ملفات خاصة

الأحد 11 رمضان 1436 هـ - 28 يونيو 2015م - العدد 17170

توقعات بحدوث طفرة جديدة من بوابة الشراكة مع الدعم السكني

وثرة: تحولات السوق العقاري تعيد إليه بعض الهدوء والتفاؤل

الرياض - أسامة الجمعان

عبدالرحمن المهيدب

أوضح تقرير يرصد نشاط السوق العقاري صدر عن شركة وثرة للاستثمار والتطوير العقاري؛ أن حالة السوق العقاري في المجمل طبيعية جداً، وحالة لاتخرج عن واقع اسواق اقتصادية أخرى، مثل سوق الاسهم، التي شهدت دخول الاجانب ولم تسجل تغيرات كبرى ملحوظة، مشدداً على أهمية مرحلة الهدوء للسوق لاسقرار الاسعار وحفز خطط المستثمرين والمطورين.

ووفقاً لتقرير وثرة العقارية فإن السوق العقاري شهد خلال السنوات الماضية فترة اتسمت بالارتباك والضابية وعدم وضوح الرؤية تجاه مستقبله ومشروعاته، وتزامنت هذه الفترة مع بدء وزارة الإسكان نشاطها في القطاع، بعد تكليفها بحل أزمة السكن في المملكة، ببناء 500 ألف وحدة سكنية، خصصت الدولة لها ميزانية مقدارها 250 مليار ريال. وسعت الوزارة إلى إنجاز هذه المهمة بمفردها، مؤكدة للجميع آنذاك أن أسعار جميع المنتجات العقارية في المملكة، ستشهد تراجعاً ملحوظاً، وأن الجميع سيمتلك سكنا، ما أثر على أقطاب القطاع الخاص، وبالتالي مرت السوق العقارية السعودية بمرحلة ركود، وتزامن مع ذلك تراجع في بعض أسعار المنتجات العقارية، بسبب الإحجام عن الشراء.

وبعكس ما شهدته هذه الفترة، جاءت الفترة الحالية لتحمل الكثير من التفاؤل بأن سوق العقار السعودي، سيشهد فترة مغايرة تماما لما شهده الماضي، وربما يشهد طفرة عقارية جديدة، من بوابة حل أزمة السكن في البلاد، إذ غيرت وزارة الإسكان آلية عملها، وقررت إشراك القطاع الخاص في برامجها ونشاطاتها، وفتحت له المجال للعمل في مشروعات الدولة، وإثبات الذات.

وتوقع الكثيرون أن تشهد الشهور المقبلة مشروعات نوعية تصب في صالح أزمة السكن، سيقوم بها القطاع الخاص، بدعم وإشراف مباشر من وزارة الإسكان، التي قررت أن تتوقف عن بناء المساكن بنفسها، وتمنح الفرصة للقطاع الخاص وفق آلية عمل متقنة.

الأراضي البيضاء

في المقابل، كانت هناك قرارات رسمية، ذات علاقة بقطاع العقار، كان لها تأثير كبير ومحوري فيه، ولعل أبرزها قرار فرض رسوم على الأراضي البيضاء غير المستغلة، وهو القرار الذي أحدث جدلاً واسعاً بين العقاريين والمستثمرين، وأربك هذا القرار البعض من الملاك، في المقابل أيده آخرون، ورأوا فيه نهاية عملية لظاهرة الاحتفاظ بالأراضي البيضاء واحتكارها دون استفادة، وهو ما دفع وزارة الإسكان نفسها إلى التوقع بعودة السوق العقاري في المملكة إلى وضعه الطبيعي تدريجياً خلال خمس سنوات.

وكان مجلس الوزراء السعودي وافق قبل نحو ثلاثة أشهر على فرض رسوم على الأراضي غير المطورة الواقعة داخل النطاق العمراني للمدن، وذلك بعد أقل من أسبوعين من تعهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود باتخاذ خطوات عاجلة لتوفير السكن للمواطنين.

وتعليقاً على التقرير قال عبدالرحمن بن عدنان المهيدب الرئيس التنفيذي لشركة وثرة: نعتقد أن من أبرز القرارات التي شهدها القطاع العقاري قرار وزارة التجارة والصناعة بالموافقة على منح المطورين العقاريين تراخيص بيع على الخارطة للأراضي الخام، وذلك تحقيقا للاشتراطات المطلوبة لممارسة أنشطة البيع المبكر للوحدات العقارية في المملكة، الذي تتولى لجنة البيع على الخارطة في الوزارة الإشراف على تنفيذه وتطوير اللوائح والأنظمة الخاصة به.

وأعلنت الوزارة إقرار لجنة البيع على الخارطة بإضافة بندين على اللائحة التنظيمية للترخيص للمطورين العقاريين الراغبين في ممارسة نشاط البيع المبكر للوحدات العقارية في المملكة، حيث نص الأول على أنه «في حال كون المشروع تطوير أرض خام بغرض بيعها بنظام البيع على الخارطة، تقوم الأمانة بتقييم الأرض من قبل 3 مقيمين عقاريين لاعتماد السعر الأقل. في حين نص البند الثاني على أنه، في حال كون المشروع تطوير أرض خام وبيعها بموجب نظام البيع على الخارطة، يتم تقديم ضمان بنكي من قيمة الأرض، على ألا يقل عن 20 في المئة من قيمة التقييم العقاري للأرض، حيث يتم تسييل الضمان ونقله، في حال الموافقة على إصدار الترخيص.

وتأتي انعكاسات هذا القرار بالتزامن مع المتغيرات الاقتصادية التي حدثت في الربع الأخير من العام 2014، حيث تهاوت سوق الأسهم وتراجعت أسعار النفط لمستويات قياسية، وهي أمور يؤكد خبراء العقار أنه كان لها تأثير ملموس على القطاع.

وكان لتراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية تأثيره القوي والمباشر على القطاع العقاري، لكون الأسعار النفطية ترجع إلى ميزانية الدولة وقوتها وتدفق السيولة لدى رجال الأعمال والمستثمرين من خلال المشروعات التي تنفذها الدولة، وبالتالي عندما تتراجع الأسعار تقل السيولة. في المقابل، تجمد تخوف البعض من انتقال أموال صغار المستثمرين في سوق العقار، إلى سوق المال، بعد قرار الحكومة فتح سوق الأسهم أمام الشركات الأجنبية للاستثمار فيه، ورغم مرور نحو أسبوعين على تطبيق القرار، إلا أنه كان عديم التأثير حتى هذه اللحظة، ما دفع المستثمرين إلى الابقاء على استثماراتهم في سوق العقار.

ويرى تقرير وثره أن السوق العقاري بما شهده من قرارات وتحولات خلال الفترة الماضية، سيعود إلى ما كان عليه من نشاط معهود، ونمو في المشروعات، معتمداً على زيادة الطلب على المشروعات الإسكانية، مشيرين إلى أن المؤشرات الصادرة من السوق، تؤكد أن حالة الضبابية بدأت تزول شيئاً فشيئاً، وأن الاستقرار بدأ يتسرب إلى السوق، وأن الأمر يحتاج فقط إلى بعض الوقت ليعم الهدوء بشكل كامل في أركان القطاع، ولا يمنع هذا الأمر من وجود حالة من الترقب والتوجس لما تحمله الأيام المقبلة من قرارات أخرى، ربما تحدث نوعاً من ردة الفعل والتأثير على القطاع.


خدمة القارئ الصوتي لأخبار جريدة الرياض مقدمة من شركة اسجاتك
إنتظر لحظات...

التعليقات:

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي "الرياض" الإلكتروني ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.

عدد التعليقات : 0

أضف تعليقك





نعتذر عن استقبال تعليقكم لانتهاء الفترة المسموح بها للتعليق على هذه المادة