صورتان متناقضتان بجانب بعضهما الاولى لمعدات القطع الصخري وهي تدك أبراجاً شاهقة قد نزعت واجهاتها الزجاجية وتم نزع ملكياتها لصالح مشاريع تنموية وبجوارها وعلى نفس مسارها في صورة أخرى ابراج مماثلة تنشأ ويسابق أصحابها العمل ويواصلون الليل بالنهار ليكتمل انشاؤها في اقرب وقت والمذهل ان اصحاب تلك الابراج التي تنشأ والجهات المختصة ربما يكون مصيرها الإزالة والهدم لأنها تقع على مسار الإزالة وإنشاؤها قد يكون هدراً للمال العام وللجهد ومما لاشك فيه ان تلك الصورتين المتناقضتين تبحث عن إجابة شافية هل هو سوء تنسيق بين الجهات المختصة بشأن التطوير والنزع والتعويضات والمتابعة للإنشاء؟

والكل يدرك تماماً أن التعويض للأبراج المشيدة يختلف تماماً عن التعويض وهي ارض فضاء حيث سيكون التعويض أضعاف مضاعفة عنه وهي بوضعها كأرض فضاء، وإضافة الي أن تلك المشروعات هدر للمال المستثمر وهي بهذه الصورة وبهذا الحجم أضرت بأرزاق البسطاء حيث سحبت كميات كبيرة من مواد الانشاء من اسمنت وبلك وعمالة ورفعت أجور العمالة في السوق وبعد اكتمال انشائها يتم تعويضه بمئات الملايين اذا تمت ازالتها.

«الرياض» التقت المواطن غازي سعدي المطرفي والذي أكد على اهمية المحافظة على موارد الدولة وعدم هدر المال العام مبيناً ان ما نشاهده في منطقة جبل الحج من ازالات وفي نفس المكان نشاهد إنشاءات فهو امر محير ويحتاج إلى وقفة حازمة بحق تنفيذ مثل هذه المشاريع التي يسعون من ورائها للكسب المادي للربح المضمون وبأقصر الطرق، حيث يفرق التعويض لحظة الإزالة ونزع الملكية بعد الإنشاء عنه قبل الإنشاء وبفوارق مالية كبيرة جداً.

وطالب المطرفي الجهات المختصة لحظة ترقيم المشروع ان يتم عمل تصوير جوي لموقع المشروع بحيث لا يستطيع صاحب المشروع عمل أي إنشاءات بعد الترقيم وذلك للحد من هدر المال العام اضافة الى اشعار جميع الجهات ذات العلاقة بعدم اعطاء أي تصريح للإنشاء والتنسيق فيما بينهم وتفعيل الرقابة المستمرة على مدار الساعة، واقترح المطرفي على ان يكون هناك إيجار للأرض التي ستزال لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.

من جانبه أكد منصور ابو رياش رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة رئيس لجنة تقدير العقار والخبير الاقتصادي بان هناك أنظمة بحق أي مشروع ينشأ في نطاق الإزالات لا يحق لأي جهة حكومية إيقافه او منعه من الانشاء مالم يكن له اعتمادات مالية لتعويضة بالسنة المالية مشيراً الى انه يوجد نظام يحق من خلاله للجهات المختصة اتخاذه لتوفير المال العام لوضع اليد المؤقت على العقار المراد نزعه في المشروع حيث يتم الرفع لصاحب الصلاحية المتمثلة بحسب إيجار سنوي للمشاريع وذلك حفاظاً على المال العام.

من جانبه أكد الناطق الإعلامي لهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة جلال كعكي بأن هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة بعد استلامها لمخططات المشاريع وتحديداً من إشارة الدواس بشارع الحج إلى تقاطع المسخوطة بالعزيزية على مسافة تقدر 11٫5 كلم تم تقييم المخططات وبعد التقييم وجدنا أنها بحاجة إلى إعادة التحديث مرة أخرى لتوفير اكبر قدر ممكن من هدر المال العام والمحافظة عليه، حيث تم بدأت إعادة تحديث المخططات من بداية عام 1434ه وتم تعديل التصميم للمشاريع حيث إن كافة المباني التي تنشأ لآن هي خارج نطاق الإزالة وفقاً لتحديث المخططات الجديدة وقد راجع أصحابها هيئة تطوير مكة المكرمة قبل البدء في التنفيذ وتم السماح لهم بإنشاء مشاريعهم.

وحول وجود ترقيم على المباني تحت الإنشاء أشار الكعكي انه تم توجيه المهندس المشرف على التنفيذ ميدانيا والمسؤول عن المتابعة بإزالة تلك الأرقام عن المشاريع التي خرجت عن مدار الإزالة مبيناً أن هناك مباني لم يتم الانتهاء من تحديث مخططاتها وتم التنسيق مع أصحابها ومازالت متوقفة عن التنفيذ ريثما يتم الانتهاء من التخطيط قريباً.


مشروعات الإزالة بمكة

إنشاء مشروعات وبجوارها إزالات

تنفيذ أبراج سكنية

مشروعات تحت الإنشاء

مشروعات تنشأ وبجوارها أخرى تزال «تصوير - زكريا الزبيدي»

تسارع في إنشاء مشروعات وبجانبها أعمال الإزالة

مشروع بعد الإزالات في مكة

غازي المطرفي