محمد سعيد العامودي أحد رواد الأدب في الجزيرة العربية، في العصر الحديث، وهو في تاريخ المملكة يعتبر من الرعيل الأول الذين قضوا وقتا من حياتهم في خدمة العلم والأدب والثقافة، ولا شك أنه أحد أعلام الحجاز الذين اشتهروا برفعة أدبهم وغزارة إنتاجهم وعطائهم، فقد كان قارئاً مطلعاً أديباً عارفاً بفنون الأدب وتفرعاته كما عرف بين أقرانه وجملة أحبابه وجيرانه أنه ناضج الفكر، صاحب همة عالية وطموح سامق، حتى عرف عنه زهده بالماديات، وانصرافه عن المناصب والسباق المحموم على الوظائف، بل إنّه كان يتقاضى مبلغا زهيداً إزاء رئاسته لمجلة الحج، وإشرافه المباشر على كافة الملفات والمقالات الداخلية، حينذاك طلب لعدد من الوظائف التي لم تشغله عن ساحة العلم والأدب كاختياره عضواً بمجلس الشورى لمدة ثلاث سنوات، كما أشرف على تحرير جريدة صوت الحجاز، إضافة إلى توليه رئاسة مجلة رابطة العالم الإسلامي، واستمر فيها حتى تقدمت به السن، لا سيما أنّه كان كثيراً ما يسافر ويشد الرحال لنيل المعرفة وطلب العلم حتى وهو في سن متقدمة؛ لذا فقد زار عدداً من الدول وحرص على الإلمام بثقافة الشعوب المختلفة، والتقى خلال زياراته بكبار الأدباء والمثقفين في مختلف المجالات حتى أصبح -رحمه الله– علماً بارزاً من علماء وأدباء المملكة، بل لقد قام برحلات عديدة أثناء عمله الوظيفي والصحافي فسافر إلى القاهرة، وتونس، وإيران، والجزائر، كما اختير مرتين لعضوية المجلس الأعلى للعلوم والآداب.

ترأس مجلتي الحج والرابطة وأشرف على تحرير صوت الحجاز وعين عضواً بالشورى عام 1372ه

وكان من الأعضاء المؤسسين في لجنة مشروع القرش، ولجنة النشر والتأليف، ولجنة نشر مخطوطات التواريخ الحجازية، ومن نتاجه الفكري ديوانه الشعري «رباعياتي»، ومجموعة وحي الصحراء، وكذلك مجموعة قصص للناشئين بعنوان: «رامز وقصص أخرى»، ويذكر أن المؤرخ محمد علي مغربي -رحمه الله- كان من أكثر من كتب عنه وترجم لحياته ومسيرته العلمية والوظيفية بل أن معظم ما نقل وكتب عن حياة العامودي -رحمه الله- كان مما سطرته يد المؤرخ المغربي الذي ذكر أنّ للعامودي عددا من المؤلفات الأدبية والتراجم منها: «من تاريخنا «، و»من حديث الكتب»، و»من أوراقي «، إلى جانب عدد من البرامج واللقاءات الإذاعية التي تحدث فيها عن تجربته مع الكتب وعرض من خلالها عددا من الأماسي والقصص الأحاديث الأدبية، وله برنامج (من حديث الكبار) عبر إذاعة جدة والرياض، كان لهذا البرنامج من ذكريات جميلة لأبناء ذلك الجيل الذين ما زالوا يحنون إلى إعادة تلك الحلقات الماتعة.


من مؤلفات العامودي

وقار واتزان

ولد الشيخ محمد سعيد بن عبدالرحمن العامودي بمكة المكرمة سنة 1323ه، والتحق بمدرسة الفلاح بمكة المكرمة، كما درس في الحرم المكي على يد عدد من علماء عصره من أمثال الشيخ محمد أمين فودة والشيخ أحمد ناضرين -كما ذكر ذلك الدكتور عبدالرحمن الزهراني في ترجمته له-، وقال عنه مصطفى إبراهيم حسين في "أدباء سعوديون": "أنه كان كثير الاطلاع والقراءة واجتمعت لديه مكتبة حافلة بشتى فنون العلم والمعرفة، وخاصة كتب الدين والأدب والتاريخ"، وبعد تخرجه منها عمل مع والده الذي كان يزاول تجارة بيع الأقمشة ولديه دكان في "السويقة" التي أدخلت في المسجد الحرام في توسعته الأولى، كما يذكر محمد بن على مغربي الذي وصف العمودي بأنه كان "طويل القامة أسمر اللون أقرب إلى النحافة منه إلى الامتلاء أقنى الأنف ساجي النظرات تلمح في وجهه سيماء الحياء المشوب بالوقار والإتزان".

ثقافة وأدب

بعد عمله مع والده في التجارة التحق الشيخ محمد سعيد العامودي بعدد من الوظائف الكتابية والإدارية ففي عام 1346ه عمل في إدارة عين زبيدة، ثم في عام 1347ه عمل بإدارة الطبع والنشر، ثم عين عام 1349ه سكرتيراً لهيئة التحقيق والتفتيش، كما عمل في رئاسة ديوان التحرير بمصلحة البريد والبرق العامة بمكة المكرمة عام 1350ه، كما اختير مشرفا على رئاسة تحرير مجلة صوت الحجاز إبان صدورها عام 1352ه، إلا أن عمله الحكومي في إدارة البرق والبريد لم يسمح له بالاستمرار بالمجلة، فبقي فيها لفترة قصيرة، إلى أن أحيل للتقاعد عام 1375ه، وكان قد اختير مرتين من قبل وزارة المعارف لعضوية المجلس الأعلى للعلوم والآداب، كما قام بإدارة ورئاسة تحرير مجلة الحج منذ عام 1369ه إلى نهاية عام 1391ه.

وكان -رحمه الله- قد عين عضواً بمجلس الشورى من عام 1372 إلى عام 1374ه حيث مكث ثلاث سنوات، إضافة إلى ذلك فقد عمل في رئاسة تحرير مجلة رابطة العالم الإسلامي خلال الفترة من 1385-1398ه، وكان له دور بارز في الإنتاج الأدبي خلال حقبة رواد الأدب الأوائل، ومشاركات أدبية واجتماعية أخرى، وقد قام -رحمه الله- برحلات عديدة أثناء عمله الوظيفي والصحافي إلى القاهرة وتونس وإيران والجزائر، وكان من الأعضاء المؤسسين في لجنة مشروع القرش، ولجنة النشر والتأليف، ولجنة نشر مخطوطات التواريخ الحجازية، كما شارك في الدورة الثقافية التاسعة ضمن وفد وزارة المعارف للجامعة العربية التي عقدت في سنة 1374ه،


ترأس العامودي تحرير مجلة الحج

رسالة نبيلة

الذي يعرف الشيخ محمد سعيد العامودي يدرك جيداً أنّه لم يكن يسعى من خلال هذه المناصب والمحافل لتحقيق أمر دنيوي، أو ظهور إعلامي أو مجتمعي، بل كان -رحمه الله- صاحب رسالة نبيلة ومطامح سامية، تتضح من خلال مرتبه الذي كان يتقاضاه من وزارة الحج ومقداره (300) ريال مقابل رئاسة تحرير مجلة الحج، كما استشهد بذلك معاصروه، بل يؤكد ذلك ما قاله علي مختار -وكيل وزارة الحج آنذاك- أنّ محمد سعيد العامودي "كان يقوم بإصدار مجلة الحج، وكان هو الذي يتولى كل شيء في المجلة من رئاسة التحرير إلى جمع المقالات، وترتيب الملفات، والإشراف على الطبع والتوزيع، وكان ما يتقاضاه من وزارة الحج ثلاثمائة ريال لمجلة شهرية من الألف إلى الياء"؛ لذا فقد مضى محمد سعيد العمودي -رحمه الله- بالقيام بأعباء المجلة قرابة (23) عاماً، وكما هو معلوم بأن وزارة الحج هي من تصدر المجلة، وكان بإمكانه -رحمه الله- طلب ميزانية ضخمة لها وتقاضي راتب أكبر فهو رئيس تحريرها، ولكن هدفه - كما يذكر معاصروه - لم يكن مادياً، بل كان لإيصال فكر لأبناء مجتمعه.

وقد كان يعتاش هو وأسرته من عمله الحكومي في إدارة البرق والبريد العامة وفي مجلس الشورى، وكانت مجلة الحج بالنسبة له واجباً أدبياً يؤديه بكل سرور، فقد كان -رحمه الله- ذا همة عالية فبالإضافة إلى توليه رئاسة مجلة الحج تولى رئاسة تحرير مجلة العالم الإسلامي، واستمر في مجلة الرابطة إلى نهاية عام 1398ه بعد أن تقدمت به السن وأقعدته الشيخوخة، ولا غرابة إذا ما علمنا أنه كان رائدا وعالما أدبيا ملما بثقافة المجتمع المحلي ومعرفته الثقافية والأدبية التي ألم بها خلال رحلاته الخارجية في الداخل والخارج خاصة في فصل الصيف، إضافة إلى أنه حاز جائزة الريادة في الأدب، وذلك في المؤتمر الأول للأدباء السعوديين الذي أقامته جامعة الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة في ربيع الأول ١٣٩٤ه، ويعتبر هذا التقدير بمثابة مكافأة لبعض جهوده وأعمال.

معارك أدبية

والمتتبع لمسيرة محمد سعيد يجد أنه يتمتع بالعديد من الميزات فهو كما جاء في تراجم "أعلام الحجاز" بعيد كل البعد عن المهاترات والنقاشات غير المجدية والتي لا تخدم الأدب العربي، فقد كان -رحمه الله- ينأى بنفسه عن الضجيج، فلم يعرف عنه أنه شارك بقلمه في معركة من المعارك الأدبية التي كان بعض أدباء الجيل يخوضونها، وكان كثير القراءة، ولا يتحدث إلا عما يعجبه من الكتب ومن قراءاته، وكان يكتب عما قرأه ويختار بدقة وعناية، ويلخصه جيدا، عرضاً جيداً في أسلوب جميل وفي لغة سهلة ومبسطة؛ مما يسهل على قارئه البحث في التلخيص أو يدفعه لقراءة الكتاب إن كان من هواة القراءة، أو يخرج منه بفكرة معينة، ولا يخفى أن تلخيص الكتب لا يجيده إلاّ ماهر في الكتاب عميق الفكر واسع الإدراك وهذا ما تميز به محمد سعيد العامودي، الذي استطاع الإحاطة بمحتويات الكتب كما يقول المغربي، إضافة إلى ذلك فقد كان له حديثا إعلاميا يتحدث بما لديه من خلال منظوره الصحفي، وله برنامج (من حديث الكبار) عبر إذاعة جدة والرياض، يظهر فيه مجموعة من المؤلفات الدينية والمصنفات الفكرية والكتب الأدبية في عروض بيانية وكتابات فصيحة وثقافات متنوعة، وبلغ عدد الكتب أكثر من (60) كتاباً لمؤلفين معروفين كعباس محمود العقاد ومحمد الغزالي ومحمد عبدالله السمان، الذين كتبوا في الدين والأدب والعلم.

وقد استمرت إذاعة جدة والرياض في إذاعة هذه الأحاديث في فترة السبعينيات ومطلع الثمانينيات الميلادية، كما نقل العامودي أحاديث كتبه إلى جريدة الندوة تصدر ظهر كل أسبوع في ملحق الأدب والثقافة، وسار الكاتب العامودي في هذه الصحيفة مسيرته في الإذاعة، وللعامودي في الإذاعة السعودية أناشيد وطنية مثل نشيد الشباب، ومن أشهر كتبه "أعلام المكيين منذ العصر الإسلامي إلى العصر الحديث"، و"رؤوس أقلام" وغيرها كثير سيدر ذكرها في حينه.


الأعمال الكاملة للعامودي

رحلاته العلمية

وتحدث الأستاذ فاروق صالح باسلامة عن رحلات الأستاذ محمد سعيد العامودي إلى كل من مصر وتونس وسوريا وإيران، وذلك في الستينيات الميلادية من القرن الماضي، ومبينا أن زميله الأديب الرائد أحمد العربي كان يصحبه إلى إيران، وقد مثلّ المملكة عدد من المحافل هناك، كما كان يزور مصر سنويا في فصل الصيف يتواصل خلالها مع زملائه العرب أمثال أنور الجندي ومحمد رجب البيومي وعاتكة الخزرجي ووديع فلسطين وسواهم من أدباء مصر والعرب، وانضم إليهم من أعلام الحجاز كالأستاذ عبدالقدوس الأنصاري حيث يجتمع الزوار والمواطنون في مجلس العامودي وغالباً ما يكون استيطانه وجلوسه في القاهرة في حي الدقي، ويذكر باسلامة أبياتا شعرية جميلة للعامودي عن هذه الزيارات منها:

عيون المها بين الزمالك والدقي

يصيرن كل الناس في الأسر والرق

بلى أنا شيخ ولكني عاشق

ضعيف أمام الحسن أمنحه عشقي

وتجول الذكريات في سرد باسلامة لأيامه مع محمد سعيد العامودي.. ويتذكر أنّه كان يزوره في داره بعد عودته إلى مكة المكرمة، ويهديه بعضا من الكتب، ويصفه باسلامه بقوله "رقيق الحس وسريع البديهة عندما يتخاطب مع الآخرين عملياً بعلمه أدبياً بحديثه كريماً بطبعه، وهذا ما عرفته من أدب الشيخ الأستاذ محمد سعيد العامودي، وله مواقف مع بعض زملائه الأدباء والمثقفين كموقفه من بعض الإنتاج الأدبي الذي كتبه عن أحداث تاريخية في الحج ونشره الأستاذ أحمد جمال باسمه في مجلة الفيصل وكنت رسولاً بين الأدبين في هذه الإشكالية، ومعي الأستاذ علوي الصافي رئيس تحرير المجلة المذكورة؛ مما أطفأ حدة التوتر بين الأدبين، وبالفعل اعتذر الأستاذ أحمد جمال في عدد الأربعاء من جريدة المدينة في صيف عام ١٣٩٨ه - ١٩٧٨م، وهو موقف أدبي وإنساني وثقافي لا ينسى للرجلين"، ومما ذكره باسلامة أن العامودي رجل فكر يتصف بإنسانيته ودينه وخلقه، ويدرك ذلك من تعامل معه حتى في أبسط الأمور في حياته الإنسانية والاجتماعية، مبيّناً أنّ ذلك نابع من تمسكه بالقيم الحميدة والمبادئ الرشيدة كالتواضع والإيثار، والآراء والأفكار المتزنة، وذلك لاستقامة هذا الرجل ووضوح أسلوبه في حياته.


قضى الفقيد جل حياته بين مجلدات الكتب قارئاً ومؤلفاً

الإنتاج الشعري والأدبي

للأستاذ محمد سعيد العامودي ديوان شعري بعنوان "من رباعياتي" 1980م، وله قصائد منشورة في مجموعات شعرية ومن ضمنها: مجموعة "أدب الحجاز" - جمع وترتيب محمد سرور الصبان، مطبعة مكة المكرمة، 1926م، ومجموعة "وحي الصحراء" -جمع محمد سعيد عبدالمقصود وعبدالله بلخير- مطبعة مكة المكرمة، 1937م، واحتوى ديوانه على رباعيات، تعكس تجربة شعرية مكثفة وناضجة، وتنوعت أغراض الشعر في نصوصه فمنها النصيحة، والحكمة، والأخلاق، والتعليم، ومنها الوجداني، واحتوت رباعياته أيضا آلام الوطن العربي، فيذكر مأساة العرب إثر هزيمة يونيو 1967م، ويرفض صمتهم وشتاتهم ويطالبهم بالثأر.

ويضاف إلى إنتاجه الفكري والأدبي كذلك مجموعة قصص للناشئين بعنوان: "رامز وقصص أخرى"، وله عدد من المؤلفات الأدبية والتراجم منها: "من تاريخنا "، وتحقيقه لكتاب "المختصر من كتاب نشر النور والزهر"، بالاشتراك مع الأستاذ أحمد على أسد الله و"نادي الطائف الأدبي"، و"من حديث الكتب"، و" من أوراقي".

وفي مقالة له أشاد الدكتور محمد رجب البيومي -عميد كلية اللغة العربية بالمنصورة- بنظم الشاعر العامودي لهذه الرباعيات، مبيّناً بأنّ حقيقتها الفنية "خواطر موجزة مركزة، تضغط في أبيات موحية لتجلو عبرة مستترة، أو تصور خالجة غامضة لذلك تستقل الرباعية في كثير من الحالات عن أخواتها السوابق واللواحق لأنها كائن حي له خصائصه الذاتية، والشاعر الكبير الأستاذ محمد سعيد العامودي أديب موهوب ذو تاريخ حافل في المجال الأدبي نثراً وشعراً، وقد زاول القصائد الطويلة في إنتاجه الكثير فكشف عن قوة قادرة، وعن شاعرية مطبوعة، ثم عنَّ له أن ينظم بعض الرباعيات استجابة لإيحاء قوي يركّز الخواطر، ويبلور الانفعالات"، وفي عام 1352ه نال جائزة مجلة الهلال المصرية في مسابقة شعرية.

من رباعيات العامودي

قلتُ للنفس: ما الذي يحفز الغِرَّ-إلى الاعتساف في كل أمرِ؟

أهو ومض الذكاء، أم هو إحساس، يُريه أن النُّهى في الشرِّ؟

قالت النفس: في سؤالك ما يُومي إلى ما ترومه من سِرِّ..

إنها -يا أخي- الغرارة، فَلتُشفِق، ولا تعجبنَّ من أي غِرِّ!

قال لي صاحبي: وما الرأي في هذا الذي جرَّه عليك الوفاءُ؟

ما الذي قد صنعته من شرور حتَّمت أن ينالك الإيذاءُ؟

ما الذي يبتغي، وقد كان منك الود صفواً، وكان منه البلاءُ؟

قلت: لا رأي يا صديقي، وهل أنت ترى أن تفيدنا الآراءُ؟

الحبُّ ما أحلاه، والسِّلْمُ ما أجملَهُ.. يسودُ بين البشرْ!

لكنَّها أمنيَّةٌ لن يراها الناسُ في دنياهمُ تستقِر

في عالمٍ ما زال يصبو إلى أن يغزوَ الغيرَ وأن ينتصر!

في عالمٍ يرومُ للحرب لا للسِّلم أن يرتقِي للقمر!

وفاته

ظل الشيخ محمد بن سعيد بن عبدالرحمن العامودي بجوار بيت الله العتيق في مكة المكرمة، ينهل من معين العلم والمعرفة والأدب، إلى يوم السبت الثاني من شهر شعبان عام 1411ه، حيث توفي رحمه الله رحمة واسعة عن عمر يناهز الثامنة والثمانين، قضى معظمها بين مجلدات الكتب وأرفف المكتبات التي احتضنته صغيراً واحتفت به كبيراً ورائداً من رواد أدباء المملكة المشار إليهم بالبنان.