظها الله، وحفظ بلادنا بأمنه واستقراره وقوته وعزمه الذي لا يلين.