يجمع الكثير من مؤرخي وسط الجزيرة العربية، على أن القرن الثاني عشر الهجري يُعد بداية عهد التدوين والتأريخ، لاسيما في منطقة نجد، التي ظلت ولمدة طويلة -ربما تجاوزت الثمانية قرون- غائبة عن أعين وأقلام مؤرخي العصور الوسطى منذ القرن الرابع وحتى القرن الثاني عشر الهجري، على اختلافٍ واتفاقٍ بين طول وقصر هذه المدة، إلاّ أن مجاهيل الأحداث والسنوات ظلت محصورة بين هذه القرون الثمانية، ولاشك أن ظهور أسماء لامعة في عالم الرصد والتدوين وكتابة التاريخ، بدأ أمراً أكثر وضوحاً مع حلول القرن الهجري الثاني عشر، ف»الفاخري» و»ابن غنام» و»ابن عباد» و»ابن بشر» و»ابن لعبون» و»ابن يوسف» و»المنقور» وغيرهم كثير، ومن بعدهم من المتأخرين ك»ابن عيسى» و»البسام» و»ابن عبيد» هم من ساهم في نقل أحداث وتواريخ المنطقة، فترجموا لرجالاتها ونقلوا لنا من خلال كتاباتهم، تحركات وهجرة القبائل، كما سلطوا الضوء على الحروب والمعارك والأحداث السياسية والكوارث الطبيعية، ورصدوا سنوات الرخاء ورغد العيش في مقابل رصدهم لسنوات المجاعة والقحط.

ومع بداية القرن الثاني عشر الهجري بدأ نقل الأخبار والمجريات التاريخية أكثر وضوحاً، على الرغم من ندرتها وصعوبة تتبعها، لاسيما تلك التي تعنى بتاريخ أمراء البلدات والمدن التي كانت «عودة سدير» إحداها، حيث ظلت أحداث إقليم سدير في متناول أقلام بعض المؤرخين، الذين دونت بعض كتاباتهم لمحات متناثرة من سيرة أمير بلدة عودة سدير «حسين بن سعيد بن حسين»، الذي عاصر بداية الدولة السعودية الأولى، وكان له قدم سبق في قيادة جيوش بعض الأقاليم -لاسيما في منطقة سدير- تحت لواء الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وذلك في الربع الأخير من القرن الثاني عشر الهجري.

اتصف بالكثير من الخصال التي أهلته لقيادة جيوش المنطقة في بعض المعارك

آل شماس

«حسين بن سعيد بن حسين بن سلطان بن حسين بن شماس بن سابق»، من «آل سعيد» جد «أسرة آل حسين» في «عودة سدير»، وهم من «آل شماس» الذين يمثلون عشيرة كبيرة متحضرة من فخذ الوداعين من قبيلة الدواسر، كان «حسين بن سعيد بن حسين» أميراً لبلدة «عودة سدير» زمن الدولة السعودية الأولى، وقد رحل جده وجد «آل شماس» ومن معه من بلدتهم «العودة» في الفرعة العليا في وادي الدواسر، ونزلوا في «عودة سدير» التي كانت تسمى «النخلين»، ومنها تفرقوا في نواحي نجد، حيث استقروا في ثلاث مناطق هي «سدير»، «القصيم»، «المحمل»، وهم الآن يسكنون عدداً من المدن والقرى في تلك المناطق لعل من أبرزها «عودة سدير»، «الشماس»، «الشماسية»، «الصفرات»، «دقلة»، «القرينة»، كما انتقل بعضهم في العقود الأخيرة إلى عدد من المدن الكبرى في كافة مناطق المملكة.

عودة سدير

وكانت «عودة سدير» تعرف قديماً باسم «جمَّاز»، وهي من بلدان سدير المشهورة ، وقد ذكر «الحسن بن أحمد الهمداني» في كتابه (بلاد العرب)، وصفاً لموقع «عودة سدير» بقوله: «ثم تقفز من العتك في بطن ذي أراط، ثم تسند في عارض الفقي، فأول قراه جمّاز، وهي ربابية ملكانية عدوية من رهط ذي الرمّة، ثم تمضي في بطن الفقي وهو واد كثير النخل والآبار»، ويقول: «وكذلك جمّاز سوق في قرية عظيمة أيضاً»، وربما يكون اسم «جمّاز» مأخوذاً من «جمّاز بن العنبر»، ويذكر أن «بنو العنبر» كانوا قد سكنوا وادي الفقي بعد هزيمة مسيلمة في اليمامة، ومن الأودية المحيطة بالعودة «وادي العتك»، الذي ذكره الشاعر العربي «غيلان ذو الرمة» في قوله:

فليت ثنايا العتك قبل احتمالها

شواهق يبلغن السحاب صعاب

و»وادي أراط»، الذي يسمى في الوقت الحاضر «وراط» والذي يقول فيه «عمرو بن كلثوم»:

ونحن الحابسون بذي أراط

تسفُ الجلَّة الخور الدرينا

آثار مطمورة

وقد حدد «د. عبدالعزيز الفيصل» أحياء العودة كما يلي: «عودة سدير مدينة قديمة تشمل أحياء العودة الحالية، ومدينة غيلان، وجمّاز، والقرناء، ويعتبر «حي القرناء» أقدم الأحياء حيث يشتمل على آثار مطمورة تحت الأرض، ويلي القرناء في القدم جمّاز، وجمّاز الآن أطلال وأبنية متهدمة وأحجار متناثرة، وعلى مسافة ألف متر من جمّاز من الناحية الغربية تقع مدينة غيلان، وهي الآن ما تزال شامخة وتشتمل على قصر كبير يبلغ طوله مئة متر تقريباً، وعرضه سبعين متراً، يتبعه ملحقات خارج القصر، وجميعها مبنية بالحجارة، ومن الأحياء المندثرة مسافر الذي يبدو أنه لم يهجر إلاّ منذ ثلاث مئة سنة أو ما يقرب من ذلك».

ومدينة «غيلان» مشهورة منذ القدم وتشتمل على قصر كبير فيه بئر محفور في الصخر، وما زالت جدرانه الجنوبية والشرقية سليمة، ويحتمل أن القصر ل»غيلان ذو الرمة»، الشاعر الأموي المشهور، ويقول «د. الفيصل»: «إنه في العصور الوسيطة عرفت العودة بالنخلين، ويبدو أنها عرفت بهذا الاسم منذ القرن التاسع أو قبله بقرن، وأول الوثائق التي تثبت النخلين اسماً لعودة سدير وثيقة تركية كتبت في القرن العاشر الهجري».

ست قرى

وفي القرن الثاني عشر ورد في شعر «خريف الخريف» بهذا الاسم «النخلين» حيث يقول:

تشطر من النخلين لا عمر جالها

ترى الجار فيها قالاتٍ حشايمه

وقد عاش «خريف» في آخر القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر، وعندما انتقل إليها «آل شماس» أطلقوا عليها «العودة» على اسم بلدتهم في «الفرعة»، التي تشمل ست قرى هجرت اثنتان، «قرية آل شماس» -العودة-، و»قرية الخماسين» التي سميت باسمهم، وقد بقي الاسمان «النخلين» و»العودة» يطلقان على العودة بدليل ما نقل من أشعار «خريف الخريف» وغيره من الشعراء، وقد استمر اسم «النخلين» إلى ما قبل قرابة قرنين حيث غلب اسم العودة على الديار، بدليل ما قاله الشاعر «راشد بن دباس»، المشهور ب»أبو دباس» الذي عاش في القرن الثالث عشر الهجري الذي ذكر اسم «العودة» صراحة في قوله:

تنشر من العودة على نور الأنفاس

عند الفجر والليل مقفي مريره

ومنذ ذلك الحين لم يعد للنخلين ذكر إلاّ في كتب التاريخ، فالعودة عرفت بهذا الاسم واشتهرت به إلى يومنا هذا.

ترأس الجيوش

ولم يحدد المؤرخون ولا النسابة ولا حتى كتاب التراجم والسير سنة ولادة «حسين بن سعيد بن حسين» إلاّ أنهم متفقون على أن حياته كانت في القرن الثاني عشر الهجري، حيث عاصر -رحمه الله- بداية الدعوة السلفية، وبداية الدولة السعودية الأولى، على يد الإمام «محمد بن سعود»، والشيخ «محمد بن عبدالوهاب» -رحمهم الله- ثم عاصر الإمام «عبدالعزيز بن محمد بن سعود»، وغزا مع الأمير «عبدالله بن محمد بن سعود» عددا من الغزوات، كما ترأس بعض الجيوش، وكان أميراً على بلدته «عودة سدير»، وشارك في الأحداث السياسية التي مرت على العودة منذ انضمامها تحت لواء الدولة السعودية الأولى، واتصف حينها بكثير من الخصال التي أهلته لسيادة قومه، كما أهلته لقيادة جيوش المنطقة في بعض تلك الفترات، كما قاد أهل بلدته في عدد من المغازي التي كانت منتشرة في ذلك الزمن، وبعد قيام الدولة السعودية الأولى كان من أولئك الذين ساهموا في معارك توحيد البلاد، حتى أن قصة مقتله التي رواها عدد من المؤرخين كانت دليلا على ذلك، حيث قُتل -رحمه الله- في عام 1194ه بعد عودتهم من إحدى المعارك التي خاضها الإمام «عبدالعزيز بن محمد»، وما إن تولى «حسين بن سعيد بن حسين» -رحمه الله- إمارة «عودة سدير»، إلاّ ودخل في مواجهات دفاعية وهجومية مع بعض القبائل والديار التي كانت على خلاف وصراع دائم نتيجة للخلافات على الأراضي والمراعي والمياه، وقد اكتسب خلال تلك الفترة سمعة أهلته لأن يكون أحد قادة الجيوش في عهد الإمام «عبدالعزيز بن محمد بن سعود».

أبناؤه والإمارة

وبوفاة أمير «عودة سدير» «حسين بن سعيد بن حسين» تعاقب أبناؤه وأحفاده إمارة بلدتهم وكان من بينهم «محمد بن حسين بن سلطان بن حسين بن سعيد الحسين» -رحمه الله- الذي تولى إمارة البلدة إضافةً إلى إمامة مسجدها حتى وفاته رحمه الله، وكان موصوفاً بالدين والحكمة وقد رزق سبعة من الأبناء، تولى اثنان منهم إمارة «عودة سدير» بعد وفاته وهم: «زيد» و»سعد»، وكان ابنه «عبدالله» إماماً للبلدة وأحد أبرز علماء نجد في وقته، وكان «زيد بن محمد بن حسين بن سلطان بن حسين بن سعيد الحسين» -رحمه الله- آخر من تولى إمارة «عودة سدير» من آل حسين، ويذكر أنه كان يعد مناخاً كبيراً أمام منزله للضيوف وأبناء السبيل، كما كان له شعر وقصائد عذبه وللأسف أن الكثير منها لم يدون، ولعل أشهرها تلك القصيدة التي قالها عندما كان في المغزا الذي دام حوالي خمسة أشهر، حيث أرسل بعض الرسائل إلى «عودة سدير»، مع شخص يقال له «سليمان»، وأرفق معها هذه الأبيات التي يشير فيها إلى عدم تلقيه رداً على رسائله السابقة، ويقول فيها:

سليمان خبرهم ترانا نشبنا

من خمسة أشهر كلها في حرايب

إن عجل الله بالفرج وانقلبنا

ننكف سريعٍ فوق عوص النجايب

ما شفت رد خطوطنا اللي كتبنا

من عاقهن رزت عليه النصايب

أما «عبدالله بن محمد بن حسين بن سلطان بن حسين بن سعيد الحسين -رحمه الله-، فقد كان إمام بلدته وعالمها، اشتهر بحسن قراءته وجمال خطوطه وبلاشك أنه كان يصنف من كبار علماء النصف الأول من القرن الرابع عشر.

معركة عارضة

كان لوفاة «حسين بن سعيد بن حسين» قصة أوردها عدد من مؤرخي نجد تناقلوها بتواتر وبروايات متقاربة حيث قتل -رحمه الله- في معركة «عارضة» من قبل جيش «سعدون بن عريعر» في عام 1194ه، عندما كان عائداً من إحدى الغزوات برفقة الأمير «عبدالله بن محمد بن سعود»، حيث عادت القلة المتبقية من جيوش سدير والوشم برفقة أمراء الغزو، فاعترضتهم جموع من جيش «سعدون بن عريعر»، وأطبقوا عليهم وقيل انهم كانوا نياماً، فثارت الخيالة، إلاّ أن عنصري المفاجأة والكثرة كانت في صالح جموع «ابن عريعر» فتغلبوا عليهم وقتلوهم، ولم ينجُ منهم أحد، وكان عدد من قتل ثلاثين رجلاً، منهم أميرا الغزو: «حسين بن سعيد بن حسين» -قائد جيوش سدير-، و»عبدالله بن سدحان» -قائد جيوش الوشم-، ويبدو أن وفاته كانت في «وادي أراط»، وموقعه بالتحديد حيث يلتقي «وادي الركية» ب»وادي أراط»، في ضفة «الركية» الشرقية القريبة من «بطحاء أراط»، حيث حدد قبره هناك.

ثلاثون رجلاً

وقد وردت حادثة مقتل «حسين بن سعيد بن حسين» -رحمه الله- في أغلب التواريخ التي وثقت تلك الفترة من تاريخ نجد والجزيرة العربية ففي (عنوان المجد في تاريخ نجد) للمؤرخ «عثمان بن بشر» ورد في أحداث عام 1194ه ما يلي: «وفيها غزا عبدالله بن محمد بن سعود الزلفي أيضاً وسبقه النذير فتأهبوا للقتال، فلما وصلهم حصل بينهم بعض القتال ثم رجع قافلاً، فلما جاوز بلد رغبة أذن لأهل سدير وأهل الوشم يقفلون إلى أهليهم فقفلوا، فلما وصلوا إلى العتك المعروف بين المحمل وسدير عارضهم سعدون بن عريعر في جموع بني خالد، فأحاط بهم وقتلهم ولم ينج منهم إلاّ القليل، وممن قتل في تلك الوقعة عبدالله بن سدحان -أمير غزو أهل الوشم-، وحسين بن سعيد -رئيس العودة أمير غزو أهل سدير-»، كما أورد المؤرخ «حسين بن غنام» قصة وفاته كاملة وذكر أنهم بعد العودة من الزلفي وصلوا بلدة «رغبة» وقال: «فلما تجاوز رغبة أذن لأهل الوشم وأهل سدير بالعودة إلى مواطنهم، فبينما كانوا عائدين اعترضهم سعدون بن عريعر مع جموع بني خالد»، ثم ذكر أن من قتل من الجيش يقدرون بثلاثين رجلاً وذكر منهم «حسين بن سعيد» أمير العودة، و»عبدالله بن سدحان» من كبار أهل شقراء.

وذكر المؤرخ «حمد بن لعبون» في عرضه لأحداث سنة 1194ه ما يلي: «وفيها غزا عبدالله بن محمد بن الزلفي ولم يحصل على طائل، فلما جاوز رغبة أذن لأهل سدير، وأهل الوشم يسيرون إلى بلدانهم، فلما وصلوا العتك صادفهم سعدون بن عريعر في جموع بني خالد فأحاط بهم وقتلهم ولم ينج منهم إلاّ القليل، ومن القتلى أمراؤهم: عبدالله بن سدحان أمير أهل الوشم، وحسين بن سعيد أمير أهل سدير»، أمّا الشيخ «عبدالله بن عبدالرحمن بن بسام» فذكر أن جمع بني خالد برئاسة سعدون بن عريعر التقوهم وغزو أهل الوشم وسدير عند العتك شرقي سدير فأحاطت جموع بني خالد بالغزو وقتل سعدون غالبية أهل الغزو، وكانو أهل الوشم وسدير راجعين من غزوة للإمام «عبد الله بن محمد بن سعود» على الزلفي وممن قتل في تلك الوقعة «عبدالله بن سدحان» -أمير غزو أهل الوشم- و»حسين بن سعيد» -رئيس بلد العودة وأمير غزو أهل سدير-.

تباين الروايات

أمّا صاحب (تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق) المؤرخ «عبدالله بن محمد البسام»، فقال في معرض حديثة عن أحداث عام 1194ه وبعد ذكره لأحداث الزلفي: «فلما وجدهم على أهبة القتال رجع عنهم، فلما جاوز بلد رغبة أذن لأهل عنيزة والوشم بالرجوع لأوطانهم فحين وصلوا إلى العتك الماء المعروف صادفهم سعدون بن عريعر ببني خالد، فأحاط بهم -أعني غزو الوشم وسدير- وقتلهم، ولم ينج منهم إلاّ القليل»، أما «عبدالكريم الوهبي» -صاحب كتاب بنو خالد وعلاقتهم بنجد-، فيروي القصة بعد عودة «عبدالله بن عبدالعزيز» من الزلفي على النحو التالي: «وفي طريق عودة عبدالله من حملته تلك وهو بالقرب من بلدة رغبة أذن لمقاتلي الوشم وسدير بالعودة إلى بلدانهم، وعند العتك التقى بهم سعدون بن عريعر الذي كان يجوب بقواته المناطق النجدية ففتك بهم ولم ينج منهم إلاّ القليل، إذ خسرت الدرعية ما يقارب الثلاثين مقاتلاً على رأسهم حسين بن سعيد أمير العودة ورئيس قوات سدير، وعبدالله بن سدحان من أعيان شقراء ورئيس قوات الوشم.

وحدد «د. عبدالعزيز الفيصل» مكان «حسين بن سعيد بن حسين» بقوله: «وفي العشاشة قبر حسين بن سعيد أمير العودة في القرن الثاني عشر، وكان قد قتل من قبل جيش سعدون بن عريعر».

كما أورد القصة عدد من المؤرخين المعاصرين، ولا شك أن معظم الباحثين والمؤرخين نقلوا معظم هذه القصص ممن سبقهم ك»ابن غنام» و»ابن بشر» و»ابن لعبون»، لذا فقد أوردها أيضاً علامة الجزيرة الشيخ «حمد الجاسر»، وعدد من المتأخرين، وقد تختلف المنقولات وتتباين الروايات إلاّ أن قصة مقتل «حسين ين سعيد» بن حسين و»عبدالله بن سدحان» ومن معهم تبدو متواترة في أحداثها ونتائجها، حيث اتفق الجميع على أن وفاته كانت في عام 1194ه في عهد الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود.


شارك في الأحداث السياسية التي مرّت على عودة سدير

قاد الجيوش في العديد من الغزوات

ابن حسين قتل أثناء عودته من إحدى المعارك

«عودة سدير» وتبدو المنازل القديمة

مقصورة تُمثل جزءاً من حوامي «عودة سدير»