منذ تولي فخامة الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس السلطة في 2010م وكولومبيا تمضي قدما في مسيرتها المتعددة نحو تحقيق السلام والانجازات الوطنية ومحاربة المخدرات، والقيام بدورها الاقليمي في امريكا اللاتينية والدولي بعلاقاته المتشعبة ومصالحه المتعددة.

وحين الحديث عن كولومبيا يبرز اسم غابرييل غارسيا ماركيز الروائي والصحفي الفائز بجائزة نوبل للآداب عام 1982 الغني عن التعريف، فهذا البلد الاميركي الجنوبي حقق حضورا مختلفا في عالم الادب والرياضة والفنون..

التقدم الاقتصادي

تعرف كولومبيا كجمهورية دستورية تتكون من 32 إدارة لا مركزية، تقع في الجزء الشمالي الغربي من قارة أمريكا الجنوبية. يحدها من الشمال البحر الكاريبي ومن الشرق فنزويلا والبرازيل ومن الجنوب بيرو والإكوادور ومن الشمال الغربي بنما ومن الغرب المحيط الهادي وهي الدولة الوحيدة في أمريكا الجنوبية التي تملك سواحل على المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، وتضم كولومبيا عدة جزر وأرخبيل سان أندريس وبروفيدنسيا، وبيئياً كولومبيا واحدة من أكثر 17 دولة تنوعاً في عدد الكائنات الحية التي تؤويها، وتعتبر الأكثر من حيث عدد الكائنات الحية لكل وحدة مساحة في العالم.

تعتبر كولومبيا من القوى والوسطى وهي ثالث أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية، وعضو في مجموعة السيفتس (CIVETS) التي تتكون من الستة أسواق الناشئة الأكثر ريادة.

وصناعاتها الأساسية تتضمن الصناعات الغذائية والمنسوجات والألبسة والأحذية والكيماويات والمشروبات والإسمنت والبن وقصب السكر وبذورالزيت والزهور ومنتجات زراعية أخرى ومنتجات الغابات والمنتجات السمكية المصنعة والزمرد والبلاستيك والسبائك الحديدية والفحم والذهب والنفط والنيكل والأعمال المصرفية والخدمات المالية.

وكولومبيا هي البلد الثالث من حيث عدد السكان في أمريكا اللاتينية مع ما يقدر بنحو 46 مليون شخص في عام 2008 ، بعد البرازيل والمكسيك، بل موطن لثاني أكبر عدد من الناطقين بالإسبانية في العالم بعد المكسيك، ويتركز السكان في مرتفعات الأنديز وعلى طول ساحل البحر الكاريبي ، وكولومبيا هي الآن واحدة من الدول الأكثر تحضرا في أمريكا اللاتينية وازداد عدد سكان الحضر من 31 ٪ من إجمالي في عام 1938 إلى 60٪ في عام 1975، و بحلول عام 2005 بلغ هذا الرقم في 72.7٪، وقد زاد عدد سكان بوغوتا وحدها من أكثر من 300،000 فقط في عام 1938 إلى ما يقرب من 8 ملايين اليوم، فيما متوسط العمر المتوقع هو 74.79 سنة، و معدل وفيات الرضع 15.92 لكل ألف . و 93.4 ٪ من الكولومبيين يستطيعون القراءة والكتابة كما ان الحكومة تنفق حوالي 7.3 ٪ من ناتجها المحلي الإجمالي في التعليم، ويتقن حوالي 91% من البالغين في شعب كولومبيا القراءة والكتابة وذلك طبقًا لتقديرات الحكومة الكولومبية.

وقد جعلت الحكومة التعليم إلزاميًا على جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة والحادية عشرة ، وتوجد في كولومبيا حوالي 40 جامعة لكن الجامعة الوطنية في بوغوتا هي أكبر الجامعات.

وتحتل كولومبيا المركز الثالث في العالم في مؤشر الكوكب السعيد.

الرياضة والسياحة

من أكثر الرياضات التي تمارس في كولومبيا هي التزحلق على الجليد، وكرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في كولومبيا وهناك العديد من اللاعبين الكولمبيين المشهورين مثل كارلوس فالديراما ورينيه هيجيتا وراداميل فالكاو وجيمس رودريغيز، كما تعمل كولومبيا دائماً من أجل جذب المزيد من السياح وهذا ما تحقق بالفعل ففي خلال السنوات الأخيرة، بناءً على ما قالته منظمة السياحة العالمية فإن كولومبيا حققت زيادة في نسبة عدد السياح الوافدين عليها حيث أخذت الترتيب الثالث بين دول أميركا الجنوبية.


الرياضة تأخذ حيزا من اهتمام الكولومبيين

السلطات الكولومبية تبذل جهودا متميزة في الحرب على المخدرات