أقيمت مسرحية "الشيخة مزنة" على مسرح الحكيرلاند ضمن فعاليات العيد التي نظمتها أمانة منطقة الرياض، وناقشت المسرحية التي أخرجتها لورين العيسى تأثير المشكلات التي تتعرض لها المرأة في مرحلة الطفولة على حياتها الاجتماعية والأسرية وعلاقاتها مع الآخرين، عبر قوالب كوميدية قدمتها الفنانات من خلال عددٍ من الفصول والمشاهد. وهي من بطولة مجموعة من نجمات الدراما تتقدمهن مريم الغامدي وأغادير السعيد وأمينة العلي إلى جانب سمر فرج والطفلة مناير وضيفة الشرف منال العيسى.

وقالت لورين العيسى إن المسرحية عبارة عن كوميديا سوداء تتحدث عن مساوئ العنف الأسري للطفل وتأثيرها عليه في المستقبل البعيد "طبعاً هنالك موضوعات أخرى طرحت مثل أوضاع المطلقات والمشاكل الزوجية ومشاكل النساء عموماً".

الشخصية الرئيسية في المسرحية هي الشيخة مزنة والتي جسدتها الفنانة أغادير والتي تقوم بحل جميع مشاكلها ومشاكل غيرها بالعنف والاعتداء وذلك يعود إلى طفولتها المريرة حينما انفصل والدها عن والدتها لتتولى زوجة الأب تربيتها لتضطهدها وتعنفها حتى كبرت وتولت المنهج نفسه ليتحول نهاية المسرحية إلى كارثة وملاحقة من الجهات الأمنية للقبض عليها، وأضافت بأن المسرحية سلطت الضوء على مشكلة اجتماعية مؤلمة وتحمل في طياتها رسائل هادفة للجمهور "حيث حرصت خديجة عجاج على كتابة نص يحاكي مشاكل المجتمع بعيداً عن التهريج والرقص والذي اعتدناه في مسرحيات سابقة.. أما ما تقدمه الأمانة فهو مختلف تماماً عن بقية الدول العربية، فأمانة منطقة الرياض توفر مسارح مجانية لعدد كبير من المسرحيات الأمر الذي لا تجده في المسارح الأخرى إلا بالمهرجانات الدولية، وهو أمر إيجابي".

من جهتها قالت أغادير السعيد عن دورها في "الشيخة مزنة": "عادة في المسرحيات السعودية يكون المحتوى ترفيهيا لكن نجد في كل شخصية مشكلة اجتماعية وفي كل حوار لابد من رسالة هادفة ومعالجة حقيقية من شأنها توجيه المجتمع إلى الطريق الصحيح. مشكلتنا الحقيقية المنتجون وإسناد الأدوار والبطولات إلى ممثلات من دول الخليج والاستغناء عن ممثلات البلد، فعدم اقتناع منتج سعودي بممثلة سعودية يعتبر إشكالا كبيرا وخيبة أمل بالرغم من تسابق المحطات الخليجية لاستقطاب الممثلات السعوديات ومحاولة الكثير من الممثلات الخليجيات بتعلم اللهجة المحلية السعودية لتحل محلنا خلف الشاشة والمسرح معاً".


أغادير السعيد