نفذ مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني حلقة النقاش والتركيز حول "زواج القاصرات" في المملكة في محطته الرابعة أمس الاول في فندق الشيراتون بالدمام، وذلك بناءً على طلب من اللجنة الوطنية لحماية الطفولة في وزارة التعليم، بعد أن أجرى المركز جلسات نقاش وورش عمل في ثلاث مناطق بالمملكة هي الجوف وجازان وجدة، إذ يهدف إلى الخروج بتوصيات علمية حول زواج القاصرات، والرفع بها إلى الجهات المعنية لاتخاذ القرار.

وعمل المركز على الدراسة بتجنيد 200 باحث من مناطق المملكة كافة لإجراء الدراسة، التي شملت 10 آلاف عينة من المجتمع، والوصول في نهاية المطاف هل يعد (زواج القاصرات) في المملكة والزواج المبكر للفتيات ظاهرة أم لا؟

وأوضح فريق دراسة (زواج القاصرات)، أن فكرة الدراسة جاءت بطلب من وزارة التعليم، للتأكد من وجود بعض الجوانب التي تثار على أن الزواج المبكر للفتيات في السعودية يشكل ظاهرة أم لا، وتكليف مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني لإجراء الدراسة ومعرفة النتيجة.

وأكد الفريق، أن الإعلان عن نتائج الدراسة سيتم خلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من الجلسة المركزة في المرحلة الخامسة في مدينة الرياض التي لم يحدد حتى الان تاريخها، وترفع التوصيات إلى وزارة التعليم ممثلة باللجنة الوطنية للطفولة، ورفعها بعد ذلك إلى الجهات المعنية لإصدار القرار، مشيراً إلى استطلاع فئات متعددة من المجتمع في الدراسة، بمشاركة أصحاب الرأي في المجتمع الذين يمثلون أربع فئات من شرعيين وعلماء نفس واجتماع، وكذلك الأطباء وأولياء الأمور.

ولفت فريق الدراسة الى أن جميع المعلومات الخاصة بالاستبانة الخاصة بزواج القاصرات ستكون "سرية" وأن الأسئلة تم إعدادها دون تضمينها أي معلومات تدل على بيانات الشخص.

وشهدت جلسات النقاش والحوار المركزة حول دراسة (زواج القاصرات) تفاعلاً من المشاركين في الجلسة وعدهم حولي 27 مشاركا ومشاركة، مطالبين بضرورة تحديد سن لزواج الفتاة في السعودية، وإصدار قانون إلزامي للمحاكم بعدم اعتماد عقود الأنكحة للفتيات اللاتي يتم تزويجهن في سن مبكرة، واعتبر البعض أن الضابط في قانون زواج القاصرات هو دفع المضرة، وجلب المنفعة للمجتمع، وذلك من خلال تشريع التنظيمات التي تنطلق من الناحية الشرعية، ومراعاة الخصوصية المجتمعية في هذا الجانب، مؤكدين أن الحل بيد الأسرة وضرورة التأهيل قبل الزواج.

يذكر ان الساحة الاجتماعية بالمملكة شهدت مؤخرا جدلا كبيرا حول جواز (زواج القاصرات)، يجري مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني حاليا دراسة حول تزويج الفتاة في سن مبكرة، بهدف التعرف على مختلف الآثار، والجوانب الاجتماعية، والنفسية، والصحية، والشرعية لزواج الفتاة القاصر، وتدوين مرئيات المتخصصين عن طريق المقابلات، ومجموعات التركيز، والاستطلاع الميداني لآراء بعض شرائح المجتمع السعودي حول الموضوع.

وتضمنت ورقة الاستبانة، البيانات الأولية للمشارك، ومستواه التعليمي، وتخصصه الدراسي، والوضع المادي والحالة الاجتماعية، إضافة إلى أسئلة تتعلق بأعمار الأبناء والبنات المتزوجين، ومدى إلمام رب الأسرة بمفهوم زواج القاصرات، وتقديره لارتفاع ذلك النوع من الزواج في المجتمع السعودي.