نقل صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران تعازي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، إلى أبناء وأسرة الشيخ عبدالله بن محمد المكرمي، شيخ شمل قبائل المكارمة وأقارب الفقيد وقبيلة المكارمة الذي انتقل إلى رحمة الله فجر يوم أمس الثلاثاء عن عمر تجاوز المئة عام تقريباً.

وأعرب صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد أمير منطقة نجران عن تعازيه في وفاة الشيخ عبدالله بن محمد المكرمي، وسأل سموه الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.

وقد عبر أبناء الشيخ المكرمي عن شكرهم للقيادة الحكيمة على تعازيهم الصادقة ولما قدمته لوالدهم من اهتمام ورعاية وعلاج، مما كان له أبلغ الأثر في نفوسهم، مقدرين لسمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز أمير منطقة نجران تعازيه، ووقفات سموه الإنسانية والمستمرة منذ تولى إمارة المنطقة، واستقبال سموه وزيارته للشيخ المكرمي، سائلين الله تعالى ألا يري الجميع مكروهاً.


الشيخ أحمد الجمالي المكرمي

وأدى جموع المصلين الصلاة على الفقيد، وأمَّ المصلين في مسجد المنصورة بقرية (خشيوة) صباح يوم أمس الثلاثاء الشيخ علي حاسن المكرمي، وكان الحزن قد خيم على منطقة نجران لوفاة الشيخ عبدالله بن محمد المكرمي، والذي عانى في السنوات الأخيرة من المرض، وتلقى العلاج على نفقة الدولة في بعض المستشفيات المتخصصة، حيث حظي برعاية واهتمام كبيرين من القيادة الرشيدة، وتم اختيار الشيخ أحمد الجمالي المكرمي خلفاً للفقيد، والشيخ علي حاسن المكرمي مساعداً وخليفة له.

إلى ذلك، عبَّر العديد من مواطني منطقة نجران عن بالغ تأثرهم وحزنهم العميق لنبأ وفاة الشيخ عبدالله المكرمي، والذي كان وفياً لقيادته مخلصاً للأمانة الملقاة على عاتقه، مشيدين بمواقفه الإنسانية التي ستظل عالقة في الأذهان، وأجمعوا على أن حياة الشيخ عبدالله كانت حافلة بالعطاء والصلاح والتقوى، حيث يُعد رائداً ومصلحاً للكثير من القضايا التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، حيث عُرف عن المغفور له -بإذن الله- دعوته المستمرة للتسامح والتعايش والحوار مع مختلف المذاهب الإسلامية، بعيداً عن التعصب الأعمى والنعرات القبلية والمذهبية.

ففي البداية، قال رئيس المجلس البلدي بأمانة منطقة نجران زيد بن علي بن شويل: أولاً نعزي أنفسنا في وفاة الوالد الشيخ عبدالله بن محمد المكرمي، الذي أفنى عمره في خدمة وطنه ومواطنيه، حيث كان مثالاً حياً لرجل الدين الذي استغل مكانته في التقريب بين الناس وحل قضاياهم ومشاكلهم، والأدلة والبراهين واضحة للعيان، فلا نملك إلا أن نعزي الجميع في وفاة هذا الرجل الذي بوفاته تكون منطقة نجران قد فقدت رمزاً من رموزها. وأشار رجل الأعمال علي حمد الحمرور إلى أن الشيخ عبدالله -رحمه الله- كان ساعياً إلى نبذ الخلافات والدعوة إلى الحوار والنقاش المنطقي مع الآخر، بعيداً عن التعصب والإساءة للغير خاصة المذاهب والطوائف الأخرى، محباً للخير وفياً للقيادة الرشيدة، فمناقب الشيخ عبدالله بن محمد المكرمي لن نستطع سردها، ويكفيه أنه كان محبوباً من الجميع، متسامحاً وفياً لحكومته صادقاً في تعامله.

بدوره، بين رجل الأعمال مطلق خلقان أن الشيخ عبدالله أمضى حياة حافلة بالصلاح والتقوى وأعمال البر والخير لما فيه خدمة دينه ثم مليكه ووطنه، فهو من أسرة كريمة ورثت العلم وأصبحت موضع ثقة الناس، حيث عرف عنه -رحمه الله- دعوته التسامحية تجاه التعايش والحوار مع مختلف المذاهب الإسلامية التي يتشكل منها الطيف الوطني.

وأكد علي حسن آل سالم أن الفقيد الشيخ عبدالله المكرمي -رحمه الله- كان مثالاً يحتذى به في كثير من الأمور، كان مخلصاً لولاة الأمر محباً لوطنه، عمل طوال فترة حياته على التقارب بين مختلف الأطياف، لم يكن يوماً من الأيام متزمتاً بل كان يحث على الحوار الوطني لما فيه الخير والصلاح، فلا شك بأننا فقدنا رجلاً غالياً على النفوس ولكن هذه سنة الحياة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يسكنه فسيح جناته وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان.

وأجمع سالم علي زحيفة، ومانع ظافر آل عقيل، ومحمد آل شرية، وفارس آل حيدر، وغيرهم، أن رحيل الشيخ المكرمي مؤلم ومؤثر لما عرف عنه من لم الشتات والتسامح والحكمة، سائلين الله له المغفرة وأن يعين الشيخ أحمد الجمالي على مواصلة المسيرة الخيرة في ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وسمو ولي ولي العهد، وتوجيهات سمو أمير منطقة نجران حفظهم الله ورعاهم.