وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بإعادة بناء مسجد سيدنا علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) ببلدة القديح في محافظة القطيف بعد ما حل به من تفجير من الفئة الضالة الجمعة الماضية أدى الى وفاة 21 مواطناًً واصابة 123 آخرين.

وقد استنكر عدد من المشايخ والعلماء والخطباء والدعاة في المنطقة الشرقية الحادثة الإرهابية التي حدثت الجمعة الماضي في مسجد الامام علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) ببلدة القديح في محافظة القطيف، وقدموا التعازي لأهالي أسر شهداء الحادث الإرهابي، وذلك خلال زيارة قاموا بها أمس لتقديم واجب العزاء وكذلك زيارة للمصابين في مستشفى القطيف المركزي للاطمئنان على صحتهم.

ورحب أهالي القطيف بالوفد الزائر من المشايخ والعلماء والدعاة والخطباء لتقديم واجب العزاء، مقدرين مواساة إخوانهم أهالي الشهداء، مثمنين هذه البادرة الطيبة التي تجسد عمق تلاحم هذا البلد المعطاء، وتقطع الطريق على كل متربص يريد المساس بالوحدة الوطنية بين أفراد الشعب، وإن الزيارة هي رسالة واضحة وصريحة لكل من يحاول التفرقة بين أبناء الوطن؛ وإفشال لمخططاتهم وما أرادوه، مثمنين توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- بإعادة بناء المسجد وهذا غير مستغرب من قادة هذه البلاد وولاة أمرنا -حفظهم الله ورعاهم-.

وقال مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمنطقة الشرقية الشيخ عبدالله اللحيدان ل»الرياض»، الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه فإننا مواساةً وتعزيةً لذوي ضحايا التفجيرِ الآثم الذي ارتكبته أيادي الغدر في حق المصلين في مسجد علي بن ابي طالب رضي الله عنه بالقديح وتفويتاً على المجرم أن يحقق هدفه في شق صف الأمة حضرنا هنا اليوم مؤكدين اصطفاف الجميعِ خلف خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وولي ولي عهده -حفظهم الله-.

وأضاف «حضرنا علماءَ وقضاةً ودعاةً وخطباءَ ممثلين لمواطني هذا البلد المبارك ما يؤكد ترابط وتلاحم الجميع باستنكار هذا العمل الاجرامي ولتفويت الفرصة على كل من أراد المزايدة على موقف المملكة الثابت من الإرهاب لدحره بشتى صوره ومصادره والتوصل لمن وراءه وردعه، وإن مما يهون المصاب ما نراه من المواقف النبيلةِ والشجاعة لولاة هذه البلاد وفقهم الله، ومنها ما أمر به خادم الحرمين الشريفين رعاه الله لقيام وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بإعادة بناء مسجد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ببلدة القديح على أكمل وجه وأتم تصميم وسينفذ ذلك بإذن الله تعالى».

وزاد الشيخ اللحيدان، ومن هنا وباسم الجميع نرفع الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وولي ولي عهده حفظهم الله سائلين المولى أن يبارك لهم في أعمارهم ويحسن في أعمالهم ويزيدهم من فضله كما نشكر لصاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية متابعته ودعمه لكل ما فيه مصلحة الوطن والمواطن في المنطقة وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

وقال الشيخ عبدالرحمن ال رقيب رئيس محكمة الاستئناف بالمنطقة الشرقية نائب رئيس محكمة الاستئناف الشيخ يوسف العفالق، وعدد من المشايخ والعلماء والدعاة والخطباء، قدمنا لتلقي العزاء معكم في الشهداء من أبناء الوطن، وإن ما حل بالقطيف من أعمال إجرامية الكل يستنكرها ولا يقرها، والمجتمع السعودي -ولله الحمد- بمختلف أطيافه متماسك بوحدته ولحمته الوطنية، وما أفرزته حادثة القديح من لحمة وطنية تجلت بشكل واضح لكافة أطياف المجتمع بمختلف شرائحه من أبناء الوطن، وإن ما حدث من أعمال إرهابية تهدف لإحداث الفوضى، وزعزعة الأمن، ونشر التفرقة لن تزيدنا إلا تماسكاً وترابطاً للتصدي للإرهاب ومواجهة الفكر الضال.


الدعاة زاروا المصابين في مستشفى القطيف المركزي