يقول محمود درويش:" القهوة لا تُشرب على عجل، القهوة أخت الوقت تُحْتَسى على مهل، القهوة صوت المذاق، صوت الرائحة، القهوة تأمّل وتغلغل في النفس وفي الذكريات"، هي جعلت منها حكاية تروى، فوق صفحات قديمة، وخلقت من كل ذكرى، مساحة إبداع بأنامل سعودية.

علياء بنت سعد البازعي، حولت أوراق شيء من كتب رفوف مكتبة والدها، إلى لوحات باستخدام القهوة، وقدمتها في معرضها التشكيلي الذي أقيم في فندق الخزامى بالرياض.. تقول عن ذلك: "عندما كنت بالمرسم الخاص بي منهمكةً برسم أول لوحات القهوة، فوجئت بوجود والدي حيث كان يراقبني من بعيد وأبدى إعجابه الشديد بما أقوم به وبعد ذلك بقليل أتى إلي وأعطاني مجموعةً من الروايات القديمة التي انتهى من قرأتها أكثر من مرة وطلب مني أن أستخدمها لأنها قديمة وتفي بغرض مزيج العتيق المميز بالحديث الذي يفوح برائحة القهوة".

تضيف علياء: معرض "بين الأوراق" لم يكن مجرد مكان في إحدى زوايا الرياض، حكايات لوحاتي.. في الحقيقة إنه أكثر من ذلك، وأبعد، فقد كان منصة رأيت من خلالها، قهوتي التي كنت أسكبها بريشتي أياماً.. في عيون الزوار، كل لوحة حكاية، منبعها الوجدان.. فكانت بحق خلاصة مرحلة هامة في مسيرتي الفنية في الفن التشكيلي الذي أطمح أن أتجاوز به حدود الوطن إلى خارجه، وإظهار مدى قوة واختلاف أنواع البن وتلونها على الأوراق".

عن القهوة التي رافقت ريشتها، تقول علياء البازعي: "تعد القهوة بجميع أنواعها شيئاً أساسياً كي أبدأ بها يومي، وذات صباح عندما رأيت مجموعة أوراق قديمة من أحد المعاجم، دفعني الفضول لكي استخدم ما تبقى بقاع فنجان قهوتي، وأرسم على تلك الأوراق واكتشف مدى تأثير البن على الورق وكيف ستظهر الرسمة؛ وبدأت برسم شيء بسيط وعند الانتهاء منه اكتشفت أن مزج الأوراق القديمة مع البن والرسم به مثيرٌ للاهتمام ومشوق فقررت أن استخدمهُ على مساحاتٍ أكبر، واستخدمت أنواعاً مختلفة من البن المنتهي الصلاحية إلى أن توصلت للنوع المناسب للرسم، يتسم بطابع الصور العتيقة التي كل ما أصبحت أقدم زادت جمالاً.. وهكذا زادت حماستي إلى عمل المزيد والمزيد من اللوحات".

ولا تنسى علياء والدها، فتقول: "والدي د. سعد البازعي كان له تأثير منقطع النظير علي حيث إنه كان وما زال محباً لعمله وشديد الالتزام به دوماً، بالإضافة إلى تميزه كأديب ومثقف فهو محب للفنون بجميع أنواعها، إنه مثلي الأعلى الذي أتطلع له في حياتي".


كل صورة تمثل حكاية تعبر عن حالة

المدخل الرئيسي لمعرض بين الأوراق بالرياض

وجوه مختلفة بألوان القهوة على ورق الكتب القديمة

كشف معرض بين الأوراق ذوق الزائرات والراغبات في اقتناء اللوحات

جانب من المعرض الذي اختتم بالرياض