اختتمت ورشة "العلاقات بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية" التي نظمها معهد الدراسات الدبلوماسية التابع لوزارة الخارجية بفندق الرياض إنتركونتيننتال، بمشاركة نخبة من السياسيين والدبلوماسيين والخبراء والمهتمين, من دول أميركا الجنوبية وعدد من الدول العربية.

وأعرب مدير عام معهد الدراسات الدبلوماسية د. عبدالكريم الدخيِّل عن أمله أن يتمخض عن الورشة توصيات مهمة ترفع للقمة العربية الأميركية الجنوبية (ASPA) المزمع عقدها في المملكة نهاية العام الجاري، مبيناً أن الورشة عملت على جمع عدد من المفكرين والمختصين والباحثين السياسيين المهتمين بالعلاقات العربية مع دول أميركا اللاتينية للخروج برؤى وتوصيات يمكن أن تساعد في بلورة أفكار توضع أمام القمة المقبلة.

من جانبه، قال نائب وزير خارجية البيرو السفير إدواردو مارتيني إن هناك إرثاً تاريخياً مشتركاً بين الجانبين العربي واللاتيني، وأن جوانب اللقاء الثقافي تعد مصدراً للتعاون وتنمية العلاقات بين الجانبين، مشيرا إلى أن العلاقات الاقتصادية بين الجانبين تعد أقل من المطلوب مقارنة بعلاقات دول أميركا اللاتينية بالمجموعات الدولية الأخرى، لافتاً إلى أن آلاف اللاتينيين يتطلعون إلى العمل في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال إن افتتاح سفارات سعودية في عدد من دول أميركا اللاتينية، وكذلك افتتاح سفارات للبيرو في كل من المملكة والكويت وقطر من شأنه أن يسهم في تطوير العلاقات بين المجموعتين.

إلى ذلك، أوضح نائب مدير المعهد الدبلوماسي في تشيلي د. باتريسيو باول أن تاريخ العلاقات بين الجانبين العربي واللاتيني يعود إلى التواجد العربي في الأندلس فمنذ ذلك التاريخ بدأ التواصل العربي مع أمريكا اللاتينية، مضيفاً "إن مساهمات اللاتينيين العرب لا يمكن تجاهلها فعشرات الملايين من سكان دول أمريكا اللاتينية أصولهم عربية، كما أن عدداً من رؤساء دول وحكومات عدد من دول أميركا اللاتينية أصولهم عربية، وهناك أعداد كبيرة منهم أعضاء في برلمانات دول أميركا الجنوبية".

وقال إن اللغة لا تعد عائقاً فهناك لاتينيون يتحدثون اللغة العربية كما أن هناك عرباً يجيدون الإسبانية.

وأكد المشاركون من دول أميركا الجنوبية على دعم دول أميركا الجنوبية للقضية الفلسطينية وقيام دولة فلسطينية، ومحاربة الإرهاب وتأييد مقترح العرب بإنشاء مركز دولي لتوحيد الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب، وإصلاح النظام المالي العالمي، وإصلاح مجلس الأمن الدولي، وأشاروا إلى أن دول أميركا الجنوبية تسعى إلى تنويع اقتصادها واستثماراتها، وحاجة المجتمعات المحلية في دول أميركا الجنوبية لبناء علاقات أكثر ترابطاً مع العالم العربي.

وفي ختام الورشة قدم وفد دول أميركا الجنوبية والمشاركون من الدول العربية الشكر للمملكة على تنظيم هذه الورشة وحسن الاستضافة.