منذ بدأت عملية «عاصفة الحزم»، التي قادتها المملكة مع دول التحالف العربي والأشقاء الخليجيين، ضد الإرهاب الحوثي والجماعات الإرهابية التي تنفذ في اليمن أجندات غريبة وأجنبية، تهدف الى المساس بالأمن القومي العربي عامة، والخليج خاصة، وما تقوم به القوات العربية في سبيل حماية الشرعية في اليمن، بل وحماية اليمن كله من الدسائس التي تحاك في الخارج ضد المنطقة العربية، بدا واضحا ان كل الشعب العربي كان وما يزال معنيا بتفاصيلها، لما لها من انعكاسات على جميع مرافق الحياة، كما سلطت هذه العملية الضوء على أهمية تفاعل كافة فئات المجتمع الخليجي، ووقوفه خلف قياداته الحكيمة والشجاعة، التي لم تتردد في اتخاذ قرار الحرب على الارهاب بعد فشل كل المساعي الهادفة الى تطويق الحريق اليمني المستعر، وتفعيل المبادرات الخيرة الرامية الى حقن نزيف الدم اليمني ووحدة أراضية، والحفاظ على الشرعية، وفي هذه المرحلة التي تتصدى فيها قيادة المملكة والتحالف العربي، قابلة لكل الاحتمالات، ولأن المرأة العربية جزء مهم من المجتمع ونصفه، فإنه لا غرابة أبدا في التوقف عند دور المرأة في المجتمع بشكل عام، وفي هذه الاوقات بالذات، حيث تلعب المرأة دورا هاماً في دعم ومساندة قرارات الوطن وقيادته، باعتبارها جزء منه، وباعتبارها أم وأخت وزوجة ذلك الرجل الذي يحارب من اجل الوطن في ساحات القتال والدفاع عن الأمة ناهيك عن دورها الاجتماعي كصمام أمان داخل البيت والأسرة، كإعلامية أو كمدرسة أو طبيبة أو مهندسة أو ممرضة أو عالمة أو باحثة، أو حتى مقاتلة مع صفوف إخوانها الجنود البواسل، أو ما شابه، من المهام التي باتت المرأة السعودية والخليجية والعربية تتبوؤها باقتدار ومعرفة والتزام قل نظيره، والحقيقة ان دور المرأة العربية والمسلمة تحديدا في المساهمة في قضايا المجتمع، ليس وليد هذه المرحلة أو تلك، وإنما يضرب جذوره في عمق التاريخ العربي والإسلامي، من منطلق أساسيات الدين الإسلامي الحنيف ورسالته السامية، الذي حرص كل الحرص على أن تلعب المرأة دورها المطلوب منها في المجتمع والدولة، في إطار تكوينها النفسي والجسدي، مع المحافظة على كرامتها وكيانها في المجتمع العربي المحافظ على عرف الدين وسلم القيم العربية العالية.

ولو تتبعنا تاريخ المرأة في الاسلام والأدوار الكبيرة والفاعلة التي قامت بها ولا سيما في بدايات الدعوة الإسلامية، لصعب علينا إحصاء عدد النساء اللائي شاركن في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وحتى العسكرية بكل جدارة واقتدار وتضحية.

الدفاع العربي المشترك خطوة متقدمة لتعزيز التضامن العربي

فقد خاضت الجيوش الاسلامية حروبا كثيرة منذ غزوة بدر، وحتى اتساع رقعة الدولة الاسلامية، وفي هذه الحروب والغزوات، لم يكن الرجال وحدهم عدة تلك الحروب وقوتها، وإنما كانت المرأة المؤمنة المسلمة أيضا دورا فعالا ومشجعا وايجابيا، دائما تقف خلف ومع أخيها الرجل في الحرب عبر التاريخ، كما هي الحال في اوقات السلم، مما جعل من المرأة العربية المسلمة خير مثال لقطاع مهم من الجيش الاسلامي، قطاع يحس بواجباته ومسؤولياته بشكل كبير، ويتفهم الدور المنوط به، في المعركة والحروب وحالات الاستنفار، أو في اوقات السلم والرخاء.

وقد استطلعت «الرياض» عددا من الأخوات النساء من مختلف الفئات والمواقع في العمل حول أهمية ودور المرأة في مثل هكذا ظروف استثنائية في حالة الحرب والدفاع عن النفس والوطن وإنقاذ الاشقاء.

حيث قالت الإعلامية العربية نشوى الرويني ل»الرياض»:

إن الموقف المشرف الذي عبر عنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله- نصرة للشعب اليمني الشقيق ليس مستغربا من الملك سلمان ومواقفه الإنسانية وما عرف عن مواقف القيادة والشعب السعودي، وعندما نفذ الصبر كان لا بد من العزم والحسم والحزم، فخورين بالتحالف العربي والانسجام مع موقف المملكة ودول الخليج العربية والرسالة القوية الصارمة التي وجهت للعالم أجمع، وفرحنا بإعادة تشكيل الدفاع العربي المشترك للدول العربية، حيث تمكن الملك سلمان وإخوته في دول الخليج العربي من تكوين ائتلاف عربي لم تستطيع اقوى دول العالم ان تكونه خلال ساعات وفترة وجيزة، تكون ائتلاف قوي ضد مليشيات إرهابية طائفية سلبت الشرعية بقوة السلاح، أما المرأة العربية ومواقفها ومسؤولياتها تجاه هكذا ظروف حرجة فهي مسؤولية كبيرة تقع على المرأة العربية ولاسيما إذا كانت إعلامية فهي نقل الصورة الصحفية الصحيحة للعالم والمرأة هي الأم والأخت والابنة لتشجيع الرجل ومساندته للدفاع عن الوطن مع إخوانها الجنود الذين يزودون بأنفسهم وأرواحهم لحماية الوطن والمجتمع فنتمنى التوفيق للجميع.

وقالت الإعلامية العراقية سهير القيسي ل»الرياض»:

إن دور المرأة العربية معروف ومؤثر وفعال في مساندة أخيها الرجل أثناء المعارك العربية المصيرية عبر التاريخ، ونحن في العراق لدينا تجربة غنية وثرية في خوض المرأة معارك مصيرية دفاعا عن الوطن والشعب على مر التاريخ، فالمرأة العربية هي صمام امان المنزل في غياب الرجل لتدبير المنزل وحمايته وتربية الاولاد وتأهيلهم، وكذلك مشاركة أخيها في الحروب من خلال تخصصها سواء كانت إعلامية في تغطية المعركة او من خلال موقعها كطبيبة او ضابط او فرد او مسعفة او مساندة وكذلك ربما ان تكون احيانا مقاتلة شرسة في ميادين الحرب وفي القتال على الخطوط الامامية للدفاع عن الوطن وممتلكاته.

وقالت المحامية الإماراتية نادية عبدالرزاق:

إن معركة «عاصفة الحزم» معركة مفصلية في تاريخ الامة العربية من أجل استعادة الشرعية والكرامة للشعب اليمني الشقيق ونسأل المولى عز وجل ان يوفق خادم الحرمين وإخوانه وأشقائه في التحالف العربي لنصرة المظلوم وهي معركة عزة وكرامة ونبارك صدور البيان الختامي للقمة العربية بشأن انشاء قوة عربية مشتركة وعودة الدفاع العربي المشترك الذي يعزز ويقوي التضامن العربي، وكذلك القرارات الإيجابية العربية لتأييد «عاصفة الحزم» ومساندتها، وقالت المحامية نادية إن دور المرأة موجود ومشهود له وهو في تاريخ انجازات المرأة العربية في حالات الحرب والسلم عبر العصور من خلال نماذج النسائية العربية اللواتي سطرن تاريخ مشرف في التاريخ العربي والإسلامي.

وتقول السيدة فاطمة وهي معلمه سعودية:

إنه على المرأة في هذه الظروف أن تثبت أنها شريك للرجل في كل الميادين، وان تبرهن جدارتها في ذلك، مشيرة الى ان المرأة تشكل نصف المجتمع، وانه لا يمكن لمجتمع ان يكون سليما ومعافى من دون ان يكون أبناؤه منتجين ومخلصين في الاداء، وتضيف فاطمة ان الحرب الآن هو الاختبار الحقيقي للمرأة التي يجب ان تثبت مرة اخرى جدارتها وتميزها وتفوقها ومساندتها لأخيها الرجل في الميدان والمعركة.

وتضيف أحلام وهي موظفه سعودية في بالإمارات:

إنها ترى أن أي دور تقوم به المرأة في هذه المعركة المصيرية، سيزيد من رصيدها الاجتماعي في المستقبل، ويثبت للقاصي والداني أن المرأة السعودية ليست مجرد عدد كما تحاول وسائل اعلام مضللة تسويقها، وتشويه صورتها، وإنما هي قوة فاعلة ونشطة ايضا في المجتمع، وتعتبر احلام ان مساهمة المرأة في كل ميادين الحياة في المملكة، ولا سيما في السنوات الأخيرة، احد الامور الهامة التي ستساعد على تطورها، والاستفادة من طاقاتها الانسانية والمادية، بحيث تمثل اضافة حقيقية للمجتمع، وليس مجرد رقم يوضع في خانة النفوس، ولابد من إعطاء الوطن حقة ونرد جزءا من ما وهبنا من انجازات كبيرة، وحماية ممتلكات الوطن وحدوده أمانة على الرجل والمرأة.

وقالت الإعلامية أمل السعدون عضو نادي دبي للصحافة:

حقيقة تلقينا خبر انطلاق «عاصفة الحزم» بقيادة المملكة العربية السعودية بفخر وسرور ونشوة بعودة العرب الى المسار الصحيح في لعب دور مهم في حفظ وصناعة أمنهم، بعد أن صالت وجالت ايران في المنطقة من خلال عملائها في الوطن العربي، ونشرت سمومها الطائفية من أجل تنفيذ اجندتها الفارسية، نحن نفتخر نساء العرب بقائدنا سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الحمد لله الذي وهبنا في هذه الفترة قائد عربيا هو «سلمان الحكيم»، بحكمته وحلمه استطاع ان يعيد للعرب قيادة وشعوبا وحدتها وهويتها التي كادت ان تسرق، نعم نحن مع قيادتنا الرشيدة التي قررت إنهاء التدخلات الفارسية النتنة، نعم لقيادتنا الحكيمة التي أخرجتنا من غرف الانعاش والتشاؤم إلى حياة التفاؤل، «عاصفة الحزم» أثلجت صدورنا بعد أن ظمئت واضمحلت قوافينا، نعم ل»عاصفة الحزم» إنها تمثلني وتمثل تاريخنا العربي، نعم ل»عاصفة الحزم»، ويسعدني ان ادفع ابني أحمد وعبدالعزيز ليكونا جنديين بتلك الملحمة العربية الوطنية وتحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، نعم وحّدها عبدالعزيز وقادها سلمان الحكيم.

بدورها قدمت المذيعة الجزائرية لبنى ذيب شرحا مستفيضا لعملية «عاصفة الحزم» كونها من المتابعين المهتمين بمجريات الأحداث باليمن منذ بدأ الاضطرابات بها، حيث أكدت أن التطمينات حول نجاح العملية من طرف المستشار في مكتب سمو وزير الدفاع العميد ركن أحمد بن حسن عسيري والذي تجلى في قدرة القوات الجوية السعودية وحليفاتها على تأمين الغطاء الجوي ما أدى إلى شل حركة المليشيات الحوثية، وشكل حالة من الارتياح عربيا ودوليا من عدم قدرة الانقلابيين الحوثيين من استعمال قدراتهم الجوية في استهداف المدنيين اليمنيين وممتلكاتهم وإلصاق التهم بالتحالف العربي الذي تقوده المملكة، وختمت ذيب تصريحها ل»الرياض» بتمنياتها باحراز «عاصفة الحزم» لنتائج بحرية وبرية من شأنها حسم المعركة لصالح التحالف العربي، من خلال قطع الامداد اللوجيستي والأسلحة للحوثيين وبالتالي كسر شوكتهم التي قويت مؤخرا بفضل دعم خارجي له مصالح وأجندات يسعى لتحقيقها في اليمن وبعض الدول العربية ما يستدعي تشكيل قوة عربية دائمة هدفها الحفاظ على الاستقرار ووحدة الأراضي العربية.

وأضافت زينب مهداوي محررة ومنتجة مقابلات في مؤسسة دبي للاعلام ل»الرياض»:

أظن أنه حان الوقت للوطن العربي أن يكون حازما في حل كل المسائل السياسية والأمنية التي تعيشها غالبية أوطاننا العربية، لأن هذه الأوضاع والأزمات لم تزد إلا بؤسا وتخبطا للشعوب التي يجب أن ترتقي بأفكارها بدل مصير الموت المفروض عليها»، ووصفت مهداوي عاصفة الحزم بانها الخطوة الجريئة مع التوغل الكبير للارهاب، لأن الارهاب أصبح متجذرا في عقول بعض الفئات المغرر بها، أما عن النتائج المنتظرة من هذه العملية فمجرد فكرة التوحد العربي هو نتيجة مبشرة بالخير، لكن في اعتقادي أن التدخل العسكري سوف يأتي بؤكله شريطة التدخل البري.

كما قالت حبيبة طالب صحفية جزائرية:

مرت سنوات عديدة منذ أول ظهور للجماعات الأصولية في الجزائر مطلع التسعينات وقد استشرف حينها الرئيس الجزائري «اليمين زروال» عن خطر قادم من الشرق يهدد أمن واستقرار الدول العربية، وحقيقة هذا الخطر الذي تجرعت ويلاته الكثير منها ولا تزال حقق عديد الأهداف المخطط لها من نشر الفوضى وحالة اللاأمن وجرائم يندى لها جبين الانسانية، وتقسيم لعديد الدول على أساس عرقي أو طائفي».

للمرأة دور إيجابي في المعارك التاريخية عبر العصور

وعن التدخل السعودي-العربي في اليمن أضافت طالب: «بعد خسارة العراق وسورية وليبيا استخلصت الدول العربية الدروس وها هي اليوم تضرب بيد من حديد وبقلب رجل واحد جماعة عاثت في اليمن السعيد فسادا، جماعة لم نسمع لها وجود ولا عمل سياسي سلمي بل هي مجموعة من المرتزقة يجهل أصلها لكن لا يختلف اثنان في أهدافها من بسط السيطرة وانتزاع جزء لا يتجزأ من خارطة وطننا العربي الحبيب بقوة النار والحديد، أهيب بالمملكة العربية السعودية وزعيمها المفدى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الموقف البطولي والقومي الذي لم يسبقه فيه أحد وخاصة توحيد كلمة العرب والمسلمين على قضية مصيرية لا تحتمل أي تهاون أو تخاذل وإلا فسيكون مصيرا مجهولا في انتظار يمننا الحبيب.

أما عن الأبواق المنادية بعدم شرعية التدخل العسكري هي نفسها الأبواق التي هللت وباركت خراب أوطاننا العربية فمن الطبيعي أن تتكالب على المملكة وحلفائها فأحلامها تنهار أمامها ولا سبيل لها إلا التنديد والوعيد الذي لن يغير من الأمر شيئا فقد حان وقت الحزم والقصاص».

وقالت الإعلامية ناهد بنت انور:

خطوات جريئة كنا نتمناها منذ زمن.. لقد سمعنا أحد العارفين يقول إن المملكة لديها أقوى طيران في الشرق الأوسط.. واليوم صدق ظني بما سمعته.

وأكدت الإعلامية المصرية سحر بكر المقيمة في الإمارات عن تأييدها المطلق وغير المشروط للتدخل العسكري في اليمن، وضروة إيجاد قوة عربية رادعة توكل لها مهمة حماية البلدان العربية من المحيط للخليج من كل ما يمكن أن يهدد أمنها ووحدة أرضيها، أما عن الرافضين لكل عمل عسكري في اليمن أكدت بكر أن جماعة الحوثيين المناوئة لحكم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والتي عملت في الفترة الأخيرة على الانقلاب عليه من خلال الزحف نحو عدن المدينة التي يحتمي فيها وهو الأمر الذي أدى إلى تدخل صارم وحازم من طرف المملكة وبعض الدول العربية الحليفة لإعادة الأمور إلى نصابها وحماية شرعية الرئيس، وأضافت أن هذه الجماعة رفضت كل أشكال الحوار والتفاوض السلمي ولم تترك أي خيار آخر سوى الحل العسكري.

بدورها نوهت سالي الأسعد رئيس تحرير وكالة الليث الاخبارية ومدير شركة الليث للانتاج ب»عاصفة الحزم» وقالت:

جاء القرار العربي بالتحرك القوي والفوري لإعادة الشرعية إلى اليمن ليؤكد للجميع أن الأمن القومي العربي خط أحمر فعلا لا قولا وأن العرب يملكون إرادتهم وقرارهم، وأنهم مستعدون للتعامل الفوري والقوي والحاسم، ضد أي قوة تحاول زعزعة أمن واستقرار المنطقة، أو تغيير هويتها، والإخلال بمعادلات القوة التي تضبط توازنها منذ سنوات طويلة»، وتطرقت الأسعد لمسألة القوة العربية المشاركة في العملية العسكرية موضحة: «عاصفة الحزم التي تشارك فيها القوات الجوية والبحرية العربية من 10 دول، هي أول تنفيذ عملي لفكرة القوة العربية المشتركة التي نحلم بها منذ زمن ونأمل أن تستمر الفكرة ويتم دعمها من بقية الدول العربية وتصبح قوة ضاربة تنتصر لأصحاب الحق وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني، التوقيت جاء مفاجئا بالنسبة لي وكان من الممكن أن تشن الحملة مبكرا إنما باعتقادي أن السعودية أطالت بالها كثيرا وأعطت فرصة للحوار والحلول التفاوضية مع الحوثي ومن يتبعه ليستمعوا لصوت العقل والمنطق».

وأفادت حنان ضاهر صحفية بجريدة الوطن الإماراتية ل»الرياض»:

«أؤيد التدخل العسكري وعاصفة الحزم وأي عملية من شأنها ردع أي جماعة تعيث الفساد والإرهاب في البلاد الآمنة، وحيث إن الحوثيين أعطوا الفرصة في التحاور وأعطوا الوقت الكافي ليعودوا لصوابهم دون جدوى فهم استحقوا هذه العملية وأنا سعيدة باتحاد كلمة العرب ونأمل أن تستمر هذه الوحدة إلى الأبد بما يخدم مصالح الوطن العربي، كما نتمنى أن تعيد العملية العسكرية الحوثيين إلى صوابهم ورشدهم ليعودوا تحت كنف دولتهم كما عاشوا لآلاف السنين، باعتقادي توقيت الضربات الجوية كان حكيماً بعد إعطاء الحوار وقته، والتدخل الجوي قوة حاسمة دائماً في المعارك».

وقالت عواطف رشيد عراقية مقيمة في الإمارات:

ليس بالضرورة أن أكون عراقية، بل يجب أن أفكر كامرأة عربية وهذا هو المهم في الأمر حين نفكر بأن عاصفة الحزم هي بالمعنى الدقيق «عاصفة الحزم العربي» للرد على الهجمة غير المسبوقة لكل ما هو حضاري وإنساني واقتصادي واجتماعي عربي، والأكثر أهمية من هذا هو أن أفكر كعربية تؤمن بعروبتها وتحترم انتمائها وليس كعربية خانعة وخاضعة ومستعدة للتحالف ضد تاريخها وأمتها في سوق المزايدات الدولية.

انتماء الهوية لم يعد مجديا ضمن أجواء التحالفات والخيانات والمؤامرات.. نعم.. أؤمن بنظرية المؤامرة لأني أراها كل يوم متجسدة في ممارسات وصراعات وحروب تسير بالوضع العربي الراهن الى النفق المسدود.

عاصفة الحزم.. هي الرد المؤجل لسنوات طويلة ! وكان لابد منه كي يعرف المتمدد على مساحة الأرض العربية تحت مسميات الثورة الإسلامية والدولة الإسلامية.. الخ من اسلاميات المتاجرين بالسياسة، أن الرد العربي الحازم العاصف لا يخرج عن إطار العروبة والإسلام.

عاصفة الحزم.. أعادت لنا ثقتنا بأن العرب لازالوا احياء ولازال احترامهم لكرامتهم متأججا.. وإن الرد العربي لا يخرج عن نطاق دفاع أي أمة عن كيانها السياسي والاقتصادي ومورثوها التاريخي والشعبي، وإن العرب متمكنون بشريا واقتصاديا ودفاعيا وسيكولوجيا من الدفاع عن دولهم، التاريخ العربي يستعيد نفسه ويلملم أشلاءه ليخرج الى العالم بصوت هادر.

هانحن هنا.. وسندافع عن عروبتنا ومقدساتنا بصوت واحد.. فلا تغرنكم فرقتنا في الحدود التي رسمها سايكس بيكو.. وحين تكون القضية قضية استهتار دولي بنا وبمقدساتنا، فنحن لها، خصوصا.. بعد أن فشلت كل الحلول الدبلوماسية وبعد أن تعدى الصبر العربي حدوده.. وبعد ان جنحنا للسلم دائما، الثورة الإسلامية تتمدد على مساحة الوطن العربي وتستبيح شعوبه وتخلق لنا حركات إسلامية متشددة تغتال روح الإنسان وجسده وتاريخ الأمة ودينها ومقدساتها.

عاصفة الحزم.. هي الرد الحازم.. نحن مع من يرد بحزم يتلاءم مع الحدث في الوقت المناسب.


سالي الأسعد

زينب مهداوي

حنان ضاهر

حبيبة طالب

أمل السعدون

نادية عبدالرزاق

ناهد أنور

نشوى الرويني

سهير القيسي