توقع تقرير اقتصادي متخصص إبقاء المملكة على إنتاجها من النفط الخام دون تغيير جوهري قد يؤثر على حصصها السوقية، كما استبعد حدوث تغييرات كبيرة في سياسة أوبك لدى اجتماعها المزمع في مطلع ديسمبر، منوهاً إلى أن أوبك لن تقدم على خفض إنتاجها ما لم يتبع المنتجون خارج المنظمة سياسة خفض إنتاج بشكل لا يؤثر على مصالح الطرفين. التغير الشهري في حسابات الحكومة لدى «ساما».

كذلك أشار التقرير الصادر عن شركة جدوى للاستثمار، إلى تحول صافي التغير الشهري في حسابات الحكومة لدى «ساما» إلى الخانة الإيجابية في أكتوبر، وذلك لأول مرة خلال أحد عشر شهراً. ويعزي التقرير ذلك إلى تراجع الإنفاق الحكومي مقارنة بمستوياته خلال الشهور الاولى من العام.

وأوضح التقرير أن الصادرات غير النفطية واصلت تراجعها على أساس المقارنة السنوية، لتنخفض بنسبة 31,6 بالمئة من حيث القيمة وبنسبة 18,6 من حيث الحجم في سبتمبر، معزياً السبب إلى ضعف الطلب العالمي الذي ظل متواصلاً حتى الفترة الحالية من عام 2015. وكذلك واصلت الواردات تراجعها على أساس المقارنة السنوية، سواء بالقيمة أو الحجم. وتشير خطابات الاعتماد التي تم فتحها بواسطة القطاع الخاص إلى احتمال استمرار تراجع الواردات خلال الشهور القادمة.

إلى ذلك، انخفضت الاحتياطيات الأجنبية لدى «ساما» إلى 644 مليار دولار في أكتوبر، مقارنةً ب 651 مليار دولار في الشهر السابق. لكن، صافي السحوبات الشهرية واصل تباطؤه مقارنة بمستوياته في النصف الأول من عام 2015، ما يعكس فعالية استراتيجية التمويل الجديدة، والتي تتضمن إصدار السندات الحكومية.

وأشار التقرير إلى تباطؤ نمو القروض المصرفية إلى القطاع الخاص إلى 5,0 بالمئة، على أساس المقارنة السنوية، في أكتوبر، نتيجةً للمقارنة بمستوى سابق مرتفع كسبب رئيس. لكن، على أساس شهري، ارتفعت تلك القروض المصرفية بنسبة 0,8 بالمئة، وهبطت الودائع لدى القطاع المصرفي بنحو 51 مليار ريال، على أساس شهري، نتيجة لسحوبات كبيرة نفذتها مؤسسات حكومية مستقلة لتوفير السيولة لشراء سندات حكومية. وأدى النمو السلبي الشهري في الودائع مقارنةً بنمو القروض إلى ارتفاع معدل القروض إلى الودائع إلى 83,7، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2009.

وشهد التضخم في المملكة ارتفاعه التدريجي للشهر الثالث على التوالي، ليصل إلى 2,4 بالمئة في أكتوبر، ومرةً أخرى، شكل التضخم في فئة السكن قوة الدفع الرئيسة لهذا الارتفاع، حيث تسارع بنسبة 4,4 بالمئة، وهي أسرع وتيرة له خلال ثمانية عشر شهراً، كذلك ارتفع التضخم الأساسي ليسجل أعلى نقطة له في عام 2015، بينما واصل التضخم في فئة الأغذية مساره النازل.