أكد المتحدث باسم قوات التحالف المستشار في مكتب سمو وزير الدفاع العميد ركن أحمد بن حسن عسيري أن إيران لم تقدم أي طلب لإجلاء رعاياها من اليمن، موضحاً أن جميع من تقدم بطلب بهذا الخصوص تم التعامل معه وتسهيل مهامه، ومشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود طلبات تحت الإجراء ليس من ضمنها طلبات للحكومة الإيرانية، وبين عسيري راداً على تساؤل "الرياض" أن أغلب الرعايا الإيرانيين الموجودين في اليمن هم ممن كانوا يدعمون المليشيات ويدربونها ويجهزونها مؤكداً أنهم الآن في خندق واحد مع المليشيات الحوثية ولهم المصير نفسه.

وأوضح خلال الإيجاز الصحفي الذي عقد مساء أمس بقاعدة الرياض الجوية أن حركة السفن في المياه الدولية متاحة للجميع، مشيرًا إلى أن الموانئ والمياه الإقليمية اليمنية والمجال الجوي اليمني تحت سيطرة القوات التحالف، ومؤكداً في رده على سؤال حول وصول بارجة إيرانية للمياه الدولية بمحاذاة باب المندب عدم وجود أي إجراء عدائي للسفن الموجودة في المياه الإقليمية، لافتاً في الوقت ذاته إلى احتفاظ قوات التحالف بحق الرد على أي محاولة سواء في الاعتداء على الشعب اليمني أو من خلال إمداد المليشيات الحوثية.

وقال عسيري إن العمليات الإغاثية تتم بالتنسيق مع اللجان الشعبية داخل اليمن لإيصالها للشعب اليمني، مبينًا أن سفينة إغاثية تابعة للصليب الأحمر وصلت أمس إلى ميناء عدن وتأخر دخولها لمدينة عدن، بسبب الأحوال المضطربة في عدد من الأحياء حول ميناء عدن وما سببته الأعمال التخريبية لميليشيات الحوثي وأعوانهم من عناصر "صالح"، فيما بين أنه تم التنسيق مع اللجان الشعبية داخل عدن لتسهيل إيصال المساعدات إلى المستفيدين منها والحرص على التنسيق المنظم وسلامة الطواقم الطبية والإغاثية وعدم وقوع المساعدات في أيدي الميلشيات الحوثية.وأكد أن قوات التحالف وجهت أمس رسالة إلى قادة الوحدات العسكرية الذين بادروا بالتواصل مع الحكومة اليمنية الشرعية وقادتها وأفرادها المسلحة الموالين للشرعية، وإعلان ولاءهم لبعض الوحدات والتشكيلات الملتحقة بها في منطقة مأرب، مؤكدًا أن هناك قادة شرفاء يهمهم مصلحة اليمن واستقراره وأمنه وحماية ممتلكاته وشرعيته وتغليبها على المصالح الفردية. واضاف أن قيادة التحالف تشد على أيديهم وتدعوهم إلى استمرار التواصل مع الجهات المعنية، مؤكدًا تكرار الدعوة إلى بقية قادة الوحدات والتشكيلات في الجيش اليمني المتمردة على الشرعية لحذو زملائهم المتواصلين مع الشرعية، ليزداد عددهم في الساعات القادمة لتعود الأمور إلى نصابها بإذن الله، مشيرًا إلى عزم قوات التحالف ردع كل ما يضر بالشعب اليمني الشقيق وتحقيق أهدافها.

وبين العميد عسيري أن طيران قوات التحالف استهدف أمس مواقع الألوية والمعسكرات التي لا تزال تمد الميليشيات الحوثية بالدعم العسكري ومنها اللواء 33 في منطقة الضالع بعد وصول معلومات استخباراتية تفيد بأنهم يعيدون تنظيم ما تبقى من اللواء، كذلك استهدف التحالف أمس وأمس الأول لواء المجد في الضالع بعد أن قام اللواء بقصف الضالع بالمدفعية، واستهداف معسكر الخالد في تعز، ومعسكر الحمزة في صعدة.

وأفاد أن قوات التحالف استهدفت وحدات وعناصر تحركت من الأراضي اليمنية باتجاه جزيرة مون بعد ورود معلومات من القطع البحرية السعودية الموجودة على مضيق باب المندب وذلك لمنعهم من تنظيم صفوفهم أو تقديم أي دعم للمليشيات الحوثية داخل الأراضي اليمنية. وأكد المتحدث باسم قوات التحالف أن هناك عددا من مستودعات الذخيرة تم استهدافها والاستمرار في تدميرها، لافتًا الانتباه إلى أن العمليات مستمرة حسب المخطط الزمني لها حيث أصبحت الأهداف محددة ومركزة للتجمعات العسكرية والآليات والميليشيات الموجودة في مدينة عدن.وعن وجود انشقاقات داخل المليشيات الحوثية أفاد العميد عسيري أن هذا الأمر طبيعي لأّن سلوك الميليشيات التي تقوم على الإرهاب والترويع عندما يخسرون يختلفون، مبيناً أن قوات التحالف تتعامل معهم بوصفهم كتلة واحدة سواء انشقوا أو اتحدوا لأنهم أعداء للمواطن اليمني ولشرعية البلاد.

ووجه عسيري رسالة إلى اللجان الشعبية اليمنية التي تعمل في عدن بعد وصول أخبار مؤكدة من الميدان إلى استسلام أعداد كبيرة من عناصر الميليشيات الحوثية والأفراد المغرر بهم من الجيش اليمني وتسليم أنفسهم للجان الشعبية في عدن بقوله: "إن هؤلاء من الشعب اليمني وهناك حكومة شرعية وقانون يتعامل وفقه مع هذه الحالات"، متمنيًا من اللجان الشعبية الحفاظ على أمنهم وسلامتهم، ويكون التعامل مع المذنبين منهم وفق القانون.

وأفاد أن قوات التحالف حرصت على عدم وصول أي دعم لهذه المليشيا في مدينة عدن، لافتًا الانتباه إلى أن العمل العسكري داخل الحياء السكانية محفوف بالمخاطر فيما تعمل قوات التحالف على أمن وسلامة قاطنيها.