أظهر تقرير حديث صادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي، بشكل عام استقرار ومتانة النظام المالي السعودي وقدرته العالية على مواجهة أي تطورات اقتصادية غير مواتية، مبينة أن استقرار النظام المالي يؤدي دوراً مهماً في استدامة النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل وتحسين مستويات المعيشة.

وأوضحت "ساما" في عددها الأول من تقرير الاستقرار المالي لعام 2015، الذي يستعرض مؤشرات السلامة المالية للمصارف التجارية والمؤسسات المالية الأخرى، ويهدف الى تعزيز نشر مؤشرات النظام المالي ككل، ويقدم التقرير الذي سوف ينشر بشكل سنوي بدءاً من هذا العدد، تحليلاً شاملاً للمتغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية وتأثيرها على النظام المالي السعودي، كما يوفر تحليلاً مفصلاً حول أهم المخاطر النظامية التي يمكن أن تواجهها القطاعات المالية المختلفة في المملكة إضافةً الى التدابير والسياسات الاحترازية للتعامل والحد منها.

وقالت" ساما" أن الاقتصاد السعودي استفاد من فوائض الحساب الجاري المستدامة، وتراكم الأصول الأجنبية، والانخفاضات المستمرة في الدين العام في السنوات الأخيرة، لافتة الى أن النظام المالي يُساهم في توجيه مدخرات الافراد والشركات، نحو الاستثمارات المنتجة من خلال عملية الوساطة المالية، مؤكدة على أن الأزمة المالية العالمية التي حدثت خلال الفترة من 2007 – 2009، تُبيّن أهمية دور البنوك المركزية والهيئات المالية التنظيمية والرقابية الأخرى في الحد من تراكم المخاطر النظامية وزيادة المرونة في النظام المالي.

وأشارت الى أن النظام المالي المحلي يُعد من أكبر الانظمة المالية في المنطقة، وقد شهد استقراراً ملحوظاً أشادت به مؤسسات التقييم العالمية والمؤسسات المالية الدولية، وذلك نتيجة توفر المؤسسات المالية ذات الملاءة المالية العالية، وتطبيق أفضل الممارسات والمبادئ المصرفية والإشرافية الدولية.

وأشادت " ساما" بالاقتصاد السعودي، موضحة أنه في وضع جيد لمواجهة أثر الأحداث السلبية العالمية، وتعزيز الاستقرار المالي، مبينة أن تلك العوامل سمحت للحكومة الاستمرار في توسيع حيز المالية العامة التي يمكن توظيفها لدعم مبادرات النمو المحلية المتعلقة بمواجهة التقلبات الدورية خلال الأوقات العصيبة.

وحول النظرة المستقبلية لاقتصاد المملكة، قالت إنه من المرجح أن يبلي الاقتصاد بلاءً حسناً على الأجل الطويل، على الرغم من توقع اعتدال النمو الحقيقي على الأجل القصير.