لنكرر معلومات أعتقد أنكم جميعاً تعرفونها؛ ونبدأ بسؤال؛ ماهو الفريق العلمي أو ممّ تتكون المجموعة البحثية؟ المجموعة البحثية تتكون من أفراد مختلفين تحت إدارة رئيس المجموعة الذي يملك خبرة في مجال علمي معين وصعد على السلم الأكاديمي والبحثي وتدرج في معرفته وخبرته فالوصول لهذه المكانة العلمية ليست بسهله، وتأسيس مجموعة علمية بحثية أمر صعب جداً من حيث توفير الخبرات والإشراف والمشاريع والتمويل –ولنضع تحت الأخيرة خطاً- لأن العائق المادي يقف أمام طموحات بحثية كثيرة.

يتكون الفريق البحثي من مجموعة باحثين لكل منهم خبرة في تخصص دقيق معين، منهم من يحمل شهادة الدكتوراه ومنهم من لديه شهادة الماجستير ومنهم من هو تقني متخصص وأيضا هناك فريق الدعم اللوجستي الذي تجده في كل مؤسسة أكاديمية أو بحثيه لتسهيل أمور كثيرة جداً. تهتم كثير من المجموعات البحثية بنقل المعرفة خاصة إذا كانت ضمن المنظومة الأكاديمية لذلك تجد في الفريق طلبة دراسات عليا أو طلبة لم يتخرجوا بعد يقومون بتنفيذ مهام معملية كجزء من مشروع تخرج أو مشروع رسالة ماجستير أو دكتوراه. ما نعرفه جميعاً هو أن الطالب هنا في أغلب الأحيان منفذ لأفكار المشرف والذي يكون فرداً ضمن هذه المجموعة أو رئيس هذه المجموعة، والطالب هنا مهمته هي التعلم وإجراء التجارب المعلمية (في الأبحاث التطبيقية) وإنهاء دراسته. الطالب هنا يعمل ضمن فريق بنى سمعه علمية، ويناله الكثير من مكتسبات الفريق بالذات في النشر العلمي لذلك تكون هذه فرصة له للتعلم ولإضافة بعض الأبحاث المنشورة لسيرته الذاتية، الطالب هنا غالباً لا يملك الحقوق الفكرية للبحث بل هو مجرد منفذ وهذه نقطة مهمة فالشخص الذي لا يملك الحقوق الفكرية لا يحق له أن يتقدم بحق التمويل لهذه الفكرة ولا يحق أن ينسبها لنفسه بل إن هذا قد يعرضه للمساءلة وقد يفقده مستقبله العلمي.

التمويل وهو جزء مهم لاستمرارية البحث العلمي يعتمد على نوعية المشروع وعلى السيرة الذاتية للباحث الرئيس والباحثين المساعدين ومدى علاقتها بالمجال ومدى خبرتهم في هذا المجال (وللوصول لهذه المكانة العلمية تحتاج لسنوات من البحث العلمي في مرحلة ما بعد الدكتوراه وأن تكون ضمن منظومة علمية منتجة حتى يتسنى لك الحصول على تمويل بحثي بمبالغ كبيرة). فأحد أهم الانتقادات التي قد توجه لمن يتقدم للتمويل هو نقص الخبرة أو عدم توفر أبحاث محكمة منشورة وكافية للحصول على التمويل لأن الأبحاث المنشورة هي مؤشر على الإنتاجية وتعطي مصداقية علمية ويستشف منها الممول قدرة المجموعة البحثية على الاستمرارية والتوصل لنتيجة كما أن توفير نتائج أولية يدعم بها المشروع حتى وإن كانت غير منشورة بعد قد تساهم في الحصول على التمويل فالمنافسة على التمويل البحثي ليست بسهلة وكثير من المجموعات البحثية تفقد الفرصة للحصول على تمويل رغم إنتاجيتها فقط لأن سقف النشر العلمي ارتفع وسقف التحكيم للمشاريع البحثية ارتفع أيضاً. من الأخطاء التي قد نقع فيها هي نسب الجهد لغير صاحبه نتيجة لجهل أو عدم خبرة لذلك فإن الوعي بهذه الأمور مهم جداً لكل من يرغب في الانضمام لمجال البحث العلمي حتى يعرف دوره وحقوقه وواجباته ولا يقع في أخطاء بسيطة تصنف ضمن التضليل العلمي وتؤثر على مصداقيته.