استشهد جنديين كانا يقومان بواجبها فجر اليوم الأربعاء بعد تعرضها لوابل من الرصاص من جهة مجهولة، وتشير التفاصيل التي حصلت عليها «الرياض» بأن الحادثة وقعت على السير المحلي على الطريق التابع لطريق الدمام الجبيل في نطاق مدينة سيهات، وتحديدا قرب حديقة الحيوان.

وعن الحادثة قال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية في بيان أصدرته الوزارة اليوم: "إن الحادث وقع عند الساعة الواحدة من صباح الاربعاء، إذ تعرضت إحدى دوريات الأمن بمحافظة القطيف لإطلاق نار من مصدر مجهول أثناء أدائها لمهامها الميدانية بالقرب من أحد المواقع الزراعية بمدينة سيهات مما نتج عنه استشهاد العريف / جابر علي محمد المقعدي ، والجندي أول / محارب الليهيبي غريب الشراري تغمدهما الله بواسع رحمته وتقبلهما في الشهداء"، مضيفا "باشر المختصون بشرطة محافظة القطيف إجراءات الضبط الجنائي للجريمة الإرهابية، والتحقيق فيها . ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية.

وعبر قاطني مدينة سيهات عن رفضهم الشديد لاستهداف رجال الأمن، مؤكدين أن الجهات الأمنية ستصل للفاعلين وستحاسبهم وسينالون جزاءهم، مؤكدين أن الحادثة إرهابية بكل المقاييس، أن دم رجال الأمن لن يذهب هدرا، بل سيقدم الفاعلين للعدالة في نهاية المطاف، وقال محمد المسكين أحد شخصيات سيهات: "إن المدينة استيقضت على خبر استشهاد العريف جابر علي المقعدي، والجندي أول محاريب الليهيبي الشراري تغمدها الله بواسع رحمته"، مضيفا "هذه الأفعال الإرهابية محل إدانة من جميع قاطني المدينة خاصة والمملكة عامة، كيف وهي من اكتوت بنار الإرهاب في غير حدث"، مشيرا إلى أن أهالي المدينة متضامنون بقوة مع رجال الأمن الذين فقدوا زملاءهم، كما أن المواطنين يعلمون علم اليقين بأن كل رجل أمن إنما يقف في نقاط التفتيش بهدف حماية أمن الوطن والمواطن، ومن هنا فإن الجميع يقف إجلالا لرجال أمننا البواسل، وندين ونستنكر ما حصل في مدينتا سيهات الهادئة".

والحادث الذي أكدته وزارة الداخلية أدين على نطاق واسع في محافظة القطيف، وقال م. شاكر آل نوح رجل أعمال: "إن حادثة الاعتداء على رجال الأمن واستشهاد اثنين منهم حدث يقصد منه محاولة النيل من رجال أمننا، بيد أن ذلك لن يجعل لا رجل الأمن ولا المواطن يحيد عن الطريق الصحيح قيد أنملة"، مضيفا "إن الدين الإسلامي حرم القتل والفتك إلا من خلال الضوابط الشرعية الممثلة في القضاء العادل". وتابع "نعزي ذوي الشهيدين اللذين استشهدا وهما يحميان المواطنين، ونسأل الله أن يلهم ذويهم الصبر والسلون"، مشيرا إلى أن يد الأمن التي تكافح الأفعال الإرهابية ستنال حتما من الفاعلين.

وقال الشيخ منصور طاهر السلمان: "بعد الجهد الجهيد الذي بذله ويبذله رجال الامن في محرم وأيام الجمع غالبا وكذا أيام الأسبوع حول المداخل الخارجية للقطيف التي تقع على الخطوط السريعة كخط الجبيل السريع واستعصاء النفوذ للأيادي الشريرة من اصحاب الفتنة الداعشية الذين لا يفرقون بين أحد من المواطنين، هاهي ايدي الغدر التي تريد زرع الفتنة تغتال رجلي أمن عند مدخل حديقة الحيوان من جهة الخط السريع في طريق مصنع الالبان غير ناظرة الى ما يقوم به رجل الامن من السهر والتعب لراحة المواطنين تاركا أهله واطفاله وعياله من اجل لقمة العيش وحمايتنا".

وقال ماجد الشبركة إعلامي: "إن استهداف رجال الأمن هي محاولة بائسة ويائسة من قبل الإرهابيين، وهي مدانة ومستنكرة، والغرض منها بث الفوضى لإيجاد موطئ قدم للدواعش، ومن يسير على نهجهم والذين يتربصون بأمن المنطقة وهي الجماعات التي أعلنت بكل صراحة استهدافها لرجال الأمن والمواطنين، وعلى الجهات الأمنية القبض فوراً على الجناة والاقتصاص منهم".

وذكر مؤيد الهاشم بأن هذا الحادث يبدو أن مرتكبه يريد أن يبث الفتنة في المنطقة وفي هذا التوقيت المريب بالذات ومن غير المستبعد أن تكون الفئة الضالة تقف خلف الحادث.

يشار إلى أن محافظة القطيف تشهد تواجدا أمنيا مكثفا، وبخاصة في شهر محرم الماضي، إذ قامت "الرياض" بجولة ميدانية كشفت فيها عن حجم التواجد الكبير لرجال الأمن الذين يتمكزون في نقاط أمنية ثابتة بهدف حماية المواطن وضبط أمنه من كل عابث ومتربص.