أحداث مؤسفة شهدتها الملاعب الرياضية في الأونة الأخيرة تنم عن انفلات غريب لدى بعض منتسبي الأندية السعودية، ففي السابق لم نكن نسمع إلا بالقليل من مشاكل الشغب والاشتباكات بين لاعبي الفرق وإدارييها أو حتى جماهيرها، ومضت مواسم عدة من دون أن نرى المشاهد المخجلة وسنقف عند حالتين هما عنوان للفوضى والإحباط وخيبة الأمل، الأولى حالة الطعن التي حدثت في لقاء الفاو والوادي الأخضر والثانية مشاهد فنون القتال (الكاراتيه) في لقاء الجبلين والنجمة، وما يزعج في الأولى مدى الجرأة والتصرفات السيئة التي حدثت في الملعب، وفي الثانية غابت الاخلاق الرياضية والعلاقات الأخوية فتحول الملعب الى حلبة للملاكمة، وهذا يجعلنا نتخوف مما تحمله الايام في المستقبل في منافساتنا الرياضية إن لم تطبق الأنظمة ويعالج الخلل ورفض إقامة المباريات التي لا يواكبها تواجد أمني ويحضرها جمهور، مهما كلف الأمر، فالأمن هو الأهم وسلامة الجميع فوق كل اعتبار، حتى لو لم يكن هناك جماهير فيجب التواجد الأمني خشية الاشتباك بين لاعبي الفريقين.

ونرى أن ظاهرة "التعصب" الرياضي وراء معظم الاشتباكات والشغب لأن لغة الود اختفت بسبب حدة الوسط الرياضي ومشاكله التي تغتال روح الرياضة وأوجدت لغةً حادة واتهامات وطعن بالذمم تمتد إلى تشنج في الرأي نتج عنها مالا تحمد عقباه، والسبب تلك التعبئة الاعلامية من المحللين الحصريين المتعصبين الذين نالوا قصب السبق في ايجاد لغة الاشمئزاز في الوسط الإعلامي الرياضي والرئاسة العامة لرعاية الشباب هي المعني الأول بمعالجة مثل هذا الأمر، واصدار القرارات والعقوبات صارمة التي لابد أن تصل حد الشطب والايقاف لمدد طويلة وعدم التهاون اطلاقاً تجاه مثيري الشغب الذين لم يقدموا على تصرفاتهم لولا أنهم وضعوا الفوز وعدم الخسارة نصب اعينهم من دون مراعاة لضرورة الحفاظ على الأخلاق الرياضية.