يقف قصر الإمارة التاريخي في منطقة نجران شاهداً على تاريخ المنطقة وتراثها، مجسداً لجمال البيت النجراني القديم الذي يأسر الزائر بجماله ودقة تشييده، ويحكي له كل تفاصيل الحياة القديمة لأهالي نجران، من خلال ما يعرض في مختلف أرجائه من معروضات وفعاليات تراثية أصيلة ليصبح معلماً بارزاً في نجران ومقصداً لزواره.

ويتوسط قصر الإمارة التاريخي مدينة نجران القديمة (البلد) بشكله التراثي اللافت كنموذج مبكر لحسن التصميم ودقته في محاكاة غاية في الروعة للشكل المعماري الذي كانت تبنى به البيوت قديماً في نجران, حيث تم الانتهاء من أعمال البناء عام 1363ه، ليكون مقرًا لإمارة نجران آنذاك، وكان يضم إلى جانب الإدارات الحكومية المحكمة الشرعية، وقسم اللاسلكي، ومقر سكن الأمير ووكيله.

ويقع القصر على مساحة إجمالية قدرها 6252 مترًا مربعًا، ويتكون من ثلاثة طوابق تحتوي على 65 غرفة, يوجد في الطابق الأول مجلس الأمير ومكان استقبال المواطنين، وفي فناء القصر بئر قديمة إلى جوار المسجد، ويتميز من الأعلى بتلك الأبراج الدائرية التي قامت في زواياه الأربع كحصون منيعة، وأبراج للمراقبة.

وأعادت الهيئة العامة للسياحة والآثار عام 1429ه ترميم قصر الإمارة بشكل كامل بنفس المواد الأولية التي بُني بها.

أوضح مدير عام هيئة السياحة والآثار بمنطقة نجران صالح آل مريح، أن قصر الإمارة التاريخي بنجران يعد من أبرز المواقع السياحية بالمنطقة، حيث وجه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، بإقامة الفعاليات والأنشطة والبرامج السياحية في الأماكن التاريخية والتراثية والحضارية لدعمها وجذب الزوار إليها وإحيائها والحفاظ عليها.

وأبان آل مريح أن قصر إمارة نجران التاريخي يتميز بروعة البناء القديم، ورونق الأصالة ، ويحظى بالاهتمام والعناية، كونه إحدى أبرز الوجهات السياحية في المنطقة، ومحط أنظار جميع السياح.

وأشار إلى أن فعاليات قصر الإمارة تشتمل على العروض الشعبية والمسابقات الثقافية والاجتماعية والرياضية، وتنظيم أنشطة وبرامج لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تقام تلك الفعاليات وغيرها داخل القصر لتميزه المعماري وبعده التاريخي، ولوجوده المهم والحيوي وسط الأسواق الشعبية والتراثية في منطقة نجران.