كشف الرئيس العام للخطوط الحديدية م. محمد السويكت ل"الرياض" أن المملكة في المراحل الأخيرة من إنهاء التصاميم الخاصة للربط الخليجي بالسكك الحديدية، ومن المتوقع البدء في التنفيذ خلال العام المقبل 2016، موضحاً أن الإمارات من ضمن عملها على خط التعدين لديها أنشأت خطا للربط الخليجي إضافة لخط بين ميناء الرويس ومنطقة الغويفات في البطحاء، وكذلك خط يربط بين مدينة العين وسلطنة عمان، مضيفاً "كذلك سلطنة عمان أيضاً وقعت عقد الإنشاء الذي يربط البريمي بصحار، ودولة قطر انتهت من التصميم الخاص بمشروع الربط الخليجي وتعمل على بدء التنفيذ".

وبيّن السويكت على هامش تدشينه أمس أربعة قطارات ركاب جديدة كانت المؤسسة قد تعاقدت عليها مع شركة كاف الأسبانية ضمن برنامج متكامل لدعم وتحديث أسطول قطارات الركاب بالمؤسسة، أن الجزء الذي يقع في المملكة سيربط البطحاء جنوباً بالخفجي شمالاً مروراً بعدد من المناطق التي ستقوم الخطوط الحديدية بتسيير رحلات بينها بعيداً عن مشروع الربط الخليجي حيث سيحوي ثلاث محطات في سلوى والخفجي والدمام.

واستطرد السويكت في حديثه عن قطارات الركاب الجديدة موضحاً أنها تتمتع بمواصفات وتقنيات عالية الجودة والأداء بما يتوافق مع الظروف البيئية والمناخية للمملكة وبسرعة تشغيلية تصل إلى 180 كم/ساعة، كما أن عدد المقاعد بالطقم الواحد 274 مقعداً مع إجراء عزل في الأجزاء الخارجية لحمايتها من الرمال وبما يتلاءم مع الطبيعة المحلية، فضلاً عن قدرة الهيكل الخارجي على تحمل درجات الحرارة العالية والرمال، موكداً أنه مصنوع من مادة غير قابلة للصدأ كما أنها مزودة بالنظام الأوروبي ERTMS الذي يقوم بدوره لحماية القطارات من الحوادث والأخطاء التشغيلية ومزود بدورات مياه لذوي الاحتياجات الخاصة وسعة أكبر في تحمل العفش.

وأشار إلى أن القطارات الحديثة تختلف عن القطارات الكلاسيكية في المواصفات الشكلية وبعض المواصفات الفنية، مبيناً أن القطارات الأسبانية تتميز بوجود قمرة القيادة كوحدة واحدة مع عربات القطارات، بالإضافة لوسائل الرفاهية في العربات من حيث المقاعد والمطاعم وأماكن الحقائب الصغيرة، مضيفاً أن الخطوط الحديدية تفخر بكون القطارات الحالية يشغلها سعوديون سواء القائدين أو المساعدين وكذلك المشرفين، موضحاً أنهم تدربوا من خلال الشركة المصنعة للقطارات في أسبانيا.

وأفاد بأن القطارات الجديدة تمثل قفزة نوعية في خدمات النقل بالسكك الحديدية، حيث تعتبر من أحدث القطارات وأن هذه النوعية من القطارات مجهزة بمنظومة متطورة من وسائل السلامة والأمان، كما تتميز بتصميم جذاب من الداخل ومقاعد وثيرة وأرضيات عالية الجودة مع وجود شاشات عرض مرئي تلفزيوني ونظام سمعي متطور على كل مقعد وشاشات توضح بيانات الرحلة مثل اسم المحطة وجهة السفر والسرعة، كما أنها مجهزة لتشغيل خدمة الاتصال اللا سلكي بشبكة الإنترنت.

ولفت إلى أن هذه القطارات تأتي في الوقت الذي انتهت فيه المؤسسة من مشروع ازدواج كامل الخط الحديدي المخصص لقطارات الركاب، مما يسهم في توفير بيئة آمنة وانسيابية عالية في تدفق حركة القطارات ذهاباً وإياباً، مما يساعد في اختصار زمن الرحلة بالقطار بين المنطقتين الشرقية والوسطى وتعزيز مستويات السلامة على الخط الحديدي، كما أنها تسهم في مواجهة الطلب المتنامي على خدمات النقل بالقطار.

وأكد السويكت أن ازدواج خط الرياض الهفوف سيصبح جاهزاً بنهاية 2015 بطول 300 كم، إضافة إلى أن هناك مشروعا لتطوير محطة القطار في الدمام لتستوعب 6 رحلات في الساعة الواحدة بدلاً من الطاقة الحالية المتمثلة قطار واحد في الساعة، مضيفا "التوسعة التي ستجرى لمحطة الدمام تهدف لتكون جاهزة مع انطلاق قطار دول مجلس التعاون الخليجي وكذلك لتغطية الطلب على الرحلات الداخلية الحالية بين الدمام وبقيق والهفوف والرياض".


السويكت يطلق أولى الرحلات بالقطارات الجديدة