السعودة مطلب وطني وأمر مهم في حياة أبناء هذا البلد والكل ينظر إليه وبأمل أن يصبح هذا المطلب واقعاً ملموساً وينفذ على أرضية الواقع، ولكن هناك عقبات تقف في طريق إيجاد السعودة الحقيقية وقد سبق أن تحدثت في مقال سابق حول كيفية تحقيق المطالب الأساسية للقضاء على البطالة وكذلك إذا أردنا أن نحقق السعودة الحقيقية فيجب أن نقضي على العقبات التي تقف في تحقيق ذلك ومنها:

  • لا توجد خطط من قِبل المؤسسات والشركات التي تريد أن توظف أبناء البلد مبنية على الاحتياجات الفعلية بعيدة عن التنظير والابتعاد عن الأفكار الصعبة التي يصعب تطبيقها.

  • لا توجد برامج تأهيل من أجل تطوير الشباب وصقل مواهبهم وتنمية مهاراتهم واتجاهاتهم ولذلك فالأمر يتطلب إيجاد برامج تدريبية تأهيلية عن طريق المراكز التدريبية والمعاهد المتخصصة، ولكن المشكلة أن هذه المراكز والمعاهد التدريبية غير قادرة على إيجاد هذه البرامج المطلوبة للشباب وجعلهم متسلحين بالمعرفة والمقدرة التامة من أجل القيام بما هو مطلوب وكذلك فإنه يجب تدعيم وتطوير المراكز والمعاهد التدريبية حتى تقدم بما هو مطلوب لتطوير الشباب وتأهيلهم.

  • كثير من الشركات والمؤسسات لا تهتم بالسعودة وتترك الأمر لموظفيها غير السعوديين الذين يضعون العقبات أمام الشباب السعودي ولذلك فإنه يجب على هذه الشركات والمؤسسات أن تتنازل عن قناعتهم وتفضيلهم الموظف غير السعودي وتقف بجانب أبناء الوطن الذين سيكون لهم مستقبل مشرف للمشاركة في بناء هذا الوطن الغالي.

  • كثير من الشركات والمؤسسات لا يطبقون أنظمة العمل حيث هذه الأنظمة توضح الطريق السليم للعامل وكيفية إيجاد الحلول المناسبة في حالة نشوب أي اشكالية بين الموظف والشركة أو المؤسسة.

  • من العقبات التي تقف حاجزاً أمام السعودة الأجور حيث لا يوجد نظام واضح يوضح الحد الأدنى للأجور فكل مؤسسة أو شركة تضع نظاماً للأجور حسب رغبتها وهذا يسبب كثيرا من الأمور والعوائق في سبيل استمرار الموظف مع الشركة أو المؤسسة.

    وإذا ألقينا نظرة على وضع السوق والعمالة في القطاع الخاص فإننا نجد أموراً كثيره تحتاج إلى تصحيح وتعديل ومنها:

  • معدل ترك العمل أصبح ظاهرة تحدث في كثير من الشركات أو المؤسسات.

  • لا يوجد نظام متكامل للحوافز سواء كانت هذه الحوافز مادية أو معنوية.

  • يشعر كثير من العاملين أنه لا يوجد أمن وظيفي يضمن لهم الاستمرار في عملهم بالرغم من وجود مميزات عالية ومن هنا فإنّ الامن الوظيفي مطلب أساسي لكل الموظفين والعاملين في أي قطاع.

  • لا توجد معلومات صحيحة ومتوفره سواء كانت للمؤسسات أو الشركات أو كذلك لطالبي العمل ولذا فإن الامر يتطلب وجود معلومات صحيحة وواضحة للكل كما لا يوجد سلم رواتب يوضح الاجور لدى القطاع الخاص مما يجعل الوضع غير جذاب للعمالة السعودية.

  • الأمر يتطلب القضاء على السعودة الوهمية التي تنتهجها بعض الشركات والمؤسسات الوطنية.

إنّ صندوق الموارد البشرية عليه مسؤولية كبرى في وضع الخطط والبرامج التي تقضي على هذه العوائق والتفاعل مع الجهات ذات الاختصاص من أجل إيجاد سعودة حقيقية تخدم الوطن وأبناءه.

هذه بعض العوائق التي تحد من السعودة وبرامجها وإذا كنا نريد سعودة حقيقية فيجب أن نتعامل مع هذه العوائق بكل صدق وجدية ونضع الحلول المناسبة لها ومن هنا سوف يكون لدينا برامج سعودة شاملة وواضحة تخدم الجميع وتخدم المؤسسات والشركات وكذلك المواطنين الراغبين في العمل والمشاركة الفعلية في بناء هذا الوطن الغالي الذي يجب أن نخدمه بكل ما أوتينا من قوة ومن جهد وفكر وإخلاص.