بموضوعية

القطاع الخاص والتخصيص.. الحل

لدي قناعة كبيرة ومطلقة مالم يأت ما ينقضها أو يهدم قناعتي هذه، وهي أن القطاع الخاص والتخصيص هما الحل الأهم والأكبر لخفض العبء على الدولة كمصروفات وأيضا يواكبها تحسن في الخدمة، ولنضرب أمثلة لنكون عمليين وفاعلين بما نقول، حين تم تخصيص شركة الاتصالات ونعرف ماذا كانت وماذا أصبحت، نحن نحتاج إلى خطوات أكبر ومتسارعة لتفعيل دور "القطاع الخاص والخصخصة" وهما الحل، فالقطاع الخاص سيكون هو الحل الحاسم "للبطالة" وأيضا بالمشاركة في مشاريع التنمية الاقتصادية في البناء والتشييد، من سكن ومن طرق ومستشفيات ومدارس ومطارات فالقطاع الخاص سيكون هو اللاعب الرئيس بذلك حين يعطى الفرصة الكاملة وفق تنظيمات وترسية مشاريع فعالة تركز على "الملاءة المالية" و"الخبرة والمعرفة" و"الكفاءة والجودة في الأداء"، وأيضا تفعيل دور القطاع الخاص بخلق الفرص للعمل وبالتالي أثق أنها ستوظف كل المنتظرين للعمل، والتي أكرر دوما بأنه لا توجد بطالة لدى الذكور لدينا لأن العمل والفرص موجودة ولكن هي خيارات لهم، ولكن المشكلة بالمرأة وعملها والتي تعاني من مشكلات جوهرية ليست خيارا لها مثال "النقل" وتدني الرواتب في بعضها وبيئة العمل، وحتى لا تتحمل الدولة عبء البطالة عليها فقط العمل على انخراط الشباب بالعمل ليس بالقوانين وفرضها فقط، بل من خلال المدارس والتوعية إعلاميا بالعمل ثم العمل لخلق ثقافة العمل هي الأساس بلا نقد أو القول أن هذا يناسب "السعودي" أو لا يناسبه وهذا يجب أن ينتهي.

التخصيص، أثق أن كثيرا من قطاعات الدولة يمكن تخصيصها بحيث لا تأخذ من الدولة ريالا واحدا، مثال "هيئة سوق المال- هيئة المدن- مؤسسة الموانئ- اتحاد كرة القدم من خلال الرئاسة العامة لرعاية الشباب- المرور والجوازات- الطيران المدني- هيئة السياحة" وغيرها، حين يتحول عمل هذه المؤسسات إلى العمل التجاري من خلال التخصيص المتقن الجيد، سيعني مزيدا من الدخل والتنظيم، مثال المرور كلما شدد في تطبيق أنظمته زاد معها دخله وزاد انضباط الناس وحركة سيرهم ومثال ذلك "ساهر" لننظر لأي إشارة مرور يتوفر بها إشارة ساهر وأخرى لا يتوفر بها، وهذا مبدأ واضح للجميع بأنه كل ما زاد التنظيم والقوانين زاد معها الدخل وتذمر الناس وهذا طبيعي، وكل ذلك سيصب بصالح الجميع أي الدولة والمجتمع والإنسان نفسه، فمن سيتضرر من تطبيق قوانين المرور؟ أو تطور السياحة؟ أو المطارات؟ لا أحد؛ نحتاج تفعيل العمل المالي المتخصص بتحول هذه المؤسسات إلى التخصيص، وأوجه ذلك كثيرة ومتعددة، ولكن كمبدأ هي ممكنة لا شك لدي. مثال أخير، حين يمنح السماح ببناء ملعب رياضي باسم "شركة عبداللطيف جميل" بقيمة 400 مليون "مثلا" ويسع ل40 ألف متفرج بمكة المكرمة أو الأحساء أو الرياض، ويسمح لشركة أن تأخذ الإيرادات بنسبة 70% لمدة 25 سنة ويسمى الملعب باسم الشركة ومرافق تؤجر وغيره كثير، هنا الدولة لم تخسر ريالا واحدا بل كسبت بناء ملعب بتكلفة صفر، وتوفر ملعب للجمهور وكسب النادي الملعب في النهاية، مع مرافقه وغيره، بنظام BOT ويمكن أن يطبق على كثير من المرافق الحكومية ذات الريع.












التعليقات

1

 ابو طلال

 2016-01-05 22:23:53

أوافق على الخصخصة وأنها ستحسن الخدمات وتخفف اعباء الدولة ويجب ان نستفيد من اخطاء غيرنا ونتلافاها بدلاً من استخدامها كسبب لعدم الخصخصة

2

 الحربي

 2016-01-04 15:41:33

دول سبقتنا كروسيا والهند ومصر ونتائج مأساوية الخصخصة ليست هروب من التكلفة القطاع الخاص لن يغامر الا بهامش ربح عالي يجب على الدولة ان تقوم بدورها كاملا ولا تحمل اخطائها على المواطن الفقير الذي لم يحصل الا فتات الدلع ام غيره فأخذ الدلع كاملا مع الرصيف

3

 فيصل الفيصل

 2016-01-03 18:31:01

قبل كم اسبوع بدأت هيكلة المؤسسة العامة لصوامع الغلال تمهيداً لخصخصتها وطرحها للقطاع الخاص على مراحل.
لذلك أشكرك استاذ راشد حيث أنك أول شخص تبنى إيصال صوت موظفي المؤسسة والمطالبة بتطوير وتحسين وضعهم قبل عدة سنوات واستضفت مدير عام المؤسسة في حينها.
تحياتي لك

4

 محمد حسين

 2016-01-03 16:27:07

لقد أثبت جزء كبير من القطاع الخاص فشله بكل المقايس حيث ينتشر الفساد والرشوة وسوء المتابعة وسوء التنفيذ في جميع المجالات الصحية والتعليمية والخدمية، وتحتاج لضبط ومتابعة جادة من الدولة لتضعها في المسار الصحيح كون القطاع الخاص له دور بارز في التنمية المستدامة وتحمل مسؤولياته تجاه المجتمع.

5

 Why R U scared of my comments?

 2016-01-03 16:13:43

تابع:
هل تعلم أنني أنوي التحول الى شركة اتصالات أخرى بسبب عدم امكانية استقبال او عمل مكالمات في بعض الاماكن وسط الرياض ؟! في حين هناك أصدقاء لديهم شرائح من شركة موبايلي مثلا يستطيعون استقبال المكالمات الواردة وعمل مكالمات في نفس المكان! على ماذا يدل ذلك ؟!!

6

 Why R U scared of my comments?

 2016-01-03 16:11:22

من الخطأ اعتبار ان التخصيص هو الحل السحري لتخفيف العبء على الدولة!! بل قد يكون تفريط في مصادر مهمة للدخل بالضبط مثلما حصل في مصر عندما تم بيع شركات حكومية للقطاع الخاص بأسعار بخسة عبر عمليات كلها فساد!!
بالنسبة لمثالك شركة الاتصالات: في اعتقادي انها فاشلة ولولا الميزة الاحتكارية لفلست مثل الخطوط!

7

 ابو نوره

 2016-01-03 14:36:32

جزء من كلامك صحيح
حيث ان نقل الاعمال للقطاع الخاص سوف يزيد من سرعة الانجاز.
لكن سوف نقع فى مشكلة ان القطاع الخاص ينظر للربحية قبل تادية الخدمة. لذا سوف نقع فى مشكلة الاعمال غير المربحة كيف يتم تاديتها هذا اولا
ثانيا تكلفة تادية الخدمة وكذلك جودتها تحتاج الى رقابة قوية
ومعروف قوة الرقابة لدينا