يراهن الكثير من المتابعين على أن قضبان السكة الحديد التي ستربط دول مجلس التعاون الخليجي، والتي ينتظرها جل سكان الساحل الغربي من الخليج، ستغير نمط الحياة ليس من بعدها الاقتصادي والتجاري وحسب، وإنما حتى في أبعادها الاجتماعية والنفسية وتجذير وشائج الرحم والقرابة بين أبناء البيت الخليجي.

هذا الرهان لا يأتي من منطلقات نظرية أو عبر حديث ٍ مرسل وإنما مبني على قناعات فرضتها تجربة من سبقنا من دول كأوروبا مثلاً، إلا أن الكثير يرى أن قطار الخليج تتوفر له عناصر النجاح غير متوفرة في كثير من التكتلات الدولية الأخرى، فما يجمع هذه الدول في البعد الديني والاجتماعي والثقافي هي عناصر ستفضي إلى نجاح هذا المشروع الحيوي.

وفي هذا السياق اعتبر م. عبدالله الشايب رئيس فرع جمعية علوم العمران بالاحساء في حديث ٍ ل (الرياض) أن مشروع قطار الخليج سيحفز العلاقات البينية بين ابناء المنطقة التي هي في الأساس من خلال وشائج الرحم والنسب الموجودة أصلاً، والتي سيعمل القطار على تغذيتها بشكل واضح، كأن يحفز الأسر لحضور مناسبات اجتماعية أو فعاليات في دولة خليجية في المساء ويعودون بعدها بساعات إلى بلدانهم بعيداً عن تعقيدات الطيران أو مخاطر السفر البري.

وأكد م. عبدالله على أن القطار وسيلة كبرى للتبادل البيني بين الدول الخليجية وسيخدم أكثر من تسعة ملايين شخص في هذه الدول سيستفيدون بشكل مباشر من خدمات هذا الشريان الحيوي.

ولفت الشايب إلى أن القطار يعد أرخص وسائل النقل وأكثرها أمناً، كما أنه وفي جميع دول الخليج يخدم القطاع العام والطبقة المتوسطة، كما يخدم الطبقة النخبوية، لذا فيجد إقبالاً كبيراً، ومن هنا فإن قطار الخليج سيجد طريقه للنجاح بشكل كبير، وسيعمل على تحريك الحركة السياحية والاقتصادية، وسيسهل في نقل البترول ومشتقاته وغيرها.

واعتبر د. شكري السنان "استاذ هندسة النقل في جامعة الملك فهد للبترول "أن قطار الخليج سينعكس أثره في الحركة المرورية، حيث سيخفض نسبة الحوادث المرتفعة على الطرق الدولية التي تربط دول المجلس، كما سيكون له أثره الاقتصادي الواضح بين الدول الخليجية.

2/الحركة السياحية ستحقق قفزات في دول الخليج