اعتباراً من يوم غدٍ تبدأ بمشيئة الله تعالى مرحلة مغادرة أفواج الحجيج الأراضي المقدسة عبر منافذ المملكة بعد أن منّ الله عليهم حج بيته العتيق وأداء نسكهم مصحوبين بحفظ الله ورعايته، حامدين الله وشاكرين له على ما من عليهم من تسهيل هذا الحج، مقدرين تلك الرعاية والعناية والخدمات التي وفرتها لهم حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- عبر تلك المشاريع الضخمة والجبارة لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة، وما قُدم لهم من رعاية صحية ووسائل أمن وسلامة معززة بالطواقم المتخصصة والتجهيزات والمعدات المتطورة والحديثة، والتي استنفرت فيها جميع قطاعات الدولة من مدنية وعسكرية بمختلف مهامها.

فيما تؤدي إدارات الجوازات مهامها المعهودة في إنهاء إجراءات مغادرة الحجاج إلى بلادهم والتي تحظى باهتمام ومتابعة وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد وزير الداخلية لتوفير كافة الاستعدادات والجاهزية في جميع منافذ المملكة لتسهيل وتيسير وتسريع إجراءات مغادرتهم عبر تلك المنافذ، وفي نفس الوقت تبادر مؤسسات الطوافة والجهات المعنية بخدمة الحجاج تفويج جموع تلك الوفود في عملية جرى ترتيبها وجدولتها منذ وقت مبكر.

وتحرص الجهات الرسمية ومؤسسات الطوافة على أن لا يتأخر أحد من الحجيج عن موعد سفره ويتم التنسيق والمتابعة مع الشركات الناقلة في المطارات والموانئ للالتزام بنقل الحجاج حسب حجوزاتهم المقررة، فيما تقدم مؤسسات الطوافة تقاريرها عن المتأخرين لظروف قهرية أو تلك التي تأتي نتيجة التهرب من السفر وهذا ما يلقى بالمسؤولية على الجميع في عدم تسهيل الإقامة أو التنقل لهؤلاء المتأخرين أو تمكينهم من العمل أو تقديم أي نوع من الخدمات لهم.

وأمام هذا الجهد فإن المسؤولية الاجتماعية أمام الجميع لم تعد ترفاً أو لوناً من ألوان انتقائية المواطنة، بل هي أمر واجب يستلزم معها أن يكون المواطن على قدر كبير من تحمل المسؤولية تجاه جميع ما تصدره الجهات الرسمية من تعليمات، ويأتي في مقدمتها في هذه الأيام تطبيق الأنظمة المرعية والاستجابة بعدم نقل أو إيواء أو تشغيل المتأخرين عن العودة إلى بلادهم من الحجاج والمعتمرين، كما يتطلب الأمر الابلاغ عن أي شخص لا يلتزم بالتعليمات من الحجاج أو من يؤويهم أو يشغّلهم من المواطنين والمقيمين، وفي هذا الهدف يتم التعاون مع القطاعات الأمنية لتأدية مسؤولياتها لترحيل هؤلاء المتأخرين الذين يريدون البقاء في البلد بصورة غير نظامية وما قد يترتب على ذلك من أعمال قد تخل بالأمن والسلامة العامة للوطن والمواطن، في نفس الوقت تؤكد الجهات الرسمية أن هناك عقوبات صارمة وحازمة بحق المخالفين والمتعاونين مع هؤلاء المتأخرين عن السفر أو المتخلفين لن يتم فيها التساهل أو التهاون مع من لا يلتزم بتلك التعليمات أو يخالفها.

تعاون الحجاج واستشعار الشركات الناقلة ومؤسسات الطوافة لمسؤولياتهم يحد من تخلف الحجاج وتبعاته

مغادرة الحجيج

في إطار هذه الاستعدادات الكبيرة لتسهيل مغادرة وفود الرحمن مصحوبين بالسلامة إلى بلادهم تحشد المديرية العامة للجوازات كافة جهودها وكوادرها وإمكانياتها التقنية المتطورة في جميع منافذ المملكة لتسهيل وتسريع إجراءات سفر هذه الوفود إلى بلدانهم.

وقال مساعد مدير عام الجوازات لشؤون الحج والعمرة العميد خالد فهاد الجعيد بأن الإدارة العامة للجوازات ستبدأ اعتباراً من يوم غدٍ عملية تفويج مغادرة الحجاج عبر المنافذ الجوية والبحرية والبرية، مشيراً إلى أن عدد الحجاج القادمين من الخارج عبر منافذ المملكة لهذا العام 1436ه والذين قدمت لهم كافة الخدمات الممكنة لتسهيل دخولهم بلغ جواً(1,334,247)، وبراً(37,771) وبحراً(12,923)، والمجموع(1،334،247).

وأشار العميد الجعيد بأن هناك تنسيقا وتعاونا دائمين بين المديرية العامة للجوازات ومؤسسات الطوافة لتفويج مغادرة الحجاج، حيث يتم عبر هذه العملية تحديد الحجاج المنومين والموقوفين والمتوفين بالإضافة إلى المتابعة والتنسيق فيما يتعلق بتحديد رحلات مغادرتهم والعمل على متابعة تسفيرهم بعد انتهاء الفريضة من خلال تكليف ضباط اتصال لدى تلك المؤسسات لهذا الغرض، مؤكداً أن التعليمات تقضي بمغادرة الحجاج بعد انتهاء تأشيراتهم مباشرة إلا أن هناك بعض الحجاج قد يتأخرون في المغادرة لظروف خارجة عن إرادتهم كالمرض والبعض قد يتأخر بقصد البقاء للعمل أو خلافه ويجري التنسيق مع مؤسسات الطوافة المعنية بخدمتهم لسرعة مغادرتهم.

التقيد بوقت المغادرة

بدوره قال د. علي السواجي -عضو الهيئة الإسلامية العالمية للمحامين-،: يجب على الحاج أن يقدر فعل الدولة باتباع التعليمات ومن أهمها تعليمات المغادرة في الوقت المحدد بعد أداء النسك؛ لأن الخدمة لهم تم تخصيصها في أوقات محددة ومقررة وهذا التجاوز يخل بخطط تفويج المغادرة لأن الأعداد كبيرة جداً ويلزم لها ما أعد لها من تخطيط، كما يجب الإشارة أن الدخول والخروج من الدول منصوص عليها بالأنظمة فمراعاة تلك الأنظمة لها أهميتها خاصة أنه وقت عبادة فالواجب على الحاج الالتزام بها وعلى جهات التفويج خاصة مؤسسات الطوافة المشاركة بالمسؤولية مع الجهات الرسمية لأن مشاركتهم تعنى تنفيذ ما تم الإعداد والتخطيط له كما أن عليهم مسؤولية أكبر وهي الإبلاغ عن المخالف فوراً للجهات المختصة لأن هذا يساعد في ضبط الحجيج وتفويجهم، كما أكد على أن يكون التواصل مباشر بين شركات تفويج الحجاج والجهات المختصة سواءً بالتقرير اليومي المتضمن الحالة الصحية للحاج والحالة الأمنية، والخدمة المقدمة لهم وكذلك تقديم الحالة عن الحجوزات المقدمة لهم ومدى تعاون الشركات الناقلة في توفير الرحلات في الأوقات المقرره للمغادرة، كذلك تثقيف الحجاج بأهمية الالتزام بالوقت.

وقال د. السواجي أن على المواطن واجب أكبر وخصوصاً في هذا الوقت؛ لأنه هو عماد تنفيذ ما سنه ولي الأمر -وفقه الله- فالواجب على المواطن أن يراعي ذلك بعدم إيواء أو مساعدة من يريد البقاء بأي وجه من الأوجه لأن ذلك فيه مخالفة للشرع مع مخالفة النظام والله سبحانه وتعالى يقول (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ).، فطاعة ولي الأمر واجبة بنص الشارع فعلينا جميعاً الوقوف مع ولاة أمرنا في كل ما يحقق أمن وسلامة هذا الوطن، كما أن عليهم واجبا أيضاً بالإبلاغ عن كل متخلف يعلم عنه لأن هذا من باب النصح لولي الأمر وللأمة لأن المتخلف بقاؤه معلوم فساده ولا يمكن أن يقبل الحاج أن يكون متخلفاً وهو صالح في نفسه وإذا كان الأمر كذلك فإن المواطن يجب أن يشعر بذلك .

رفع البصمة في أماكن السكن

وأوضح د. السواجي بأن إعمال النظام في ربط الفنادق والشقق بالجهات الأمنية المعمول به لمعرفة النزلاء يتطلب حالياً رفع البصمة على النزيل ليتم التحقق من شخصيته لوجود حالات تزوير في بعض الوثائق الرسمية سيّما أن الدخول تم بهذا الإجراء كما طالب بأن يكون ما يطبق على الفنادق والشقق في المدن أن يكون ذلك شاملاً للنزل الريفية، وكذلك الواقعة على الطرق بين المدن لأن هذا هو معبر المتخلف للوصول إلى الأماكن المقصودة داخل المملكة.

وأضاف أن على المقيمين أن يحترموا قواعد الإقامة لهم ومن أهمها عدم الإيواء لمن هو غير نظامي وعلى الجهات تطبيق أعلى الجزاءات ومنها تسفير المخالف لأنه بفعله هذا لا يستحق البقاء بالمملكة وهذا من الضبط فالعقوبة الأعلى هي المناسبة لضبط من هو مقيم ويعمل ويكون هذا الفعل من الجهات الرسمية رادعاً له، وعلى أصحاب المؤسسات والشركات تقوم المسؤولية لأنهم مؤتمنون في مراقبة ذلك فإذا كانوا يراقبون من يعمل عندهم إنجازاً لأعمالهم فالمراقبة لمن يسكن معهم وهو مخالف أولى لأن هذا متعلق بأمن هذا الوطن الغالي ويجب تطبيق الجزاءات والمخالفات على الشركات والمؤسسات التي يثبت أن عمالتها قد تأوي شخصا مخالفا لنظام الإقامة ويكون ذلك بتطبيق أعلى العقوبات المالية وغيرها لتكون رادعاً لتكرار الفعل أو مماثلة الفعل، كما نبه إلى أنه يجب على المقيم في المملكة أن لا ينظر إلى صلة قرابة المتخلف بل ينظر إلى أن إقامته غير شرعية فيتبرأ من هذا الفعل ويكون مقيماً معيناً على تطبيق النظام الذي يجب احترامه.

تكسب غير مشروع

وقال السواجي: إن على ناقلي "المتأخرين" عن السفر من الحجاج والمعتمرين بين مناطق المملكة أن عليهم واجب أكبر وأن الرزق لا يكون بالتكسب غير المشروع فالوطن أمنه أهم من أي أمر آخر، كما أن على الجهات المختصة أن تطبق بحقهم العقوبة الجزائية وهي مصادرة السيارة والإحالة إلى هيئة التحقيق والإدعاء العام واعتبارها مخالفة تستدعي المحاكمة لأن هذه الأفعال ضررها لا يخفى على أحد لأن مقصود المتخلف قد لا يكون بإرادة العمل بالمملكة فقط وإنما مراده أمر أمني وهذا يستدعي الوقوف معه بحزم، وقال إن على الجميع مواطنين ومقيمين استشعار الأمر والمسؤولية وإعمال ما سنه ولي الأمر -وفقه الله- لأن المصلحة تقضي ذلك حفظاً للوطن والمواطن من كل من يريد به إضراراً.

رقابة الأحياء

من جهته أكد خالد اليحيى -مستشار قانوني- أن المشكلة تكمن في بقاء بعض الحجاج داخل مكة يسكنون عند أصدقاء أو أقارب أو من نفس الجنسية وبالتالي يبقون في مكة فترات معينة قد تطول وقد تقصر حسب الحالة إلى أن يجدوا فرصة بعد الموسم للخروج كلاً حسب غرضه للعمل أو لمآرب أخرى مجهولة أقلها مخالفة النظام حيث يكون المتأخر أو المتخلف لاحقاً غير ملتزم مطلقاً بأنظمة الإقامة ولا بأنظمة البلد وقد يصل به إلى تزوير الإقامات أو القيام بأي أعمال غير نظامية في سبيل البقاء لكون وجوده في الأساس غير نظامي وبالتالي تواجد أي شخص بطريقة غير نظامية يسهل عليه القيام بأي أعمال غير مشروعة، أو العمل لدى أشخاص أو تنظيمات غير نظامية أو مشروعة سواء تستهدف الأمن أو الربح غير المشروع أو القيام بأعمال لا أخلاقية أو أعمال لا مشروعة ومن هنا فإن وجود متعاونين مع الأجهزة الأمنية في مكة المكرمة والمشاعر والمدينة المنورة مطلب ضروري جداً عبر تواجدهم في كل حي من الأحياء وعبر تعاونهم مع عمداء الأحياء بالدرجة الأولى للإبلاغ عن أي غرباء جدد دخلوا هذا الحي بطريقة مريبة أو تدعوا إلى الشك، وبالتالي إبلاغ الجهات المختصة حتى تأخذ دورها.

محاصرة المتسللين

وأشار إلى ضرورة تكثيف نقاط التفتيش على الطرق الرئيسية والفرعية إضافة إلى وجود نقاط أمنية مفاجئة وراجلة بعيداً عن مسارات الطرق لمحاصرة أي محاولات للتسلل بعيداً عن أعين الرقابة والنقاط الأمنية، كما يعزز هذا الجهد بتأهيل رجال متعاونين يوظفون بشكل مؤقت في تلك المرحلة للإبلاغ المباشر عن أي متسللين وأماكن وجودهم أو عن أي تجمعات مريبة حتى يتم محاصرة هذه الظاهرة قدر الإمكان، ونؤكد على دور المواطن في التعاون واستشعار روح المواطنة في هذه الفترة الحرجة التي تستدعي الحس الأمني العالي لدى المواطن وأن يكون كل مواطن في هذا البلد الكريم بمثابة رجل الأمن، لأن أمن الوطن والمجتمع هو أمن واستقرار لجميع مواطني هذا البلد الكريم واستدعاء الروح الوطنية في هذه المرحلة والتشديد عليها والتكاتف بين أبناء الوطن الواحد حتى نكون يدا واحدة ضد كل من يحاول المساس بأمن الوطن أو مكتسباته ومقدراته أو كسر الأنظمة والتعدي عليها.

العمل التطوعي

وتمنى اليحيى إنشاء جمعيات تطوعية لهذا الغرض وهذه المهام فكثير من أبناء الوطن يتمنى خدمة دينه ووطنه عبر التطوع في مثل هذا العمل الشريف، مؤكداً بأن العمل التطوعي بالمملكة لم يأخذ حقه من التنظيم والتشجيع عليه حيث يلاحظ من خلال الاختلاط بالشباب من طلاب وخريجين رغبتهم بالانخراط بالأعمال التطوعية لخدمة الوطن ولتطوير أنفسهم وتطوير قدراتهم مقابل مكافأة تمنح لهم مما يحقق هدفين رئيسيين بالمملكة الأول رفع كفاءة وقدرات الشباب لدينا وربطهم بقيم العمل وخدمة الوطن والدين والمجتمع وإشغالهم بما يعود عليهم بالنفع والهدف الثاني هو إبعاد الشباب عن ما قد يحيط بهم من مخاطر متعلقة بأوقات الفراغ أو بكونهم بدون عمل في مرحلة معينة وإبعادهم عن المتربصين بهم، وبمعنى آخر ربط الشباب بالأهداف العليا للدين والوطن والمجتمع وأن نجعلهم يساهمون مساهمة فعالة في حماية هذا الوطن الغالي مما يرفع روحهم المعنوية ويجعلهم على قدر كافي من الثقة بالنفس والتفاعل مع قضايا الوطن عموماً ومن ضمنها التعاون مع الجهات الأمنية كمتطوعين في مثل هذه المناسبات الكبرى من حج وعمرة.

وقال إن تشجيع بعض الشباب على أداء الحج عبر العمل التطوعي وبُعداً عن محاولة الحج بدون تصريح وبالمخالفة الشرعية والنظامية يعتبر أحد الحلول الناجعة التي تجمع بين رغبة الشاب بالحج والقيام بأعمال جليلة تطوعية سواء من خدمة الحجاج أو لخدمة الأجهزة الأمنية أو حتى لمعاونة الدولة في الرقابة على الدخول والخروج من المناسك.

تصنيف مؤسسات الطوافة

وشدد اليحيى على التنسيق الكامل بين الجهات الرسمية مثل وزارة الداخلية وقطاعاتها ووزارة الحج وشركات ومؤسسات الحج والعمرة والمطوفين المعنيين بتفويج الحجاج والمعتمرين من الخارج وضرورة وضع تصنيفات لشركات ومؤسسات الطوافة بحيث يوضع تصنيفات عالية للشركات الملتزمة والمنضبطة وفق الأنظمة والمعايير وبالاستناد إلى قدرتها على تفويج وإعادة نفس العدد من الحجاج المكلفين بهم، وبالمقابل إخراج الشركات والمؤسسات التي تحمل تصنيفات متدنية أو تهمل في متابعة أوضاع الحجاج والمعتمرين المكلفين بخدمتهم، وقال إن هذا التصنيف مهم جداً والذي أحسبه موجود ولا تغفل عنه وزارة الحج ولكن المهم في هذا الأمر تشديد تطبيق هذه المعايير وعدم التهاون بها لتعلقها بجوانب أمنية وحساسة وكذلك مراعاة الجوانب الإنسانية لأوضاع الحجاج حتى لا ينعكس ذلك على انضباطهم وتقيدهم بما تقتضيه أوضاع الحج والعمرة.

تفعيل الدورات

كما أشار اليحيى إلى أهمية الدورات التدريبية المتعلقة بأوضاع الحج والعمرة وأنها تعتبر محدودة على مستوى طرحها سواءً خارج المملكة أو داخلها مقترحاً على وزارة الحج إلزام الجهات المرتبطة بخدمة الحجاج والمعتمرين تكثيف هذه الدورات وإلزام المؤسسات والشركات بها حتى يكون مفهوم لدى الحاج والمعتمر تماماً الهدف من هذه الرحلة الروحية المرتبطة بشعيرة عظيمة ويكون هناك ربط في الأهداف بين هذه المؤسسات وبين الحجاج والمعتمرين وإفهامهم بأنظمة وقوانين المملكة وما ينتظرهم في حالة إخلال أحد منهم أو مخالفته من عقوبات صارمة، بقدر ما يتم من احترام وتقدير وإكرام الحاج الذي جاء لكي يؤدي هذه الشعيرة على أكمل وجه، كما يعامل الحاج الذي جاء لأهداف أخرى بعيدة عن مناسك الحج وشعائره بصرامة كاملة، وبالتالي يدرك الحاج ويتفهم تماماً هذين الأمرين ويعمل على أداء مناسكه بكل خشوع وانضباط واحترام للأنظمة.

فرق عمل لمتابعة أوضاع المتأخرين

أوضح العميد خالد الجعيد أن هناك إجراءات تطبقها الجوازات لمعالجة أوضاع المتأخرين والمتخلفين حيث يتم العمل على متابعة مغادرة الحجاج بعد انتهاء مرحلة المغادرة من خلال تشكيل فريق عمل للقيام بذلك، كما يجري التنسيق أيضاً مع مؤسسات الطوافة المعنية بخدمة الحجاج لحثهم على سرعة إنهاء إجراءات سفر المتأخرين عن المغادرة، كما أشار إلى أنه يتم تزويد الجهات الأمنية ببيانات عن المتأخرين لمتابعة مغادرتهم، منوهاً إلى أن هناك عقوبات أقرها النظام بحق المتأخرين عن المغادرة حيث تقضي التعليمات بمغادرة الحجاج بعد انتهاء تأشيراتهم التي قدموا بموجبها، ومن يتأخر عن المغادرة يتم تطبيق العقوبة عليه المتمثلة في تسجيل بصماته كمرحل وترحيله إلى بلاده، مؤكداً بأن هناك عقوبات تطبق بحق من يقوم بإيواء أو تشغيل أو نقل المتأخرين عن المغادرة بعد انتهاء تأشيراتهم بغرامة مالية تصل بحدها الأقصى إلى (100 ألف ريال) والسجن لمدة (سنتين) مع إغلاق المنشأة إذا كان المخالف منشأة وترحيل المخالف إذا كان وافداً.

وأكد الجعيد أهمية «البصمة» في متابعة مغادرة الحجاج ومواجهة أعمال التزوير لافتاً إلى أن البصمة (الخصائص الحيوية) تعتبر من المتطلبات الضرورية التي تطبق على الحجاج عند قدومهم، حيث يمكن من خلالها التأكد من هوية الحاج واكتشاف ما إذا كان هناك حالات تزوير في الوثائق أو انتحال للشخصية، وقال إن المديرية العامة للجوازات تأمل في تعاون المواطن مع الجهات الرسمية في عدم إيواء أو تشغيل أو نقل الحجاج المتأخرين عن المغادرة لتلافي الوقوع تحت طائلة العقوبات والإبلاغ عن المخالفين لما لذلك من أثر إيجابي في عدم تخلفهم في البلد.

لائحة العقوبات بحق المخالفين

نصت لائحة العقوبات التي أقرتها المديرية العامة للجوازات على عدد من العقوبات بحق شركات ومؤسسات خدمات الحجاج والمعتمرين التي تتأخر في إبلاغ الجهات المختصة عن تأخر أي حاج أو معتمر عن المغادرة بعد انتهاء المدة المحددة لإقامتهم وقد جاءت العقوبات كالتالي:

العقوبة للمرة الأولى: 25 ألف ريال، العقوبة للمرة الثانية: 50 ألف ريال، العقوبة للمرة الثالثة: 100 ألف ريال.

كما نصت أيضاً لائحة العقوبات مجازاة كل من يقوم من الأفراد بنقل أو تشغيل أي من مخالفي الأنظمة أو التستر عليهم أو إيوائهم أو تقديم أي وسيلة من وسائل المساعدة لهم بالعقوبات التالية:

العقوبة للمرة الأولى: غرامة 15 ألف ريال، والترحيل إذا كان وافداً.

العقوبة للمرة الثانية: غرامة 30 ألف ريال، والترحيل إن كان وافداً، والسجن ثلاثة شهور.

العقوبة للمرة الرابعة: غرامة 100 ألف ريال، والترحيل إن كان وافداً، والسجن ستة أشهر.

كما نصت لائحة العقوبات مجازاة المنشآت التي تشغل الوافدين المخالفين للأنظمة بالعقوبات التالية:

العقوبات للمرة الأولى: غرامة 25 ألف ريال، والحرمان من الاستقدام لمدة سنة، والترحيل للمدير المسؤول إن كان وافداً.

العقوبات للمرة الثانية: غرامة 50 ألف ريال، والحرمان من الاستقدام لمدة سنتين مع التشهير.

والعقوبة للمرة الثالثة فأكثر: غرامة 100 ألف ريال، وتتعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين وقعت المخالفة بشأنهم.


الحجاج المغادرون يتسلمون هداياهم من المطبوعات الدينية في المطار

نظام البصمة يحفظ هوية المسافرين عبر المنافذ

تقبل الله حجكم ورافقتكم السلامة

العميد خالد الجعيد

د. علي السواجي

خالد اليحيى

منصور الجفن