• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 3203 أيام , في الخميس 22 شوال 1426هـ
الخميس 22 شوال 1426هـ - 24 نوفمبر 2005م - العدد 13667

نقطة ضوء

مدينة الملك عبدالعزيز

د. محمد عبدالله الخازم

    مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية تمثل أو يفترض أن تمثل الامتياز في مجال البحث العلمي والتقني، فقد أنشئت بطموحات كبيرة ودعمت بشكل كبير منذ بداية إنشائها. يكفي الإشارة إلى أن علماء وباحثي المدينة تم تميزهم ببدل إضافي وتفريغهم للبحث العلمي الذي وفرت له سبل النجاح من معامل وإمكانات، بشكل يفوق ما وفر ويوفر بالجامعات.

رغم كل ذلك هناك سؤال يتكرر حول إنتاجية أولئك الباحثين أو العلماء؟ لا أتحدث عن الأفراد وبالتالي لا أعمم على الأفراد بل أطرح مجمل الصورة، فحتماً هناك المتميز وهناك غير المتميز وهناك صاحب القدرات المتميزة وهناك صاحب القدرات المتواضعة. عندما اسمع الجدل من منسوبي المدينة حول موضوع الدوام وهل يجب ان يوقع الجميع في دفتر التحضير أم لا في هذه المؤسسة الكبيرة، في اسمها، أضع للأمر احتمالين، إما أن المؤسسة تدار بطريقة بيروقراطية لا تقدر كونها تتعامل مع علماء وباحثين كبار، وإما أن أولئك الباحثين يرون أنفسهم مجرد موظفين اكبر همهم هو الدوام الذي يحرص الموظف دائماً على تجاوز الالتزام به وكسر قواعده كلما سنحت الفرصة بذلك.

أعتقد بأن هناك خطأ إستراتيجياً منذ البداية في عملية التوظيف بهذه المدينة البحثية، فالخطأ الحاصل هو توظيف أناس ليصبحوا باحثين، بينما يفترض أن يتم استقطاب الباحثين المتميزين للعمل في المدينة. المفترض أن تتحول المدينة البحثية إلى مركز استقطاب للعلماء الباحثين المتميزين في البلد كمركز إمتياز بحثي، والمفترض أن لا يتم استقطاب شخص كباحث ما لم يثبت سجله المهني تميزاً واضحاً في البحث. المفترض أن يعمل باحثون بهذه المؤسسة وفق عقود تسمح بعودتهم إلى جامعاتهم ومؤسساتهم الأساسية في حال تقاعسهم عن القيام بالعمل البحثي، لتبقى على التميز. ما يحدث حالياً هو توظيف أناس حديثي التخرج، بعضهم يأتي ربما على كف الواسطة، وابتعاثهم للحصول على مؤهلات عليا، لكنهم بعد عودتهم لم يروا أنفسهم أكثر من مجرد موظفين، والموظف (الروتيني) أكبر همه الحصول على العلاوة السنوية والالتزام بمعايير الدوام والحضور والانصراف!

الخطأ الإستراتيجي الثاني يكمن في عدم وضوح الرؤية؛ هل يتم إجراء البحث العلمي بالمدينة البحثية أم يتم دعم إجرائه خارجها؟ هل المدينة تمثل مؤسسة داعمة للبحوث أم مؤسسة تجري البحوث؟ مدينة الملك عبدالعزيز تقوم بإنشاء المعاهد وإجراء البحوث داخلها، وبعض أو جل تلك البحوث أو المعاهد يمكن قيامها وإنشاؤها بالجامعات ومؤسسات البحث الأخرى التي يفترض أن تدعمها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية. لكم مقارنة نسبة ما خصص لدعم البحث خارج المدينة من الميزانية السنوية للمدينة لنرى نسبة الدعم للبحث العلمي إلى نسبة المصروفات الإدارية التي شكلها بروز جهاز بيروقراطي متضخم.



عفواً هذه الخدمة متاحة للأعضاء فقط... يرجى تسجيل الدخول أو اضغط هنا للتسجيل
احصل على رابط الخبر عبر رمز الإستجابة السريع QRcode


التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر، وللإبلاغ عن أي تعليق مخالف يرجى الضغط على زر "التنبيه" أسفل كل تعليق ..

عدد التعليقات : 7
ترتيب التعليقات : الأحدث أولا , الأقدم أولا , حسب التقييم
عفواً ترتيب التعليقات متاح للأعضاء فقط...
سجل معنا بالضغط هنا
  • 1

    في الحقيقة موضوعاتك في الصميم دائما.
    المدينة وماادراك ما المدينة في الحقيقة تحتاج غربلة من اعلى الهرم الى اقل موظف والمفروض يحاسب كل مسؤول فيها عن ميزانيات السنوات الماضيه ؟؟وين النتائج وين الابحاث ؟؟؟
    مشاريع فاشلة وابحاث بدون تخطيط بعضها تجلس اربع او خمس سنين ماخلصت ولما تنتهي يكون البحث ماله اهميه.

    في فمي ماء .... ودمتم

    عبدالرحمن (زائر)

    UP 0 DOWN

    09:58 صباحاً 2005/11/24

  • 2

    أستاذي الدكتور / الخازم
    أسعد الله مساءك بكل خير ...
    أنت تحدثت في الصميم .. وتطرقت للب المشكل وهو توظيف حديث التخرج وذلك لغرض الأبتعاث ثم يعود ليعمل في (بارتشن) مترين في مترين .. هل تصدق هذا ؟
    أستاذي .. أنا عملت في المدينة لمدة سبع سنوات .. سنه تنطح سنه؟
    وأعلم ما لم تعلم .. ولكن ليس المجال للحديث والتشفي .. وخاصة من أصحاب المراتب العليا .. تصدق ولا أحلف لك .. أن أغلب المناصب العليا .. تخصصاتهم ادارية.. لا تمس للعلوم والتقنية .. لا من قريب ولا من بعيد بصله وليست بصلة أو طماطم .. وأنا هنا أجزم بأن أغلب الموظفين وخاصة القداماء منهم تخصصهم .. زراعة .. ما أدري وش جاب الزراعة في التكنولجيا التي قاعدين يطبلون لها .. بصراحة المدينة تحرص كل الحرص على عقد المؤتمرات والندوات ورعايتها هذا اهم شيء تقدمه المدينة .. أما في مجال دعم الأبحاث .. فأقول للباحث والله أن (تبطي) .. ويعني أنسى ولا تفكر في الدعم!!
    أما من ناحية براءات الأختراع .. فحدث ولا حرج .. المخترع يقدم بحثه وهات من هـ الشروط والطلبات .. وفي الأخير تركن في رفوف المستودع .. والمخترع ينتظر الدارسة من قبل المدينة .. وكل يوم يا حمد بكره .. وبكره بعد بكره لين يطفش المخترع .. ويسحب اختراعة .. أو يقدم لدولة أخرى .. وخاصة أمريكا .. كما خصلت لمواطن سعودي .. تقدم بـ براءت اختراع .. ولم تلتفت له المدينة لمدة سنتين بعد ذلك نصحه أحد الموظفين في المدينة بتقديمه لدوله أخرى ؟
    أما من جانب السعودة والتي لم تتطرق لها .. فحدث ولا حرج .. هل تعلم بأنه يوجد موظفي استقبال غير سعوديين .. وكذلك وظائف ادارية وخدماتية .. يوجد بها غير سعوديين ..
    تحياتي لك
    LesssaFaker@Hotmail.Com

    خالد التغلبي (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:15 مساءً 2005/11/24

  • 3

    تابع

    وكذلك يوجد في المدينة عقدة الأجنبي .. يعني الرؤساء يعتمد على الأجنبي أكثر من ولد البلد .. والحوادث والمواقف كثير .. ولا نريد التجريح أو المساس بالأفراد .. ولكن نتحدث عن الكيان وعن المدينة فقط .. لأن الأفراد يذهبون وتبقى المؤسسة شامخه بأسم المؤسس يرحمة الله..
    قصة واقعه وكنت شاهد عليها .. موظف باكستاني يعمل في الإدارة العامة لإدارة المعلومات .. ويتقاضى راتب وقدرة سته الآف ريال .. وبعد أن خدم في المدينة عشر سنوات .. قام بعد ذلك بذهاب إلى كند لمدة سنة .. ثم رجع للمدينة بجنسية كندية وتعاقدت معه المدينة بخمس عشر ألف ريال .. غير بدل السكن والمواصلات وتذاكر الطيار له وعائلته المكونه من خمسة افراد .. ويالييييل طول

    أما من ناحية دفتر الحضور والأنصراف .. فهو أهم شيء عند المدير .. يضعه في مكتبه .. ويفرح ويتشقق بأنه ماسك زمام الأمور بهذا الدفتر ..

    تحياتي لك

    خالد التغلبي LesssaFaker@Hotmail.Com (زائر)

    UP 0 DOWN

    06:20 مساءً 2005/11/24

  • 4

    شكرا لك يادكتور محمد فتنال المدينة بهذا الطرح الموضوعي والبناء من أكاديمي مثلكم يدل على النضج والوعي بدور البحث العلمي في التطور التقني لبلادنا. أشاطرك الرأي بأن المدينة انحرفت عن مسارها فيما يخدم الوطن بشكل فعال فكما يبدو من وضعها الحالي أنها دخلت منذ سنوات في تنافس مع الجامعات فأنشأت مراكز بحوث ومختبرات وأطلقت برامج ابتعاث إلا أن الفارق الوحيد أن ليس لديها طلاب حتى يكون استثمار تلك المختبرات ومراكز البحوث وحاملي الدكتوراه على النحو المناسب الذي يعود بريعه للوطن. كما أن المدينة لم تتوفق عند ذلك التنافس مع الجامعات بل تجاوزته إلى تضخم جلي في إداراتها وأعداد موظفيها فتحولت إلى جهة تتسم بالبيروقراطية والعمل البعيد عن البحث العلمي الرصين. في اعتقادي أن المدينة كان من المفترض أن ركزت على تطوير البحث العلمي بالدعم والتمويل وإنشاء مراكز التميز البحثي في الجامعات فتصبح سندا للجامعات في مجالات البحث العلمي خصوصا وأن تلك الأخيرة لديها البحاث وطلبة الدراسات العليا وتنوع التخصصات ولاينقصها سوى التمويل المنظم والمستديم. وعسى أن تكون المرحلة الراهنة في مسيرة بلادنا تقييم لدور البحث والتطوير في مستقبل أجيالنا ونبدأ بالنظر في وضع المدينة وإعادتها إلى "جادة الصواب" التطويري التقني الذي كنا ومانلبث نطمح إليه. وفق الله بلادنا

    علي (زائر)

    UP 0 DOWN

    07:12 مساءً 2005/11/24

  • 5

    في كل مرة يثار الجدل حول المدينة يكون النقاش معتمدا في كثير من جوانبه على نظرة قاصرة وبالتالي يلقى كل اللوم على المدينة وحدها وكأنها يجب عليها طرق وخرق جميع الابواب "المؤصدة" في وجهها وحل جميع مشاكل الناس . كيف تقوم المدينة بدورها اذا لايزال هنالك من يتساءل هل نحتاج لجهاز للبحث العلمي أو من يبحث عن نتائج "عالمية" بعد مرور سنوات قليلة لا تعتبر شيئا في عمر الشعوب ونهضتها العلمية . لا تستطيع المدينة القيام بدورها اذا كان كلا القطاع الخاص والعام في كثير من الحالات يرفض التعاون إما لعدم إقتناعهم بالبحث العلمي أصلا أو لعدم إقتناعهم بقدرة المدينة أو خوفا من صرف مكافات رمزية أو إستغنائهم بشركاتهم الاستشارية المحلية والاجنبية التي توفر لهم الخبرات المطلوبة بالاضافة الى منافع أخرى لموظفيهم . لا أحد يستطيع أن يقدم حل وهو لا يعرف المشكلة.
    في الوقت الذي يأمل فيه الباحثون فقط أن يطّلعوا على بعض المشاكل العملية لتكون مادة مناسبة للبحث ، تقوم الشركات في الخارج بالانفاق بسخاء لتجهيز المعاهد والمعامل البحثية وإسناد كثيرا من المشاريع لهم ولا تسأل إن تم صرف بدل بسيط للباحثين علما بأنه مقابل زيادة في الدوام . لم نسمع إنتقادا عندما تستقطب المدينة صفوة الخريجين وأكثرهم تفوقا ثم تمنحهم رواتب لا تختلف عن الرواتب الحكومية الاخرى بينما يتمتع قرناؤهم – أذيال قوائم الخريجين - في الشركات الخاصة بأضعاف الراتب ، وكأن الجدارة - لا الواسطة - هي من وضعتهم هناك . باحثو المدينة هم خريجو أفضل الجامعات العالمية التي لا تصل إليها يد الواسطة المحلية واذا لم تتم الاستفادة منهم فاللوم يقع على من هم خارج اسوار المدينة .
    المدينة تحاول بشتى الطرق المتاحة خدمة المجتمع في حدود إمكانياتها ومواردها وبالتالي يجب على المتعقل أن يعي أن المدينة يتعذر عليها في بعض الحالات دعم بعض المتقدمين ولا يكون ذلك سببا لاثارة زوبعة قد تقتل فجرا واعدا في مهده .

    د/ الناصح (زائر)

    UP 0 DOWN

    12:31 صباحاً 2005/11/26

  • 6

    تحية صادقة لك يا دكتور محمد ولطرحك الواضح ونقدك البناء
    ما من مواطن غيور إلا بوده أن يرى أي قطاع عام أو خاص داخل المملكة وهو في أفضل أداء له وعلى أكمل وجه ممكن، إلا أن واقع بعض المؤسسات أحيانا لا يكون على قدر الطموحات.
    من هنا يأتي تلمس أخونا الدكتور محمد الخازم لمواطن الضعف وينبه إليها، ولكن بودي أن أشير إلى معالم عامة عن مدينة الملك عبد العزيز التي من وقت إلى آخر يظهر ناقدون لها إما عن علم وحرص أو عن جهل واعتماد على شائعات ليست حقيقية.
    فينظر بعض النقاد (وما أرى الدكتور محمد منهم) أحيانا إلى المدينة وكأنها من وراء الحدود وخارجة عن المجتمع وعاداته فيصبون نقدهم على إداراتها وعلى منسوبيها وعلى أدائها وما علموا أن موظفيها جزء من المجتمع يحملون ما يحمله من مزايا وعيوب ولا يمكن فصلهم عن غيرهم فيعتريهم من النقص ما يعتري غيرهم.
    هناك سؤال دائما يثار في أية دائرة حكومية وهي هل عدد الموظفين يساوي إنتاجية هذه الإدارة أو تلك. ولهذا تسعى أية إدارة ناجحة إلى رفع الإنتاجية للقيام بالوجبات الموكلة إليها على الوجه المطلوب. من هنا تأتي مسألة التوقيع التي ذكرها الدكتور محمد. هل التوقيع أم عدمه يرفع إنتاجية الباحث. بعض الباحثين يرون أن إعطائهم نوع من الحرية في أوقات العمل يتيح لهم مجالا أفضل للعمل وخاصة أن عملهم فكري إبداعي خارج عن الروتين العادي لبقية الموظفين.
    وأنا أتفق مع الدكتور محمد بوجود التضخم الإداري في متابعة البحوث ولكن لم ينشأ ذلك من فراغ فله أسبابه.
    وأخلص إلى القول أنه بود أي منا أن يرى مدينة الملك عبد العزيز رائده في العلوم والتقنية ليس على المستوى الوطني ولكن على المستوى العالمي.
    ولكن كيف يكون ذلك ولدينا الكثير من المعوقات التي تحيل دون هذا الهدف: ظروف اجتماعية وأسرية، نظام تعليمي وإداري، مؤسسات خاصة ومصانع ليس لها اهتمام بالبحث العلمي وتطبيقاته.
    إن مدينة الملك عبد العزيز مثلها مثل بقية الإدارة الأخرى فهي مرتبطة ببقية القطاعات سواء العام منها أو الخاص. ولا بد أن تتأثر ويتأثر موظفوها بمن يتعاملون معهم.
    تحية أخرى للدكتور محمد وما يسبق به الآخرين من طموح وغيرة على هذا الوطن ومؤسساته.

    منصور (زائر)

    UP 0 DOWN

    08:27 صباحاً 2005/11/26

  • 7

    لي توضيح بسيط بعد قراءة للردود السابقة
    الكل متفق على عدم انتاجية المدينة لكن الاختلاف فيمن يجب ان يلام؟
    المدينة تلوم القطاع الخاص لانه لا يهتم بالبحث العلمي ولا ينفق عليه اي ميزانية. بينما القطاع الخاص يلوم المدينة والجامعات لعدم محاولتها الخروج من قوقعتها وتلمس احتياجات القطاع الخاص.
    في رأي المتواضع أن الابحاث التقنية تنقسم الى قسمين وهو تقسيم اجتهادي: قسم لهدف تجاري بحت وعادة تموله الشركات لتطوير منتج او حل مشكلة وهذا ما نفتقده في المدينة ومراكز البحوث في الجامعات.
    والقسم الاخر هو لخدمة العلم والانسانية بشكل عام وقد لا يكون له تطبيقات تجارية مباشرة وعادة يقوم بتمويله المؤسسات الخيريه او الحكومية.
    وللاسف المدينة لم تنجح في كل القسمين وان كنت لا الومها على القسم المتعلق بابحاث القطاع الخاص لانه لسى بيدها ولكن الومها على الجزء الاخر الذي غيبته البيروقراطية والجمود.

    اتمنى ان اراى وطني يسابق الاخرين في ميادين البحث والتطوير وليس في الرياضة... ودمتم

    عبدالرحمن (زائر)

    UP 0 DOWN

    11:27 صباحاً 2005/11/27


مختارات من الأرشيف

نقترح لك المواضيع التالية