طبعاً لا يمكن أن نُؤيد ضرب المرأة ولا الزواج من أخرى! ولكن بعض النساء علة من العلل! والحق يقال!..

بعض النساء تثير أعصاب الزوج في الليل والنهار! وتنكد عليه عيشته! وتسمم حياته! وقد تجعله يكره صنف النساء كله!.. ويعمّم تجربته الفاشلة مع امرأة قاتلة! تقتله بالتدريج! تقتله بالسم البطيء الذي يتجرعه كل يوم! من لسانها الكريه! وتصرفها البغيض! وإهمالها الشنيع! ومظهرها الفظيع! فعروقها نافرة! وكلامها يابس! ووجهها عابس! وشرها حاضر! وخيرها غائب! وبيتها قذر! وطفلها مهمل! وزوجها آخر همها!.

بل همها كيف تشقيه وكيف ترديه! وأي كؤوس السم تُسقيه! فهي تعاكسه في كل الأمور! وتعانده في جميع الأحوال!:

فاشهد يا غيرانُ أَنِّي أُحِبُّهُ بِسَوطِكَ فاضربني وأنت ذليلي

تفرح إذا حزن، وتحزن إذا فرح، وتعصي إن أمر، وتحْرُن إن طلب!..

كلها (خلف خلاف)! هي سيئة لا سيدة..!

ومع سوء أخلاقها! وسلاطة لسانها! وكثرة خروجها، وقلة حيائها! فإنها ترى نفسها! (شين وقوة عين)، تريد من زوجها أن يكون عبدها! تعصي جميع أوامره وتريد أن يطيع جميع أوامرها! تحتقر أهله وتطلب أن يحترم أهلها! تنكر كل فضله وترى أنّ الفضل لها!.. ويكفيه - في رأيها المعتوه - يكفيه شرفاً وفضلاً أنه تزوجها!..

أعوذ بالله العلي العظيم!!

اضرب النسا بالنسا والهجن بالعصا

لا تعتقدوا انني أبالغ!! بعض النساء كذا فعلاً! هُن قليلات حقًّا.. لكن مؤذيات جدا كالحيّات الرقطاء! ينفث لسان الواحدة منهن السم! ويبعث وجودها السوء.

يحتقن وجهها من الغضب بالدم! وترمي بِشَرَرٍ كالقصر! أعاذنا الله وأياكم من المرأة السوء.. فإنها غِلٌّ قَمِلٌّ يُسلطها الله على مَنْ يشاء مِنْ عباده!.. ولعلها تكون تكفيراً لذنوبه!..

وحين يكون الرجل المسكين المُبْتلى بامرأة سوء كهذه متردداً في الطلاق لوجود الأطفال، فإن حل مشكلته ليس هو أن يضربها فإن الضرب لا يزيدها إلاَّ شراًّ على شرّها المستطير، وبنزيناً ممتازاً يُراق على نارها المستعرة أصلاً!.. كزوجة ذلك الرجل المسكين الذي اكتشف أنها تحب رجلاً غيره! وأن هذا الرجل اسمه (يحيى)! وأنها ربما كانت تخونه معه! فقام بضربها فقالت:

أُضْربُ في يَحيى وَبيني وبينهُ

تَنايف لو تَسري بها الريح كلّتِ

أَلا ليتَ يَحيى يومَ عبهلَ زارَنا

وَإِن نَهلت منّا السياطُ وعلّتِ

أقول لعمرو والسياط تلفُّني

لهُن على متنيَّ شرُّ دليلِ:

فاشهد يا غيرانُ أَنِّي أُحِبُّهُ

بِسَوطِكَ فاضربني وأنت ذليلي!

اعوذ بالله! مثل هذي فراقها سعادة وطلاقها عيد!

والمرأة السوء (أعاذنا الله واياكم منها) إن أمسكها الرجل كانت مصيبته! وإن طلّقها كانت حريبته! فمع أنها تسبه وهي في عصمته! وتذمه وهي غارقة في خيره! إلاّ أنها مع كل هذا (الشين وقوة العين) بمجرد طلاقها تُطلق عليه الأكاذيب! وتبهته في كل المحافل والمجاميع! وتزعم أنها كانت هي الزوجة الصالحة الفالحة! المُضَحِيَّة المُعْطِية! فهي التي أفنت شبابها مع رجل لا يستحق! ولا يستاهل! (رجل ناقص)؟ كما تقول بالفم الملآن! تكذب الأكاذيب وتصدِّقها!.. وتقول الزور وتفعل به!.. فمثل هذه إذا ابتلي بها بعض الرجال فحاله حال، وخير ما يفعل أن يتزوَّج عليها أولاً! لا أن يضربها!.. فإن المثل الشعبي الناضج يقول:

(اضرب النسا بالنسا والهجن بالعصا)

ومثل هذه المرأة السوء (وأكرر انهن قليلات لكن مؤذيات جدا!) ما تفكر أن زوجها قد يتزوج عليها! (وينها عند روحها!!) فهي ترى نفسها (وين) وترى أنها (من فوقه) فهو في نظرها (ما هو بكفو)! وإن نصحتها أمها أن ترفق على رجلها قالت: ما يستاهل! هذا وأنا رافقة به!! وإن (خوّفتها) أن يعرس عليها ضحكت ساخرة ومدّت (بوزها) محتقرة وقالت:

(ما اعرس ظبي السليِّل فيعرس حمار القايلة)!!

وهي لا تتورع عن أي لفظٍ قالته! ولا تتعرف على أيّ جُرْمٍ أصابته، ولا ترى أيّ عيب فيها أو تعترف به!.. حاشا وكلا!!.. فهي عند (روحها) رائعة الخصال بالغة الكمال! وهي عند (روحها) تنطق بالدرر إذا فتحت فمها الكريه الذي تعده الكريم.. ينطبق عليها قول الشاعر القديم:

(وتفتحُ - لا كانت - فَمَاً لو رأيتَهُ:

حَسِبْتَهُ باباً من النار يُفتحُ )

فمن بلاه الله بمثل هذه المرأة الشوهاء النكراء البادية السوء والبغضاء فإن زواجه عليها يُذيقها الأمرين!! ويُذلها أمام الأقصين والأقربين! ويكويها! ويصيبها في مقتل! فإما ان تعود لرشدها إن كان فيها بقية رشد أو تفقد عقلها:

(أمّا يعطب وهو المطلب

والاَّ يطلع جلدٍ صاحِ)!!