طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، جامعة الدول العربية في مذكرة قدمها وفد من الائتلاف برئاسة هيثم المالح مسؤول اللجنة القانونية، خلال لقائه أمس مع الأمين العام للجامعة الدكتور نبيل العربي بمقر الجامعة العربية، بعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية حول سورية.

وقال المالح في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء، "قدمنا مذكرة للأمين العام للجامعة العربية لشرح الوضع في سورية وطلبنا عقد اجتماع وزاري عربي لبحث الاحتلال الروسي والإيراني لسورية" على حد تعبيره.

وأضاف المالح: "أرفقنا أيضاً ست مذكرات للمطالبة بسحب روسيا وإيران لقواتها والقوات الأجنبية من سورية، وأيضاً طلب لعمل دراسة قانونية لسحب ملف سورية من مجلس الأمن إلى الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن روسيا تستخدم "الفيتو" لتشل عمل مجلس الأمن، مقترحاً تبني مجموعة من أصدقاء سورية مذكرة مشتركة تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة لدعوة الجمعية العامة لمناقشة الأوضاع لوقف القصف الجوي والقتال، لافتاً إلى أن الهيئة العامة للأمم المتحدة تحتاج في هذا الإطار إلى تصويت 130 دولة يمكن تحصيلهم، لأن الوضع في سورية يشكل كارثة انسانية وعلى المجتمع الدولي أن يتخذ قرارا لوقف جرائم الروس والإيرانيين.

وحول رد الجامعة العربية على هذا الطلب، قال المالح: "إن الأمين العام للجامعة العربية أبلغه بأنه سينقل المذكرة إلى المندوبين الدائمين للجامعة العربية".

واضاف: "ناقشنا الانتهاكات في سورية بحق المدنيين من كافة الجوانب"، مشيراً إلى أن بشار الأسد لا يملك صلاحية دعوة روسيا وإيران للتدخل في الشأن الداخلي"، موضحاً أنه "لو هناك معاهدة دفاع مشتركة بين سورية ورسيا فإنه يفترض أن تكون للدفاع عن الحدود وليس ضد شعب البلد".

من جهة أخرى طالب رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، المجتمع الدولي والأمم المتحدة بعمل أكثر فاعلية من أجل إنهاء معاناة السوريين في الداخل والخارج.

وقال الجروان في بيان له أمس "إن البرلمان العربي يتابع تداخلات العملية السياسية، ومفاوضات البحث عن حل للأزمة السورية، التي لاتزال تراوح مكانها رغم استمرارها من حين لآخر ولفترات طويلة، دون أن تُتَرجم هذه المفاوضات إيجابيا على أرض الواقع لما فيه حماية وإغاثة الشعب السوري الذي تزداد معاناته يوما بعد يوم، ورغم تدهور الأوضاع الإنسانية للسوريين وبالأخص منهم الشيوخ والنساء والاطفال".

وأضاف الجروان أن معاناة السوريين مستمرة ومهددة بالتفاقم مع دخول فصل الشتاء، واستمرار الهجمات على السوريين برا وجوا، مؤكدا أن البرلمان العربي يدين كافة أشكال القصف الجوي التي تطال المواطنين السوريين الأبرياء.