ملفات خاصة

السبت 16 صفر 1437 هـ - 28 نوفمبر 2015م - العدد 17323

شملت العديد من المجالات

15 وثيقة تجارية تمهد لعهد جديد من الشراكة الاقتصادية السعودية - الروسية

جانب من الاجتماعات المشتركة

موسكو - واس

افتتح محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف بن أحمد العثمان ووزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك، أمس في العاصمة الروسية موسكو "أعمال منتدى الأعمال السعودي الروسي" الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية والمجلس السعودي الروسي المشترك بحضور وفدين من الجانبين من فعاليات قطاعي الأعمال والجهات الحكومية.

العثمان: نمو قطاعات الصحة والنقل والسياحة وتقنية المعلومات فرصة لمضاعفة الاستثمارات

ولخص محافظ الهيئة العامة للاستثمار في كلمته خلال افتتاح المنتدى شعار اللجنة السعودية المشتركة ومنتدى الأعمال والمعرض المصاحب في ثلاث عبارات وهي "تعزيز الصداقات.. بناء الشراكات.. استثمار الفرص" التي تمثل هوية لهذه الفعاليات، داعياً الجانبين إلى استثمار نقطة التحول في تاريخ العلاقات بين الدولتين.

نوفاك: استكمال التشريعات النظامية.. حجر عثرة أمام تدفق رؤؤس الأموال

وقال: "شهدت الأيام الثلاثة الماضية اجتماعات اللجنة الروسية السعودية المشتركة للتعاون التجاري الاقتصادي والعلمي والفني بين البلدين بمشاركة مسؤولين من 25 جهة حكومية في المملكة، تم خلالها التوافق على أوجه التعاون الجديدة في مختلف المجالات وتفعيل الاتفاقيات السابقة واستكمال مناقشة بعض الاتفاقيات".

ورأى المهندس العثمان أنها خطوات تمهيدية ضرورية تقوم بها حكومتا البلدان من أجل تطوير العلاقات بين رجال أعمال البلدين، خاصة وأن حجم التبادل التجاري بين روسيا والمملكة وحجم الاستثمارات المتبادلة أقل من المأمول، فيما يستهدف المنتدى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري واستثمار المزايا التنافسية العالية في مجالات مختلفة بما يخدم اقتصادي البلدين وأن تشهد الفترة القريبة القادمة تعاونا استثماريا متميزا بينهما.

وأبرز محافظ الهيئة العامة للاستثمار الواقع الاقتصادي للمملكة التي تعد إحدى دول مجموعة العشرين الدولية، مشيراً إلى تضاعف الناتج المحلي الإجمالي من 328 مليار دولار في عام 2005 إلى نحو 752 مليار في عام 2014، محققاً نسبة نمو قياسية بلغت 129 %، مشيراً إلى أنه في ذات الوقت انخفض حجم الدين الحكومي العام إلى أقل من 2 % من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2014، لتكون المملكة من أقل دول العالم في نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي.

ولفت محافظ الهيئة العامة للاستثمار إلى ارتفاع إجمالي أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة إلى خمسة أضعاف خلال 9 سنوات ليصل إلى نحو 200 مليار دولار عام 2014م، لتحتل المملكة المركز الرابع عالمياً من حيث قوة الاقتصاد الكلي، وفقاً لتقرير التنافسية الدولي (WEF).

وعبر عن ترحيب المملكة باستثمارات الشركات الروسية الرائدة التي تسهم في نقل التقنية وتعزيز الابتكار، وتقوم بتدريب وتأهيل المواطنين للاستفادة منها، وخاصة في المناطق الواعدة الأقل نمواً حيث يتم تقديم العديد من الحوافز الجذابة لها، مع سعي حثيث لإزالة المعوقات التي تواجه المستثمرين، التي لا يخلو منها بلد في العالم، مشيراً إلى إطلاق الهيئة العامة للاستثمار مساراً مميزاً يتم من خلاله إنهاء إجراءات الشركات الأجنبية المستهدفة، مع الالتزام بإصدار التراخيص خلال ثلاثة أيام عمل.

وألقى المهندس عبداللطيف العثمان الضوء على ارتفاع الانفاق الحكومي في المملكة من حوالي 92 مليار دولار في عام 2005، إلى حوالي 300 مليار دولار في عام 2014، مبيناً أنه من الطبيعي أن يرتبط بذلك نشاط اقتصادي ضخم وفرص استثمارية كبرى، فيما تقوم المملكة بإعداد خطة استثمارية موحدة لتأسيس كيانات استثمارية لتحقيق تنمية مستدامة، بالتعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والجهات الحكومية ذات العلاقة، ويتلخص هذا التوجه بإعداد خطة موحدة للاستثمار لكل قطاع استثماري تحدد فيه الآليات والمعايير لإحلال الواردات وتمكين الاستثمارات بصورة متكاملة لجعل هذه القطاعات ذات تنافسية عالمية ورافداً من روافد الاقتصاد.


الاتفاقيات شملت العديد من الجوانب

ونبه إلى أن الخطة الاستثمارية للرعاية الصحية التي أعدتها وزارة الصحة بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار حددت ما يزيد على 40 فرصة استثمارية واعدة بقيمة 71 مليار دولار، فيما حددت خطة الاستثمار في قطاع النقل التي أعدتها وزارة النقل بالتعاون مع الهيئة 36 فرصة استثمارية واعدة تصل قيمة استثماراتها نحو 25 مليار دولار.

وقال: "إن الاستثمار الاجنبي في المملكة بلغ نحو 220 مليار دولار بمعدل اجمالي يتراوح بين 10-15 مليار سنوياً، بالرغم من أن هذه الاستثمارات كانت تتمركز في قطاع الطاقة والبيتروكيماويات والبناء والتشييد إلا اننا نسعى لمضاعفة حجم هذه الاستثمارات من خلال الاستفادة من النمو في قطاعات جديدة مثل الصحة والنقل والسياحة وتقنية المعلومات وغيرها الكثير من القطاعات الواعدة".

وأشار إلى أن الهيئة أطلقت مؤخرا تطبيقا للأجهزة الذكية Invest in Saudi ويتضمن تعريفاً شاملاً بالفرص الاستثمارية التي تضمنتها خطة الاستثمار الموحدة التي تعدتها الهيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية في المملكة، موضحاً أن الخطة حددت أكثر من 100 فرصة استثمارية في 18 قطاعاً قيمتها حوالي 344 مليار دولار بهدف استغلال القوة الشرائية في مشاريع تتجاوز 500 مليار دولار في العشر سنوات المقبلة.

من جانبه أكد وزير الطاقة الروسي في كلمته الافتتاحية أن استئناف اجتماعات اللجنة السعودية الروسية المشتركة تأكيد لوجود رغبة صادقة من البلدين الصديقين في تعزيز علاقاتهما، مبيناً أنه تم على إثر الزيارات العالية المستوى بين البلدين اجراء حوار جاد لتعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، مثمناً الجهود التي بذلها الجانبان لاقامة أعمال اللجنة وتنظيم المنتدى والمعرض المصاحب في العاصمة الروسية موسكو.

وشدد على أن التبادل التجاري الذي لم يتجاوز العام 1.2 مليار دولار لايمكن القبول به أبدا بالنظر لما يملكه البلدين من قوة اقتصادية واستثمارية هائلة،داعياً شركات القطاع الخاص للاستفادة من مناخ العلاقات الجديدة واستثمارها في تكوين شراكات جديدة وتعزيز التبادل التجاري النشط وتكثيف التعاون في مجالات محددة كالنفط والغاز والطاقة.

ونبه وزير الطاقة الروسي إلى أهمية استكمال التشريعات النظامية الرامية إلى حماية الاستثمارات بين البلدين الصديقين، معرباً عن سعادته بتواجد نحو 150 ممثلاً للقطاع الخاص الروسي يمثلون 30 شركة روسية تبدي اهتماما كبيرا للتعاون مع الشركاء في المملكة.

وعرج الوزير نوفاك على أبرز ما توصلت إليه أعمال اللجنة الحكومية بين البلدين التي تؤسس لأرضية جديدة للتعاون المشترك.

وأشار وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك إلى توقيع 15 وثيقة ومذكرة للتعاون بين قطاعي الأعمال في البلدين في عدة مجالات إضافة إلى وجود نحو 50 مشروعاً قيد البحث والإعداد، عادا ذلك بأنه مؤشر جيد لتعزيز العلاقات القائمة ومن الواجب على قطاعي الأعمال في البلدين الاستفادة من مناخ العلاقات الجديدة وجدية حكومتي البلدين في النهوض بتعاونهما الاستثماري والاقتصادي والتجاري.

وشهد محافظ الهيئة العامة للاستثمار ووزير الطاقة الروسي توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تعاون في مجال توزيع منتجات شركات روسية في السوق السعودية وتوسيع تقديم خدمات الموانئ الروسية في المملكة وتسويق المنتجات النفطية الروسية والتعاون مجال تدريب الكوادر السعودية في مجال التشغيل والصيانة لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات وصيانة وتشغيل محطات المياه والكهرباء والتدريب المهني والفني وتأهيل المدربين لنقل المعرفة والتوطين.

وتم خلال المنتدى تقديم عدة عروض لمشاريع وفرص الاستثمار في كلا البلدين وعقد عدة ورش عمل حول التعاون المشترك في مجال استخراج المواد المعدنية والنقل وتطوير البنية التحتية والأمن المعلوماتي، إضافة إلى مجالات التعاون في النفط والغاز والأمن الغذائي والاستثمار الزراعي والاسكان والتطوير العقاري والتعاون في مجالات السياحة والصناعات التحويلية والبتروكيماويات وتقنية النانو والتقنيات المتقدمة والطاقة الكهربائية والمتجددة والموارد المالية وتقنيات تحلية المياه والتعاون في مجالات الرعاية الصحية والصيدلانية.

كما دارت مناقشات وحوارات بين جانبي وفدي البلدين من القطاع الخاص حول مجالات التعاون الحالية والمقترحة وسبل الاستفادة من مناخ العلاقات السياسية الداعمة لنمو التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين في الفترة القادمة.


عبداللطيف العثمان خلال الاجتماعات


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 19

1

  صقر الشمال

  نوفمبر 28, 2015, 7:54 ص

ما هو شعور الأتراك و المسلمين عندما يروننا نوقع هذه الاتفاقيات

2

  حجي الشمري

  نوفمبر 28, 2015, 8:05 ص

الله يرحم سعود الفيصل ---بس تذكرته

3

  مفضي

  نوفمبر 28, 2015, 12:44 م

الاخ صقر الشمال، وماهو شعورك عندما وقع الاتراك مع الايرانيين اتفاقيات اقتصاديه. المملكة العربية السعودية ( الله يحفظها ) لا تتدخل في امور الدول الاخرى

4

  عبدالعزيز السويلم

  نوفمبر 28, 2015, 12:55 م

الأخ صقر الشمال أنظر للأمور بعين الصقر الثاقبة 48 من قبار قادة الحرس الثوري قتلوا في سوريا منذ بدء الضربات الروسية، قصفت روسيا 500 صهريج تنقل النفط من سوريا لتركيا لتمويل داعش وإسقاط السوخوي إنتقام لمصالح خفية تدمرت. العواطف إستنزفت مقدراتنا وأهلكت شبابنا، وحدها لغة الواقع والمصالح تفرض نفسها.

5

  amansur

  نوفمبر 28, 2015, 12:56 م

لماذ لم تشلم تشمل الاسكان

6

  محمد

  نوفمبر 28, 2015, 1:10 م

قصدك ماهو شعور الدواعش بعد رؤية الاتفاقية ؟ مصالح الدول فوق خشم ارودغان وحكومته. ماذا فعل اوردغان عندهم قصف الاحتلال الاسرائيلي قاربه ههه فعلا مضحك وهو يعلم ان روسيا يمكنها مسح تركيا من الخارطة خلال ايام معدودة. ولكن روسيا لا تريد ان تبدأ الحرب حتى لاحد يلومها ولكن اوردغان تخطط الحدود الحمراء

7

  سعودي مسكين

  نوفمبر 28, 2015, 1:11 م

روسيا سبب بقاء بشار الاسد حتى اليوم، عبر الفيتو في الامم المتحدة و الان عبر قصف المعارضة المعتدله. هل يمكن التنسيق مع بشارالاسد و أبقاؤه في السلطة؟ و ايقاف شلال الدم المستمر منذ 5 اعوام؟

8

  سالموف

  نوفمبر 28, 2015, 1:19 م

بالتوفيق للملكة ومزيد من التعاون مع روسيا

9

  بندر الندن

  نوفمبر 28, 2015, 3:49 م

خطوه ممتازة وثاقبة

10

  خالد الغامدي الرياض

  نوفمبر 28, 2015, 4:33 م

الروس يقصفون الشعب السوري ويدافعون عن نظام بشار ويدعمون ايران ونحن نبرم صفقات واتفاقات تجاريه معهم ؟؟؟ لا حول ولا قوة الا بالله

11

  أبو أحمد

  نوفمبر 28, 2015, 4:35 م

اتمنى اتعلم اللغة الروسية، ياليت يفتحوا معهد لتعليم اللغة الروسية في جدة

12

  حسن حمد

  نوفمبر 28, 2015, 4:49 م

المفروض نقطع علاقتنا معهم بسبب دعمهم لأيران المجوس ونظام بشار الأسد وحزب الشيطان

13

  حماد الحربي

  نوفمبر 28, 2015, 11:48 م

إلى مزيد من التعاون مع روسيا...إلى مزيد من تنوع الشراكة مع دول العالم كافة وليس فقط الإعتماد على الغرب والغرب طالما إنه متكفل بحفظ التفوق لإسرائيل فإنه لن يخلص لنا مهما خادعنا بمعسول الكلام...شكرا للقيادة السعودية على هذا التعاون والشراكة مع روسيا..قرار حكيم وذو نظرة بعيدة

14

  مخموم القلب

  نوفمبر 29, 2015, 12:30 ص

هذا هو الصح،، وهو مزاحمة إيران في علاقتها بروسيا وعدم ترك إيران تتفرد بعلاقات أفضل بروسيا، لأن روسيا دولة عظمى في تصنيع السلاح، ويمكن الاستفادة من ذلك في ظل الغطرسة الأمريكية والانحياز الأعمى لإسرائيل وتقلب السياسة الأمريكية حتى مع حلفائها

15

  اخر انفاسي رحيل

  نوفمبر 29, 2015, 1:37 ص

بالتوفيق يابلادي

16

  Hamad

  نوفمبر 29, 2015, 2:06 ص

تركيا تبحث عن مصلحتها مع الاخوان ونحن نطور بلدنا ونأمن شر روسيا بفلوسنا تركيا خلف دعاة الفساد الاخوان بالسعوديه، لانريد الشر لأي دوله مسلمه ومصلحتنا فوق كل شي

17

  أحمد بن سليمان

  نوفمبر 29, 2015, 5:01 ص

الله يرحم الملك فهد. استطاع التعامل مع الدب الروسي بحنكة وسياسة في أحلك أزمة مرت على الشرق الأوسط. للأسف التاريخ الروسي مع دول الشرق الأوسط فيه من الخيانات والطعن في الظهر مايجعلني اقول الله يستر.

18

  ابن الاحساء

  نوفمبر 29, 2015, 1:03 م

يجب ان يحدث هذا من زمان الشراكة الروسية وبحذر سوف تكون افضل من الشراكة الامريكية التي تقدم مصالحها اولا ولاتبقي لاحد شئ ويجب ابعاد امريكا عن الشرق الاوسط لانها همها فقط حماية اسرائيل وقت العرب والمسلمين انتقاما منها لماحصل في احدى عشرسبتمبر الذي وعد احد الساسة منهم سوف يكون مليون عربي ومسلم لكل قتيل

19

  الطرف الاغررر

  نوفمبر 29, 2015, 4:11 م

من يقول ان روسيا تستطيع مسح تركيا في ايام.فهذا شخص واهم. تركيا لديها ادوات كثيرة لأزعاج روسيا ومنها الاتراك الروس وعددهم بالملايين. اما عن العلاقات الاقتصاديه فالسعوديه كما زادت علاقته الاقتصادية مع روسيا ستزيد ايضا من دعمها العسكري للمعارضة السورية

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة



مساحة إعلانية