عملية عاصفة الحزم التي قامت بها القوات السعودية بالتعاون مع حلفائها دول الخليج الإمارات والكويت والبحرين وقطر، والتي انطلقت عملياتها بأمر من الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- القائد الأعلى لكافة القوات العسكرية السعودية في تمام الساعة 12 منتصف ليل أمس الخميس، استجابة لطلب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بردع العدوان الحوثي، تلك العملية أعادت للأذهان الحرب السعودية الحوثية في عام 2009 والتي استمرت لمدة 3 أشهر.

القوات السعودية ردت بحزم وطردت الحوثيين في ثلاثة أشهر بعد تكبدهم خسائر بشرية كبيرة

ففي 3 نوفمبر 2009م قامت قوات الحوثيين المتمردة باعتداء غاشم على سيادة المملكة، وبدؤوا في التسلل بين الحدود اليمنية والسعودية بمركز الخوبة التابع لجازان في الصباح ذلك اليوم، في اعتداء صريح وخطوة غير مبررة، وقد كشفت قوات حرس الحدود السعودي ذلك التسلل البري في جبل دخان بقرية الخوبة، وأرسلت فرقة من حرس الحدود لطردهم. واشتبكت قوات حرس الحدود حينها مع المسلحين الحوثيين في القرية، حيث أطلق المسلحون النار على قوات حرس الحدود وأهل القرية، وكان عدد المسلحين (الحوثيين) يقدر بالمئات، فقامت القوات السعودية بإرسال طائرات حربية تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية لوقف زحف الحوثيين وشن غارة في القرية بعد إخلائها من ساكنيها.

وأعلنت القوات السعودية حربها على الحوثيين، وقامت بإرسال قوة من سلاح المظليين، ثم تحركت قوة المشاة من خميس مشيط، وتحركت ألوية من القوات البرية الملكية السعودية من دبابات ومدفعية ومشاة وصواريخ، وتحركت القوات البحرية الملكية السعودية من مشاة البحرية وسفن البحرية، مما أسفر عن خسائر كبيرة في الجانب الحوثي. وقدرت الخسائر لدى الحوثيين بنحو 1500 قتيل تقريباً، مع عدم توفر إحصائية دقيقة عن عدد الجرحى بين صفوفهم، مما حدا بزعيم المتمردين الحوثيين عبدالملك الحوثي، إعلان وقف الحرب مع السعودية، والانسحاب من أراضيها، في يوم 25 يناير 2010م، بعدما تكبدته قواته العديد من الخسائر في مواجهة القوات السعودية. وكان الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمه الله-، قد وصل إلى منطقة جازان في زيارة تفقدية للمنطقة، متفقداً المواقع الأمامية للقوات العسكرية المرابطة على حدود المملكة في المنطقة الجنوبية، وأكد خلال الزيارة أن المملكة قادرة على حماية أرضها وشعبها من كل إرهابي مأجور، وعزم المملكة على محاربة المتسللين والفاسدين.

وقال الملك عبدالله في كلمة أمام جمع من الضباط وأفراد القوات المسلحة، بعد انتهاء جولته على مواقع القوات المسلحة:" إنها لسعادة لي أن أكون بينكم اليوم على ثغر من ثغور الوطن، أراد له الإرهابيون المتشددون السوء، عندما تطاولوا على أرضنا وأرهبوا الآمنين واستباحوا الدماء دون مراعاة لوازع من دين أو خلق، فلهم نقول لقد تجاوزتم في غيكم، وإننا بعون الله قادرون على حماية وطننا وشعبنا من كل عابث أو فاسد أو إرهابي أجير". وأضاف -رحمه الله-: "ما نحن من الذين يخشون الجهر بالحق وإحقاقه، ولسنا ممن لا يرعى الله في حماية دينه ووطنه، ولقد أثبتم أنكم درع الوطن وأنكم أهل القلوب المتوكلة على الحق شجاعة لا يخالجها خوف، وقوة لا يصاحبها وهن، وأثبتم بأنكم أهل العزم وساعده الضارب لكل معتدٍ، فتوكلوا على الله"، بعد ذلك أصدر الملك عبدالله –رحمه الله- أمراً يقضي ببناء 10 آلاف منزل لنازحي جازان خلال عام واحد فقط.


النازحون السعوديون من قرية الخوبة عام 2009

القوات السعودية تساعد على إجلاء نازحي قرية الخوبة

قرية الخوبة بدت خاوية في عام 2009 بعد اعتداء الحوثيين

الحوثيون هجّروا الآمنين من ديارهم واعتدوا عليهم