أرجأت جامعة الدول العربية للمرة الثانية اجتماع مجلس وزراء الدّفاع والخارجيّة العرب الذي كان مقررا أمس، لإقرار بروتوكول إنشاء القوة العربية المشتركة إلى وقت لاحق.

وعلمت "الرياض" بأنّ لبنان كان أعدّ كتابا لرفض مشروع البروتوكول كان سيبلّغه مدير الشؤون السياسيّة والقنصليّة في وزارة الخارجيّة والمغتربين السفير شربل وهبي إلى جامعة الدول العربية.

ويتضمن الخطاب الذي أعده وزير الخارجية جبران باسيل عدم موافقة لبنان على مشروع بروتوكول إنشاء القوّة العربية المشتركة، وبالتالي عدم التوقيع عليه، عملاً بالأحكام الدستورية وبالأصول الدبلوماسية.

وكان لبنان قد أعدّ العدّة للمشاركة في الاجتماع المشترك المؤجل لوزراء الخارجية والدفاع العرب الذي دعت إليه الأمانة العامّة لجامعة الدول العربية بغية التوقيع على بروتوكول إنشاء القوة العربية المشتركة.

وكانت وزارة الخارجيّة والمغتربين أودعت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ملاحظاتها الجوهرية على البروتوكول المذكور، بعد التشاور بخصوصها مع رئيس الحكومة تمام سلام ومع دولة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع سمير مقبل.

وتأتي عدم موافقة لبنان بعد عدم الأخذ بملاحظاتها المتعلقة بتحديد مفهوم الإرهاب وآليات عمل هذه القوّة.

أما الملاحظات فيفصّلها الخطاب والذي حمل عنوان (مشروع البروتوكول بشأن إنشاء قوة عربية مشتركة) وتضمّن أبرز الملاحظات اللبنانية وهي الآتية:

1- لم يتمّ تحديد مفهوم الإرهاب في متن مشروع البروتوكول، حيث نرى وجوب تحديده بالاستناد إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب.

2- وجوب احترام سيادة الدول عند التدخل أو المشاركة في أعمال القوة العربية المشتركة، بحيث يجب أن تتقدّم الدولة التي سوف يتمّ التدخل على أراضيها بطلب مباشر من قبلها وليس قبل دولة أخرى.

3- في مسألة الدفاع المشترك، وجوب الخضوع لأحكام معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين الأعضاء في جامعة الدول العربية، إنّ البروتوكول يعدّل آلية اتخاذ القرارات في جامعة الدول العربية (تعديل قاعدتي الإجماع والأكثرية)، وإنّ مشروع البروتوكول يمنح دوراً لأمين عام الجامعة بحيث يجيز له الإبلاغ باللجوء إلى استعمال القوّة في حال تعذّر تقديم الدولة المعنية طلب الاستعانة صراحة.

4- وجوب تحديد مهام القوة المشتركة، حيث يتبيّن أنها توسّعت خارج نطاقها الأمني.

5- وجوب ربط جميع مواد البروتوكول بالنشاطات الإرهابية التي تشكّل خطراً على الدول الأعضاء/ الأطراف وتهدّد الأمن والسلم العربيين والدوليين.