أعلنت مصر أمس انها لم تجد دليلا حتى الآن يثبت أن "عملا إرهابيا" أسقط الطائرة الروسية فوق سيناء متسببا بمقتل 224 شخصا كانوا على متنها، بعدما تبنى تنظيم داعش اسقاطها فيما اكدت روسيا ان "قنبلة" تسببت به.

وكان تنظيم داعش أعلن انه "وجد طريقة لتحقيق اختراق أمني" في مطار شرم الشيخ سمح له بتهريب قنبلة داخل الطائرة الروسية في علبة مياه غازية معدنية، وأعلنت موسكو في 17 نوفمبر ان سقوط الطائرة نتج من قنبلة مصنعة يدويا تحوي كيلوغراما واحدا من مادة تي ان تي المتفجرة. ورجحت لندن وواشنطن ومصادر في التحقيق الدولي منذ البداية فرضية ان تكون قنبلة تسببت باسقاط طائرة ايرباص ايه321-200 التابعة لشركة ميتروجيت الروسية في 31 اكتوبر فوق سيناء، وذلك بعد 23 دقيقة من اقلاعها من مطار شرم الشيخ ومقتل 224 شخصا هم جميع ركابها وافراد طاقمها.

وقال رئيس لجنة التحقيق في حادث الطائرة ايمن المقدم في بيان لوزارة الطيران المدني المصرية يكشف بعض تفاصيل التقرير الاول للجنة ان "لجنة التحقيق الفني لم تتلق حتى تاريخه ما يفيد وجود تدخل غير مشروع أو عمل إرهابي، وعليه فإن اللجنة مستمرة في عملها بشأن التحقيق الفني".

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف معلقا على بيان وزارة الطيران المدني المصري "لا يسعني الا ان اذكر باستنتاجات خبرائنا واجهزة استخباراتنا والتي تشير الى عمل ارهابي".

وفي 17 نوفمبر، اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان سقوط الطائرة نتج من قنبلة مصنعة يدويا تحوي كيلوغراما واحدا من مادة تي ان تي المتفجرة، متوعدا بمعاقبة المسؤولين عن اسقاط الطائرة في اي مكان في العالم.

وفي اليوم نفسه، صرح رئيس جهاز الاستخبارات الروسية "اف اس بي" الكسندر بورتنيكوف "نستطيع ان نقول بكل تأكيد ان (تحطم الطائرة) هو نتيجة عمل ارهابي".

واضاف ان "الفحوصات التي اجريت على كل الاجسام (المتعلقات الشخصية للركاب، الامتعة، واجزاء من الطائرة) تظهر بقايا متفجرات مصنعة في الخارج".

ومنذ البداية، تنفي مصر وجود دليل على ان قنبلة اسقطت الطائرة، في موقف عزاه خبراء الى تخوف القاهرة من ان يؤدي ذلك الى ضرب قطاع السياحة احد اعمدة الاقتصاد المصري.

ويزور ملايين السياح، معظمهم بريطانيون وروس، سنويا شرم الشيخ.

وتطالب القاهرة منذ سقوط الطائرة بالتريث وانتظار النتائج التي ستتوصل اليها لجنة التحقيق الرسمية التي تضم مصر وروسيا وفرنسا والمانيا وايرلندا. وأكدت مرارا أنه ليس هناك أي تهاون على صعيد تفيتش الركاب أو الأمتعة في مطارات البلاد. إلا أنها أعلنت في نوفمبر "تعزيز" إجراءات الأمن في مطاراتها والتعاون مع خبراء من بلدان وممثلي شركات الطيران لضمان "أقصى مستوى من الأمن".