ملفات خاصة

الاثنين 17 ربيع الأول 1437 هـ - 28 ديسمبر 2015م - العدد 17353

توقعات بأن يدفع التنظيم زيادة الاستثمارات الخارجية مع بداية 2016.. متخصصون:

وقف غير المتخصصين عن ممارسة التقييم العقاري يعزز العدل والثقة في القطاع

بدء التقييم العقاري بنظامه الجديد سيسهم في ضبط الأسعار وتقدير المنتجات السكنية

الرياض - متعب أبوظهير

توقع عاملون في القطاع العقاري ومحللون اقتصاديون، أن يتم القضاء على عشوائية تقييم العقارات مع بداية العام المقبل (2016)، وذلك مع تطبيق الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين (تقييم) قرارها بضرورة حصول المقيميين العقاريين الذين يحق لهم ممارسة المهنة، على عضويتها المؤقتة في موعد أقصاه نهاية العام الحالي (2015)، وإلا فلن يحق لهم ممارسة المهنة تحت أي سبب من الأسباب، كما لن يتم اعتماد تقييماتهم لدى الجهات الرسمية، الإ بعد حصولهم على عضوية الهيئة.

واعتبرت الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين نهاية العام الميلادي الحالي (2015) موعداً نهائياً لممارسة مهنة التقييم العقاري دون الحصول على العضوية المؤقتة منها، وذكرت أن هذا الأمر يتماشى مع القرار الوزاري الصادر بتاريخ 3/6/1435ه، والقاضي بأنه على كل من يمارس مهنة تقييم العقار أن يحصل على عضوية هيئة المقيّمين قبل تاريخ 20/3/1437ه. وذكرت الهيئة على لسان أمينها العام الأستاذ عصام المبارك، أنها مستمرة في منح العضوية المؤقتة لكافة المستوفين للمتطلبات والشروط، مؤكدةً أن هؤلاء يمتلكون الحق في ممارسة خدمات تقييم العقارات في المملكة، وباقي الخدمات المرتبطة بالمحاكم لإثبات الحقوق، وبخاصة في إجراءات الحجز والتنفيذ، وتوزيع الإرث، والاستحواذ والاندماج، وكذلك خدمات التقييم في القطاع الخاص من البنوك وشركات التمويل العقاري، بالتنسيق مع وزارة العدل ومؤسسة النقد العربي السعودي. وتتوقع وزارة التجارة أن يتم منح تراخيص التقييم العقاري لنحو 80 منشأة قبل نهاية العام الجاري، وقد أصدرت اللجنة المخصصة لقيد المقيمين العقاريين 35 ترخيصاً لمزاولة مهنة التقييم العقاري حتى الآن.

مهنة التقييم..

وحول مهنة التقييم يصرح المحلل الاقتصادي الدكتور سالم باعجاجة: "تحتاج مهنة التقييم بصفة عامة والتقييم العقاري بصفة خاصة إلى أسس ومبادئ ومعايير يجب أن يتعلمها المقيم، ويضاف إليها حد أدنى من الخبرات العملية لكي يتعرف على حقوقه وواجباته، من أجل تعزيز الثقة وتحقيق العدل في التعاملات في السوق العقارية وترسيخ الأمان والاستقرار خاصة أن حجم تعامل السوق العقاري يقدر بالمليارات".

واعتبر باعجاجة التقييم العقاري من الأدوات المهمة في نجاح المنظومة العقارية في المملكة، مشيراً إلى أن هذا القطاع قد عانى في العقود الماضية من عشوائية واجتهادات أفراد غير مؤهلين، تحكموا في مليارات الريالات العاملة في القطاع، عن طريق عمليات تقييم، الكثير منها كان خاطئاً وليس دقيقاً، مما أفقد المواطنين الكثير من مدخراتهم وممتلكاتهم.

ويضيف: "يجب أن نعلم أن التقييم العقاري مهم للغاية للقطاع العقاري، ولابد أن تتواكب أدواته وتطوراته مع مستجدات القطاع والعلم، وأن يواكب الطفرات العقارية التي تشهدها الأسواق في السعودية، نظراً لخطورته وأهميته في الحفاظ على أموال المواطنين والجهات الرسمية من بنوك وغيرها، بتقييم دقيق وسليم، يعتمد على العلم".

مجريات السوق..

ويكشف العقاري عبدالرحمن المهيدب عن أخطاء فادحة شهدتها التقييمات العقارية في السابق، بقوله: "عمل في هذه المهنة عدد كبير من العقاريين، غالبيتهم من كبار السن، الذين ألموا بمجريات السوق وعرفوا أسراره وخباياه، واستعانوا بسنوات من الخبرة في تقييم العقارات بطريقة صحيحة وقريبة من الواقع، ولكن لا يمنع أن تقييم البعض منهم للعديد من العقارات لم يكن دقيقاً بالشكل المطلوب، مما يعني أن ظلماً ما قد وقع بحق بعض المستفيدين من تقييم العقارات في السابق، سواء المواطنين أو جهات التمويل التي تقرض المواطنين كي يشيدوا منازلهم".

ويستطرد بالقول: "لا أنكر أن كبار السن لديهم إلمام جيد بالقطاع، ويمتلكون خبرات لا يستهان بها، ولكن بعض أخطاءهم في التقييم فادحة، وهذا ما تسعى الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين للقضاء عليه من خلال برامجها وقراراتها، من خلال تدريب عدد من المتخصصين في التقييم العقاري، كي يعملوا وفق أسس وثوابت علمية دقيقة، تقل فيها الأخطاء إلى درجة كبيرة".

الخبرة الأكاديمية..

من جانبه يرى العقاري ماجد الشلهوب عضو لجنة التقييم العقاري بالغرفة التجارية بالرياض أن التقييم العقاري يأتي في مقدمة الأسباب التي تحد من دخول استثمارات جديدة في القطاع السعودي، وقال: "المستثمرون يريدون حفظ أموالهم واستثماراتهم، وهذا غير متوفر في الآلية التي كانت متبعة في السابق، بوجود أفراد يمارسون هذه المهنة الخطيرة، باجتهادات شخصية دون دراية أو علم أو خبرة أكاديمية".

ويتابع الشلهوب: "إن القضاء على عشوائية التقييم العقاري في السوق السعودي تأخر كثيراً. وهنا لا بد أن ندرك أن العدل والثقة فى المعاملات التجارية بصفة عامة، وفي السوق العقارية بصفة خاصة، يعدان من أهم الركائز الأساسية التي تساعد على تطور ونمو السوق العقارية، كما أنهما يولدان مناخاً من الأمان والاستقرار فيه"، ويضيف: "ويؤسفنا القول أن ما شهدته السوق العقارية في السعودية من مشكلات عشوائية واجتهادات شخصية غير مبنية على أصول وأسس وخبرة عملية لها أصولها فى مجال التثمين العقارى، تسبب في معضلات عدة، نحن في غنى عنها، لو كان هناك مختصون في التقييم العقاري".


د. سالم باعجاجة

عبدالرحمن المهيدب

ماجد الشلهوب


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 3

1

  Abunorah80

  ديسمبر 28, 2015, 12:33 م

صورة فيها خطاء كبير !!! كيبل في وسط ارض المالك !!! من يتحمل هذا الخطاء؟؟ وقريب من الارض.. لو حصل فيضان هناك احتمال بكارثة لساكني الفيلاتين والمارة.

2

  حمزة غريب

  ديسمبر 28, 2015, 4:18 م

للاسف المعروض سيى جدا وبيوت ماتحقق ضمان المبني لاكثر من سنه مشاكل في الجزئيات الاساسات الجدران الكهرب السباكه التشطيب وما ادري كيف تتقيم ومن يقيم ومدام عندنا محسوبيات فمثلها مثل اي اجرا يخص المواطن...

3

  زائر عزيز

  يناير 3, 2016, 4:32 م

التقييم الصحيح هو عدم عرض أي أرض أو بيت من دون سعر. وزارة التجارة ما قصرت في عرض البضائع و السلع في المحلات مصحوبة بسعر البضاعة، السؤال كيف مبنى أو أرض معروضة للبيع أو الايجار بدون سعر؟ و إن كلمت البائع كم حدك، برد عليك ما سيمت! طيب على أي أساس ودك تبيع؟

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة