نظم منتدي الرياض الاقتصادي مساء أمس الأول حلقة نقاش حول "دراسة تطوير قطاع تقنية المعلومات كمحرك ومحفز للتنمية والتحول الى اقتصاد المعرفة"، وذلك ضمن استعدادات المنتدي للدورة السابعة التي ستعقد تحت رعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز خلال الفترة من 8 الى 11 ديسمبر 2015، واستعرضت الحلقة التي حضرها مجموعة من الخبراء والأكاديميين والمختصين في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات سير الدراسة التي ستعرض خلال المنتدي.

وكان قد خاطب الجلسة د. خالد سليمان الراجحي عضو مجلس امناء منتدى الرياض الاقتصادي مؤكدا أن الحلقة تهدف الى اطلاع المشاركين بسير العمل بالدراسة، والاخذ برأيهم حولها حتى تكون توصياتها قابلة للتطبيق، موضحا أن الدراسة لم تكتمل ولكنها قطعت شوطا كبيرا، داعيا الحضور الى ابداء آرائهم للاستفادة منها حول موضوعات الدراسة المختلفة.

وشهد الحلقة التي ادارها د. عبدالرحمن العريني رئيس الفريق المشرف على الدراسة وبحضور 45 مشاركا تقديم استعراض لما انجز من الدراسة، كما تم تسليط الضوء على واقع قطاع تقنية المعلومات، حيث بينت المؤشرات الاولية أنه من اسرع القطاعات نموا بمتوسط معدل نمو سنوي 16%، وان حجم الانفاق عليه بلغ 42.1 مليار ريال في 2014 بنسبة 35% من جملة الانفاق على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، كما بلغت مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي 1% اضافة الى مساهمته بنحو 3.8% في النمو الاقتصادي مقابل 5.2% لقطاع الاتصالات، كما اشارت الدراسة الى وجود تحسن في مركز المملكة على الخريطة العالمية للاقتصاد المعرفي، معتبرة ان قطاع تقنية المعلومات والاتصالات يعد المحرك الرئيس للاقتصاد المعرفي عام 2012، مؤكدة أن تفعيل دور القطاع في تسريع الانتقال للاقتصاد المعرفي يتطلب تنشيط الطلب على منتجات القطاع، وتذليل المعوقات وتعزيز روابط القطاع مع القطاعات الأخرى الداعمة لركائز الاقتصاد المعرفي، كما بينت ان القطاع يواجه عددا من المعوقات تتمثل في غياب الاطار المؤسسي الموحد مع تعدد الجهات الإشراقية وكثرة تصنيفات القطاع وقصور البيانات الاحصائية، اضافة الى معاناته من ضعف التوطين التقني للصناعة في ظل تركز نشاط غالبية الشركات في مجال تسويق الاجهزة والمنتجات الأخرى المستوردة.

وكان المشاركون في الحلقة قد دفعوا بحزمة من المرئيات دعوا فها الى توسيع مجالات الدراسة لخدمة اهدافها المستقبلية، كما نادوا بتحديد الاهداف وربطها بخطط التحول الى المجتمع المعرفي والاهتمام بمخرجات التعليم والمناهج ذات العلاقة بتقنية المعلومات وربطها بسوق العمل وتوفير فرص التدريب للمتخرجين، اضافة الى تشجيع الابتكارات للتحول من مجتمع مستخدم للتقنية الى صناعي وتحفيز قطاع الاعمال للاستثمار في مجال تقنية المعلومات وتقديم الدعم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة باعتبار أنها محرك اساسي لاقتصاد المعرفة، كما دعوا الى أن تهتم الدراسة بتقديم توصيات لمعالجة قضية التنافسية واحتكارية السوق، وتصنيف الشركات العاملة في القطاع مع التركيز على البرمجيات ذات العلاقة بالجوالات نظرا لانتشارها الواسع، كما اشاروا الى الدور المهم للاتصالات في التحول لاقتصاد المعرفة والاهتمام بمعرفة بتأثير المؤشرات الاقتصادية على الدراسة وافراد حيز فيها لقضية أمن المعلومات.