أعلن آرثر دانتو في هذا الكتاب عن نهاية الفن في ستينيات القرن العشرين. ومنذ هذا الإعلان الشهير، أصبح دانتو أحد أبرز النقاد للفن في عصرنا. يقدم الكتاب عددًا من الأفكار المهمة التي تمكننا من النظر إلى الفن الحديث بطريقة مختلفة، على سبيل المثال كيف لأحدنا أن يفرق بين عمل فني لوارهول وبين منتج عادي في سوبرماركت، يطرح دانتو مقارنات من هذا القبيل ليقرب المجهر أكثر وينتقل من الفهم القديم للفن إلى فهم أكثر سعة. فمجموعة النظريات التقليدية الجاهزة لا يمكنها أن تطبق على الأعمال الفنية المعاصرة، وبدلًا من الانشغال بضبط النظريات والفلسفات حول الفن، علينا الالتفات إلى رسالة الفن المعاصر التي تقول لنا بكل وضوح: كل شيء أصبح ممكنًا. ومن خلال تتبع دانتو لتاريخ الفن منذ أن كان عبارة عن محاكاة للطبيعة، إلى أن أصبح تجسيدًا لفلسفة الفنان وما عقبها من مراحل؛ يحاول دانتو أن يكشف الحقيقة التي تكمن في أنه حتى لحظة ظهور فن البوب لم يلاحظ أحد انتهاء صلاحية الفهم التاريخي كوسيلة لتشريح أغراض وحدود الفن.

ومن المعروف أن مادة هذا الكتاب كانت في الأساس عبارة عن محاضرات في الفنون الجميلة سنة 1995، قام آرثر دانتو بتقديمها في الجامعة.

من الكتاب

"من خلال فهمي الخاص لسؤال (ماذا يريد الفن؟) أظن أن نهاية تاريخ الفن وغايته تكمن في الفهم الفلسفي لطبيعة الفن، ذلك الفهم الذي يمكن الوصول إليه بالطريقة ذاتها التي نفهم بها الحياة، بالأخطاء التي نرتكبها، بالطرق الخاطئة التي نسلكها، بالصور المغلوطة التي قررنا أخيرًا أن نتركها حين أدركنا حدودنا، وحين تعلّمنا كيف نحيا داخل هذه الحدود."