انتشر خبر في اليومين الماضيين يفيد بأن ادارة نادي الهلال تنوي اختيار ملعب الأمير فيصل بن فهد لاحتضان مباريات الفريق في البطولة الآسيوية بدلاً من استاد الملك فهد، وإن صح ذلك فهو خطأ كبير يقع فيه الهلاليون للمرة الثانية، ولكن هذه المرة سيكون أعظم من السابق لسببين رئيسيين، الأول أنهم بقصد أو من دون قصد يرسخون للعقدة الآسيوية من خلال هذا القرار الغريب الذي يعتمد كثيراً على العامل النفسي لعل وعسى أن يكسروا حاجز النحس الآسيوي، وهذا خطأ كبير جداً فالهلال لا يعاني من عقدة والدليل وصوله إلى نصف النهائي الآسيوي خمس او ست مرات ولعب النهائي في النسخة الماضية، وهذا يعني أنه في النسخ الأخيرة أصبح ضلعا ثابتا في المربع الذهبي الآسيوي ولم يحرمه من تحقيق اللقب الا أخطاء ادارية في المقام الأول كما حدث في النسخ الأربع الاخيرة وأخطاء فنية في المقام الثاني كما حدث في هذه النسخة.

السبب الثاني ان نقل الهلاليين مبارياتهم الآسيوية من أستاد الملك فهد إلى ملعب الأمير فيصل فيه هدر مالي بطريقة غير مباشرة، فالحضور الأزرق في هذه البطولة طاغٍ جداً لدرجة أن استاد الملك فهد الذي يتسع لما يقارب ال70 الف متفرج، يحتضن في كل مباراة آسيوية للهلال مالا يقل عن 50 الف متفرج، وهذا رقم كبير يشكل دخلا جيدا للنادي، ولو افترضنا أن قيمة التذكرة العادية 40 ريالا فإن دخل الجماهير من دون المنصة والدرجة الممتازة سيتجاوز المليون و500 ألف ريال للمباراة الواحدة، بينما لو لعبت المباراة في ملعب الأمير فيصل بن فهد الذي يتسع ل23 الف مشجع فإن دخل الجماهير لن يتجاوز 610 آلاف ريال، وهذا يعني ان نقل المباريات من أستاد الملك فهد الى ملعب الأمير فيصل بن فهد يهدر على النادي حوالي 900 ألف ريال للمباراة الواحدة، ولو افترضنا أنه وصل إلى النهائي الآسيوي فإنه يكون قد خسر أو بالأحرى أهدر حوالي ستة ملايين و300 ألف ريال من فئة واحدة من التذاكر وهي التذاكر العادية.

يضاف للسببين السابقين بعض الاسباب الأخرى وإن كانت ثانوية إلا اننا سنذكرها من دون تفاصيل، أول هذه الاسباب الثانوية، التأثير الجماهيري في أستاد الملك فهد سيكون أكبر وأكثر إيجابية للهلاليين وسلبيا على المنافسين، أيضاً الوصول لأستاد الملك فهد اسهل من الوصول إلى ملعب الأمير فيصل بن فهد المحاط بكثير من الحفريات والأعمال الخاصة بمترو الرياض، النقطة الأخيرة أن حجم ملعب الأمير فيصل بن فهد أصغر من حجم أستاد الملك فهد وهذا يناسب الفرق الخليجية والايرانية والاوزبكية إذ أن ملاعبهم بحجم ملعب الأمير فيصل وهذا يعطيهم ميزة أكثر من الهلال.

خلاصة الحديث أن قراراً مثل هذا يحتاج أن يدرس بعناية بعيداً عن العاطفة أو الارتجالية مع امنياتي بالتوفيق ل"الزعيم" ولجميع فرقنا السعودية.

  • إدارة وتسويق رياضي