من قلب مدينة جدة التاريخية ومن تحت "رواشين" الذكريات وأزقة "أهل أول" تستيقظ الحكايا القديمة وتستنهض شخوص الحارة الطيبين الذين يمثلون حياة الأجداد. فتسمع التاريخ من أفواههم وتراه يمشي على قدمين؛ تعكسه عدسات المصورين. نستضيف الفنان الفوتوغرافي أحمد ليمو أحد عشاق تصوير حياة الشارع النابضة ليحكي لنا تجربته مع تصوير مهرجان جدة الرمضاني بعنوان "رمضاننا كدا". بعد عودتي من أستراليا بداية العام ٢٠١٤، أحببت تجربة تصوير حياة الشارع في أماكن شعبية، بسبب عشقي وقربي من الناس البسيطة لأني أعتبر نفسي واحدا منهم. بصراحة لم يكن لديّ خلفية كبيرة عن تقبل الناس للكاميرا أو مرونتهم في التعامل مع وضعيات التصوير؛ فبدأت بالتقاط الصور العفوية كي لا يلاحظني الناس فيتضايقوا، وكانت هذه بدايتي مع مهرجان #كنا كدا الأول في يناير ٢٠١٤ ، ثم شاركت بصورة في مسابقة على "الانستقرام" وانتشرت الصورة بين أهل المنطقة فأصبح متابعوني في "الانستغرام" أغلبهم من البلد. فرحت بالتجربة وكررتها في مهرجان #رمضاننا كدا و #عيدنا كدا، وصار الناس يطلبون مني أصورهم، بصراحة كانت مفاجأة جميلة واستمررت بتصوير حياة الشارع من بورتريهات وصور معبرة عن المهرجان في كل حدِث أحضره في البلد ومن التجارب الجميلة اني طلعت اصور مع مصورين لهم ثقلهم في الساحة مثل عمر عبدالعزيز، ظافر البيشي، وصالح الهذلول.. تجربة ما زلت أتذكرها وحتى بعد عودتي للدراسة في أستراليا ما زلت أتذكر تلك اللحظات الجميلة ما أضاف لي الكثير كمصور. أخيرا أحب أن أوجه الشكر لكل سكان منطقة جدة التاريخية على دعمهم وتعاونهم طوال فترة تواجدي هناك.