ندد نائب رئيس مجلس الشورى الدكتور محمد بن أمين الجفري بالتصريحات غير المسؤولة التي أدلت بها وزيرة خارجية مملكة السويد أمام البرلماني السويدي، وتضمنت نقداً لأحكام النظام القضائي في المملكة العربية السعودية، وإساءة للنظم الاجتماعية بالمملكة، وتعد على مكانة المرأة السعودية.

واستهجن معاليه تلك التصريحات المبنية على معلومات مضللة، ووصفها بأنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية للمملكة، وخرق الأعراف الدبلوماسية، وللعلاقات الدولية القائمة على احترام سيادة الدول واستقلالها.

وأضاف إن تصريحات الوزيرة السويدية لم تطل المملكة فحسب في نظامها القضائي، بل طالت أكثر من مليار ونصف المليار مسلم الذين يدينون بدين الإسلام، دين الرحمة والعدل والمساواة، وينظرون إلى المملكة بأنها القلب النابض للأمة الإسلامية، وحاضنة قبلة المسلمين ومقدساتهم.

وأبدى استغرابه لصدور مثل هذه التصريحات أمام البرلمان السويدي، ورأى أن البرلمان الذي يمثل الشعب يجب أن يكون داعماً للعلاقات بين الشعوب قبل الدول، لا أن يكون ساحة للتطاول على الدول والشعوب ونظمها القضائية والاجتماعية التي قد تختلف من بلد لآخر تبعاً لدينه ومعتقداته، وموروثه الثقافي والحضاري.

وأكد الدكتور الجفري استقلال القضاء في المملكة، فلا سلطان عليه غير سلطان الشريعة الإسلامية، كما أن حرية التعبير مكفولة للجميع في إطار الشريعة الإسلامية، مشيراً إلى عدالة التقاضي أمام القضاء في المملكة، من خلال درجات المحاكم واختصاصاتها، إلى محاكم الاستئناف، حيث يكفل القضاء لجميع المتهمين الدفاع عن أنفسهم وتوكيل المحامين للترافع عنهم أمام القضاة، بل إن الدولة تخصص محامياً للمتهم لمن لا يجد القدرة على تعيين محام للدفاع عنه، حرصاً منها على تطبيق شرع الله وفق ما أنزله الله في كتابه، وما بينه الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم في سنته النبوية.

وعن حقوق المرأة في المملكة أوضح معاليه أن الشريعة الإسلامية كفلت للمرأة حقوقها، ومكانتها في الأسرة، وأوجبت لها واجبات، تحفظ لها كرامتها، وكيانها، لافتاً النظر إلى أن المرأة السعودية قد حققت في ظل هذه العدالة العديد من الإنجازات، وتبوأت مناصب مهمة، وأوكلت لها مسؤوليات في القطاعين الحكومي والأهلي، وباتت المملكة مثالاً يقتدى في مشاركة المرأة في القرار الوطني، حيث تمثل المرأة في عضوية مجلس الشورى ما نسبته 20 في المئة من أعداد أعضاء المجلس، ويشكلن رقماً مهماً في مخرجات المجلس وصنع القرار الوطني. ونوه بموقف القيادة الرشيدة للمملكة باستدعاء السفير السعودي من استكهولم احتجاجاً على تلك التصريحات المسيئة للمملكة، ووصفه بالموقف الصائب الذي يعبر عن استياء المملكة من تلك التصريحات، ورفضها التدخل في شؤونها الداخلية.