غيَب الموت أول سعودية متخصصة في الطب النووي اليوم، والطبيبة نائلة فاران (37 عاما) تقطن مدينة صفوى في محافظة القطيف، وحصلت على شهادة اعتماد في مجال الطب النووي قبل أعوام عدة، وتوفيت في مستشفى أرامكو بعد معاناة مع المرض.

وتعد الطبيبة التي انفردت "الرياض" في عام 1429 بنشر تقرير عن مفصل عن كفاءتها العلمية إحدى أهم الطبيبات في هذا المجال، إذ ذكر أطباء أمس بأن الراحلة كانت مثالا للمرأة السعودية المثابرة والمجتهدة التي كانت رائدة في مجال الطب النووي، وتخصصت في تكنولوجيا الطب النووي، مؤكدين أنها عملت بجهد على مدى عقد كامل تخلله دراسة مستفيضة في تخصص يعد من أهم التخصصات الطبية في العالم الحديث، وهو ما مكنها من الحصول على اعتماد.

أطباء لـ"الرياض": نائلة كانت مجتهدة ورائدة أثبتت أن المرأة السعودية قادرة على تحقيق مستقبل مهم ومبهر

وبدأ مشاورها الطبي عندما كانت تدرس في كلية العلوم الطبية آنذاك بجامعة الملك سعود، تحديدا في برنامج صيفي بين عامي 1998- 1999 المنضم وقتها من شركة أرامكو السعودية، وبين عامي 2000- 2001قضت فترة تدريبها في تخصصها، فيما تخرجت عام 2002، وعلمت في وحدة التصوير المتقدم بمركز الظهران الطبي بالشركة وقت ذاك.

ويعد العام 2006 نقلة نوعية في حياتها الطبية المهنية، إذ اختيرت نظير كفاءتها للانضمام لبرنامج إصدار شهادات الاعتماد في الطب النووي بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وتمكنت من إدارة وقتها إذ قسمته بين الدراسة في جامعة تشارلز درو في مقاطعة لوس أنجلوس، والتدريب العملي في مستشفى سانت جوزيف في مقاطعة أورانج، وحصلت على شهادتها عام 2007.

وشدد أطباء خبروا نائلة ومهنيتها على أنها أثرت الساحة الطبية بالعمل والمهارة، كما عرفت في محافظة القطيف بالمنجزة والرائدة، وأعتبرت إحدى النساء القلائل اللاتي اثبت بقوة مكانتهن وتفوقن على الرجال في تنافس علمي شريف قل نظيره على الصعيد العربي، وعن حبها لمجال الطب النووي قالت نائلة في وقت سابق لـ"الرياض": "اجتذبني الطب النووي، فهو من أحدث التخصصات في العلوم الطبية، ولتصبح تكنولوجياً متميزاً في الطب النووي، فعليك أن تفهم التفاعل الفسيولوجي المعقد بين العمليات التي يقوم بها الجسم والمواد المشعة"، مشيرة غل بأن حصولها على الاعتماد ليس نهاية المطاف، مضيفة "أريد أن أدخل المزيد من التطوير والتحسين على مهاراتي في مجال التصوير المقطعي بإطلاق الالكترونات، فذلك هو مستقبل الطب النووي".