حذر الدكتور منصور الطبيقي مدير التخطيط والتطوير ومدير إدارة سلامة المرضى بمستشفى الولادة والأطفال "المساعدية" بجدة سابقاً من خطورة وضع السلامة بالمستشفى، مناشداً المسؤولين في الوزارة والدفاع المدني سرعة التدخل قبل حدوث كارثة في أي وقت.. وقال المسؤول إن كارثة مستشفى جازان جرس إنذار للوزارة ومسؤوليها، للتدخل السريع. وأكد إن المبنى الحالي القائم عليه المستشفى غير آمن؛ لأنه غير مستوف شروط السلامة المتبعة، وهذا ما أكدته تقارير الدفاع المدني المتلاحقة التي كشفت عدم وجود

الغامدي : ننتظر اكتمال المقر الجديد

مخارج طوارئ في حالات الحريق لا سمح الله.. كما أشارت التقارير إلى توصيل غازات قابلة للاشتعال، في العناية المركزة بحديثي الولادة 60 طفلاً، وافتقاد أغلب مواقع المستشفى نظام إطفاء آلي للحريق، كما توجد سقوف مستعارة سريعة الاشتعال.. ونوه الطبيقي إلى أن آليات الدفاع المدني لم تتمكن من الدخول خلال تجربة افتراضية في المنشأة من جهة مستودع. وخلص الفريق إلى ضرورة إزالة هذا المستودع. كما أشار الدكتور الطبيقي إلى ضرورة التنسيق مع المرور بخصوص الشارع الجانبي بجوار القنصلية التركية والمزدحم جدا، والذي يعوق حركة المرور وسيارات الإطفاء عوضا عن وصول الحالات الإسعافية وحالات الولادة التي تحتاج التدخل السريع، كما شدد على توسيع بوابة المستشفى الرئيسة والتي تسمح بدخول المعدات الكبيرة للدفاع المدني حال حصول حريق. ولفت الطبيقي إلى أن الدفاع المدني قد سجل ملاحظات عديدة حول هذا المستشفى خلال السنوات الماضية سواءً كانت إنشائية أو ما يتعلق بالسلامة.

وقال الدكتور الطبيقي: "نتيجة لقدم المبنى الذي تجاوز نصف قرن، وارتفاع نسبة العدوى فيه؛ نتيجة للاكتظاظ الكبير من المراجعين من المرضى وذويهم من كافة القرى والمحافظات المجاورة؛ حيث يعتبر من أكبر المستشفيات المرجعية في المنطقة في تخصص النساء والتوليد، بالإضافة إلى استقبال المستشفى للحالات الصعبة التي يرفض القطاع الخاص التعامل معها، أدى ذلك إلى انخفاض نسبة الجودة وأثر بشكل مباشر على سلامة المرضى وارتفعت نسبة وفيات المواليد ومضاعفات الولادة حسب إحصائيات إدارة سلامة المرضى بالمستشفى التي كنت أرأسها شخصيا وعرضت نتائجها في المجلس التنفيذي للمستشفى فكان صادما للجميع". ونوه الطبيقي إلى أنه قام بمخاطبة وزير الصحة السابق المهندس عادل فقيه، الذي وجه بتشكيل لجان فنية وإدارية للتحقق من هذه الأرقام والملاحظات الإدارية والفنية، وكان أن تم إعفاء إدارة المستشفى ودعمه بإدارة جديدة إلا أن الملاحظات الرئيسية فيما يتعلق بسلامة المبنى تستدعي نقله إلى موقع آخر. وشدد الطبيقي على ضرورة نقل المستشفى إلى شرق جدة، ودعمه سريعا بالكوادر. وناشد الدكتور الطبيقي وزير الصحة المهندس خالد الفالح بأن تتم مراجعة إجراءات السلامة في المرافق الطبية، حتى لايتكرر ما حدث بمستشفى جازان العام، وتأكيده بعدم السماح بتكرار ذلك.

المقر الجديد

ومن جانبه قال مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالشؤون الصحية بجدة عبدالله الغامدي إن لجنة مكونة من الشؤون الصحية وإدارة الدفاع المدني بجدة تضم أربعة مهندسين من كل جهة تقوم بتقييم واقع مستشفى ولادة وأطفال المساعدية وباقي المستشفيات وتحديد مدى تحقق شروط السلامة في تلك المستشفيات، وأضاف المتحدث: أنه وفقاً للتقرير فإن الإدارة العامة للشؤون الصحية بجدة سوف تتخذ كافة الإجراءات لتوفير ما يدعم السلامة، ونوه إلى أن مبنى مستشفى الولادة والأطفال في المساعدية سيتوقف العمل به حال اكتمال بناء وتجهيز المقر الجديد شمال جدة، لافتاً إلى أن الشؤون الصحية بجدة وجهت بتحويل جزء من مستشفى شرق كمستشفى مساند لمستشفى المساعدية، حيث يتم التحويل إليه، تخفيفاً ومساندة للمقر الرئيسي.


د. منصور الطبيقي

مدخل الطوارئ يقع على شارع مزدحم