واصلت لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي لكرة القدم نجاحها وتميزها في اتخاذ القرارات خلال الفترة الماضية على الرغم من صعوبة حالات عدة تشهدها الساحة الكروية عندما وضعت في اعتبارها جميع الأندية في مستوى واحد، وكان آخر هذه المشاهد العقوبات التي صدرت عقب مواجهة الأهلي والفيصلي بحق مهاجم الأهلي عمر السومة ولاعب الفيصلي كمارا وجماهير الأهلي بناء على التقارير التي وصلت اللجنة من حكم المباراة ومراقبها، هذا النجاح الكبير الذي لايعكره الا ضعف التقارير أو تدخل عدد من مقيمي المباريات فيما لايعنيهم كما فعل مقيم الحكام في مواجهة الهلال والاتحاد ناصر الحمدان الذي قاتل من أجل معاقبة الجماهير الزرقاء وتدخل في ما لايعنيه على الرغم أنه كان عضو سابقا في لجنة الانضباط ومن المفترض انه يعرف اللائحة جيداً، ويعرف طريقة معالجتها للأحداث بشكل لا يحتاج معه للحديث خارج نطاق عمله الذي يتطلب الحيادية ونسيان الميول والعمل لرياضة الوطن وليس لمصلحة نادٍ وضد منافسه ولم يكن من اللائق به وبالموقع الذي يعمل به تزويد أصدقائه المشجعين المتعصبين الذين يوافقونه الميول بمعلومات مغلوطة عن لجنة الانضباط وانها تلقت تقريرا منه شخصيا يفيد بشغب جماهير الهلال في مواجهة الاتحاد، وهو الشغب الذي لم يشاهده أحد الا هو ومن يشاهد أمورا لا يشاهدها غيره فهذه تحدث في احلام المنام والرؤى فقط، فهل حلم ناصر أو شاهد رؤية أم ماذا حدث له؟ علما أن القناة الناقلة التي اشتهرت وسجل عليها إخفاء جماهير الهلال وشعبيته في كل مباراة سيهرول مصورها ومخرجها ويسابقان الريح لرصد إي مخالفه زرقاء.

الحمدان يخلط بين العمل والتشجيع وهذا مناف تماما لمواثيق طبيعة عمله والمشكلة الأكبر أنه لايعمل لمصلحة فريقه الذي طوق عنقه بشعاره والصور لاتكذب، بل يزيد بالعمل للاضرار بمنافسي فريقه في تصرف غير اخلاقي ومهني وكان لزاما عليه أن يقوم سلوك ذلك الاعلامي المتعصب بدلا من أن يتبعه في تعصبه ويزوده بمعلومات مغلوطة القصد منها الاضرار باللجنة التي تم استغنت عنه وعن صديقه الذي يتفق معه في الميول فعلى الرغم ان تقرير حكم المباراة التشيكي بافل كرالوفيتش لم يسجل أي مخالفة لجماهير الهلال ودون عبارة (لاشيء يذكر) كما هو الحال لتقرير مراقب المباراة الا ان تقرير مقيم الحكام ناصر الحمدان ذكر أن هذه الجماهير رمت عددا من القوارير داخل أرض الملعب.

زوّد المغردين المتعصبين بمعلومات تباهوا بها وسقطوا في الفخ!

ولأن لجنة الانضباط فيما يخص مخالفات الجماهير تعتمد بالدرجة الأولى على تقرير حكم المباراة بحكم تواجده داخل أرضية الملعب فهو يتنقل في جميع ارجاء الملعب الأمر الذي يمكنه من كشف جميع ما يحدث في الملعب فليس من المعقول ان تكون هناك قوارير ولا يشاهدها الحكم كما تعتمد على تقرير مراقب المباراة، ومن المعروف ان دور مقيم الحكام الذي يتواجد في مكانه المخصص في المدرجات هو تقييم أداء الحكام والأخطاء التحكيمية ويقتصر تقريره فقط على أخطاء الحكام فلا علاقة له بمخالفات الجماهير وهذا هو دور المقيم في جميع البطولات الآسيوية والعالمية.

الذي يجب أن يدركه المتابع انه في حالة تعارض التقارير ما بين مسؤولي المباراة فإن تقرير الحكم يعتبر هو التقرير الصحيح فيما يتعلق بالأحداث التي حدثت داخل ساحة الملعب ويعتبر تقرير مراقب المباراة هو التقرير الصحيح فيما يتعلق بالأحداث التي حدثت خارج ساحة اللعب وهذا ماتنص عليه المادة (106 / 3) من لائحة الانضباط التي خلت من ذكر الأخذ بتقرير مقيم الحكام، فكيف يتدخل مقيم الحكام ناصر الحمدان فيما لايعنيه؟ وللأسف الشديد أنه عضو سابق في لجنة الانضباط ويفترض انه على علم تام باللائحة وهنا ربما يسأل المتابع لماذا أخذت لجنة الانضباط بتقرير الحمدان في معاقبة مهاجم الأهلي عمر السومة الجواب طبعاً لان مخالفة اللاعب من مخالفات اللاعبين وليست من مخالفات الجماهير وهنا يؤخذ بتقرير المقيم بعد تقرير الحكم، وللعلم فإنه ليس كل مادون في التقارير يجب على اللجنة ان تأخذ به فحسب اللائحة فإنها -أي اللجنة- لها الحق في قبول أو رفض اي دليل وهذا متروك لسلطة اللجنة فهي من تقييم الادلة وفقاً للمادة (105 /1)، وعلى الحمدان الذي يسعى للتدخل فيما لايعنيه أن يعود للخلف قليلاً فاللجنة تطبق النظام وفق اللائحة وما حدث في مواجهة النصر والرائد الموسم الماضي خير شاهد إذ رشقت جماهير النصر الحكم محمد القرني بالقوارير وهو داخل الملعب، ولم تعاقب اللجنة جماهير النصر إذ لم يتضمن تقرير الحكم تدوين هذه الأحداث وكتب (ذكر لا شيء يذكر!!).

السؤال( لماذا الحمدان هو الوحيد من بين المقيمين الذي يحاول احراج لجنة الانضباط وهو الذي يفترض ان يكون قدوة للمقيمين خصوصاً وانه عضو سابق في لجنة الانضباط والسؤال ولماذا يسعى لمعاقبة الهلال وجماهيره؟).