تطلب إعداد تحقيق صحفي اقتصادي عن قصور الأفراح في السعودية وخاصة في الرياض إحصائيات تتعلق بالموضوع ، فرجعنا للجهة التي يفترض فيها توفير مثل هذه الدراسات ففوجئنا بعدم وجود أية دراسات أو أبحاث تختص بقصور الأفراح وليست القصور فقط بل كثير من النشاطات لا يوجد لها دراسات يتعرف المستثمر الجديد من خلالها على وضع هذه المجالات وجدوى الدخول فيها ، من الأنشطة مثلاً التي لم نجد لها دراسات: المستوصفات الصحية والصيدليات والمطاعم البخارية وغيرها حتى أن الموظف الذي سألته استغرب سؤالي ثم بطل عجبه عندما عرف أن حاجتي لعمل صحفي وليس للاستثمار حيث يقول ( ان المستثمر في هذه المجالات لا يستند في خطته الاستثمارية إلى الدراسات أو أي مرجعية علمية فالمؤشر والحافز له ذاتي ينطلق من داخله فعندما يرى أنه في هذا المكان فُتح محل بنشاط معين وقد وجد إقبالا جيدا هذا دافع لفتح نشاط مشابه بالضبط ، أو أن يرى خلو هذا الطريق أو الشارع من نشاط معين فيقوم هو بفتحه دون دراسة مدى احتياج المستهلك لهذا النشاط !! وفي الغالب ان المشاريع المستندة على الدوافع الذاتية تتعرض للفشل الفادح).

ومع صحة قول الموظف بأن المستثمر في هذه المجالات لا يرجع لهم إلا أن هذا لا يعفيهم من إعداد دراسات في كل الأنشطة المزاولة مع تجديد معلوماتها كل فترة حسب مايقتضي الحال ومن ثم يأتي الأهم وهو دور الجهات التجارية المعنية بإصدار التراخيص لهذه الأنشطة فعندما يتقدم شخص لافتتاح نشاط ممتلئ به السوق (ونحن نعرف أنه لا يوجد لدينا أنظمة تمنع افتتاح نشاط مكرر وهذا تطبيقاً لسياسة السوق الحر المفتوح) أن يعطى الدراسات التي تشير لهذا الفيضان في هذا النشاط الذي يرغبه وأن تجارته وأمواله قد تتعرض للخسارة بسبب التكرار ، كما ينبغي على الجهات المعنية بالتجارة وتطويرها وتحسينها أن تسلك طرقا عدة للتوعية الاستثمارية فأموال كبيرة تستثمر في المطاعم والبقالات وغيرها من المكرر دون أن يكون فيها جديد يميزها عن سابقتها وبعد فترة تطرح للتقبيل أو البيع.

وهذا رغم اننا نراه يخص شخصا واحدا إلا أنه يضر باقتصاد مجتمع عندما تتعرض هذه الأموال للخسارة من مشروع لمشروع دون دراسة.