"عبداللطيف باشا المنديل" أحد أهم الوجهاء البارزين في عهد بناء الدولة والوحدة الوطنية أواسط القرن المنصرم، كما أنّه أحد الشخصيات المهمة في مدينة "الزبير" جنوب العراق، حيث ولد هناك بعد أن انتقل والده من إقليم سدير إلى بلدة الزبير، وعمل حين سفره بالاستثمار والعمل التجاري، حصل حينها على لقب "الباشوية" إثر نجاحه في ترتيب المحادثات بين الملك عبدالعزيز والأتراك بعد انضمام الأحساء إلى الحكم السعودي عام 1913م، إلى أن أصبح وكيلاً للملك عبدالعزيز حين كان "سلطان نجد"، وحققت عائلته ثروة كبيرة في البصرة، وأصبح أبناء المنديل من أعيانها، كما أصبح عبداللطيف أحد وجهائها والمشار إليهم بالبنان.

تقلد العديد من المناصب القيادية والوزارية في العراق، حيث عين وزيراً للتجارة في أول وزارة عراقية، ثم وزيراً للأوقاف وانتخب لعضوية المجلس التأسيسي في سنة 1924م عن البصرة، ثم أصبح عضواً في مجلس الأعيان، وكانت له أعمال وجهود في التنمية الزراعية والعمرانية في البصرة.

واتصفت علاقته بالملك عبدالعزيز بالمتانة، حيث حرص كل منهما على خدمة البلاد وتحقيق انجاز وحلم الوحدة الوطنية في كافة مدن ومناطق المملكة العربية السعودية، وهناك العديد من المصادر الموثقة التي تشير وبإسهاب إلى طبيعة تلك العلاقة، مبرزةً النماذج التي من شأنها ترجمة عمق ومتانة الصداقة التي بنيت على الإخلاص والوفاء بين الرجلين، ولم يخف "عبداللطيف باشا المنديل" ولاءه وحبه لبلاده وأرض آبائه وأجداده، حيث كانت حينها البلاد العربية تعيش هماً وشعوراً مشتركاً في وحدة الأمة والمصير، فما يصيب القطر العربي القريب والبعيد يصيب كافة الأقطار العربية الأخرى، ولذا كانت الوفود المتبادلة بين زعماء العرب في تواصل مستمر، محققةً بذلك رغبة الشعوب العربية في الشرق والغرب.

وعلى الرغم من هذا الشعور المتبادل بين الشعوب العربية، إلاّ أنّ مساعي وجهود الشيخ "عبداللطيف المنديل" اصطدمت -في بعض مراحلها- بالمساعي الدؤوبة لبعض الوشاة والمغرضين الذين ساءتهم جهوده في بناء العلاقات الطيبة والتبادل المشترك بين الأقطار العربية، لا سيما وأنّهم وجدوا الدعم من المستعمر الأجنبي في البلاد العربية؛ مما اضطره لعدم الاستمرار في آخر منصب وزاري تقلّده في العراق، رغم المعارضة الشعبية التي تجدها مثل هذه القرارات آنذاك.

وكيله في «البصرة» ونجح في ترتيب محادثاته مع الأتراك بعد ضم الأحساء.. وتنظيم العمل في «العقير»

صديق السلطان

ومن مظاهر صحبته للملك عبدالعزيز إطلاق اسم "السعودية" على أحد الأحياء التي تقع على ضفاف (شط العرب) في (البصرة)، وقال عنه "أمين الريحاني" في كتابه (ملوك العرب): "هو حر الكلمة، سديد الرأي، مخلص الودّ لآل سعود، وخصوصاً للسلطان عبدالعزيز، ومخلص العمل لوطنه الثاني العراق"، ووصفه في صفحة أخرى ب:"صديق السلطان الحميم ووكيله في العراق، ولا يزال للبداوة أثر في حديثه وفي سلوكه الحر"، وكان ل"ابن منديل" مكانةً خاصة وكبيرة عند الملك عبدالعزيز، فكان دائماً يخشى عليه من الأتراك، ومن ثم البريطانيين بعد احتلالهم ل(البصرة)، وقد أوصى الملك عبدالعزيز برسالة بعثها إلى البريطانيين ب"عبداللطيف المنديل" والرعايا السعوديين في البصرة، إضافةً إلى مشاركة المنديل في مؤتمر العقير بين الملك عبدالعزيز ووفد بريطاني برئاسة "برسي كوكس"، ووفد عراقي برئاسة "صبيح نشأت".

لقب الباشوية

تعود أسرة "آل منديل" إلى جذور نجدية، حيث بلدة (جلاجل) في إقليم (سدير) شمال منطقة (الرياض)، وولد "عبداللطيف بن إبراهيم بن منديل" في (الزبير)، واختلف في تاريخ ولادته، وقد نزح والده من (سدير) إلى (الزبير) قرابة عام 1837م، حيث مارس التجارة بين (البصرة) و(بغداد) و(الهند)، واكتسب واحد من أبنائه الستة -يوسف- لقب الباشوية إبان العهد العثماني في العراق، ثم حاز ابنه الثاني -عبداللطيف- اللقب في أعقاب نجاحه في ترتيب المحادثات بين ابن سعود والأتراك، بعد انضمام منطقة (الأحساء) إلى الحكم السعودي 1913م، وقد درس "عبداللطيف المنديل" على أساتذة خصوصيّين، ثم عمل في تجارة والده وزراعته، وأصبح وكيلاً للملك عبدالعزيز -سلطان نجد عندئذ-، بعد وفاة شقيقه عبدالوهاب الذي كان يقوم بها منذ عهد الإمام عبدالرحمن الفيصل، وكانت علاقة المنديل تلك امتداداً لعلاقات عائلية قديمة منذ كان جده الأكبر "سويّد"، الذي كان أميراً لجلاجل أيام حكم الإمام "فيصل بن تركي" -جدّ الملك عبدالعزيز-.

وجعل "عبداللطيف المنديل" لأسرته مكانة اجتماعيةً مرموقة في جنوب العراق، وبنى للنازحين من عشيرته دار ضيافة، وحققت عائلته ثروة كبيرة في (البصرة)، وأصبح أبناء المنديل من أعيانها، وعبداللطيف أحد كبار وجهائها وملاكها، ودأب المنديل على تشجيع المشروعات الثقافية والخيرية ودعمها بالمال، فمنحته الدولة العثمانية رتبة الباشوية في عام 1913م، وكان له دور كبير في العراق وفي ولاية (البصرة) بصورة خاصة؛ إذ صار إبّان الحكم العثماني عضواً في مجلس ولاية البصرة وملحقاتها، ثم عضواً في مجلس الإشراف خلال فترة الاحتلال البريطاني 1914-1919م.

أطلق اسم «السعودية» على أحد الأحياء التي تقع على ضفاف شط العرب في البصرة

ابن منديل وزيراً

ومن الأعمال التي تحسب ل"عبداللطيف باشا المنديل" في العراق، ومنها ما ذكره الباحث "عبدالرحمن الشبيلي": "تزويده البصرة بالكهرباء ومياه الشرب النقيّة في أول مشروع لإسالة المياه في العراق، إضافةً إلى إصلاح وسائل الزراعة، وتنشيط التجارة فيها، وإعمار المدينة"، مبيّناً أنّ "عبداللطيف باشا المنديل" عُيّن وزيراً للتجارة في أول وزارة عراقية برئاسة السيد "عبدالرحمن النقيب" في سنة 1920م، لكنّه استقال من أجل العناية بأموره الخاصة في مارس-آذار 1922م، ثم عيّن وزيراً للأوقاف في وزارة "عبدالمحسن السعدون" الثانية نوفمبر-تشرين الثاني 1922م، وانتخب لعضوية المجلس التأسيسي في سنة 1924م عن (البصرة)، ثم أصبح عضواً في مجلس الأعيان سنة 1929م، واستقال في سنة 1934م ليتفرغ لشؤونه الخاصة، مشيراً إلى ما ذكره "يعقوب الإبراهيمي" أنّ "المنديل" اضطر بسبب مواقفه إلى عدم الاستمرار في آخر منصب وزاري تقلّده.

ولاء وثقل سياسي

كان "عبداللطيف المنديل" أحد أبرز وكلاء الملك عبدالعزيز المعتمدين في ولاية (البصرة)، بل وأهم ممثليه مع الأتراك والإنجليز إبّان فترة توحيد المملكة (1902-1932م)، وذلك لما له من دور وثقل سياسي في ولاية (البصرة)، فقد كانت له اتصالات مباشرة مع الأتراك، ثم الإنجليز؛ لخدمة بلاده والقضايا العربية، ومن بينها تلك المواقف التي أثبت فيها ولاءه لبلاده في (نجد)، وكذلك في (العراق)، مع اهتمامه بقضايا أمته العربية، وبهذا فقد خشي الملك عبدالعزيز أن يناله الضرر جراء عمله وكيلاً له لدى الأتراك، فكتب إليه الملك أثناء دخوله الأحساء 1913م، قائلاً: "إذا سألك الترك، فقل لهم إنّي عثماني"، ولكن "المنديل" لم يخش الأتراك كونه نجدياً ووكيلاً للمك عبدالعزيز فجهر لهم بها، وعرفهم برسالة الملك عبدالعزيز، كما حضر المنديل مؤتمر "الصبيحة" جنوب الكويت، الذي أسفر عن تحييد الأتراك واعترافهم بسيادة عبدالعزيز في الأحساء، ولما بدأ عبدالعزيز بوضع أسس الدولة الحديثة وقواعدها استقر المنديل في ميناء "العقير"؛ لتطويره، وتنظيم شؤون الجمارك.

ومن مظاهر صحبته لآل سعود أطلق في سنة 1934م اسم "السعودية" على أحد الأحياء التي تقع على ضفاف (شط العرب) في (البصرة)، كما ذكر ذلك "د. عبدالرحمن الشبيلي".


قربه الملك عبدالعزيز واختاره وكيلاً له في البصرة

المنديل صديق الملك الحميم

وروى "أمين الريحاني" في كتابه (ملوك العرب) بإعجاب كيف قابل السلطان عبدالعزيز آل سعود في (الأحساء) سنة 1922م، ومما ذكره: "خرجنا نبادر إلى استقبال الزائر الكبير، فإذا هو قد خف إلينا، وفي معيته اثنان فقط من حاشيته، وكان يلبس ثوباً أبيض، وعباءة بنية، وعقالاً مقصباً فوق كوفية من القطن حمراء، وأبهة الملك وفخفخة السلطنة تجدها في نجد وسلطانها، وأنّ أول ما يملكه منه ابتسامة هي مغناطيس القلوب، لست أدري كيف حييته وأنا في دهشة وابتهاج من تلك المفاجأة الكبيرة، ولكني أذكر أنّه حياني باسماً ب:السلام عليكم، وظل قابضاً على يدي حتى دخلنا الخيمة، فجلس والكور إلى يمينه يستند إليه، والنار قبالته تنير وجهه، ثم عرفني بمن كان في معيته، وهما الدكتور عبدالله الموصلي -الدملوجي-، وعبداللطيف باشا المنديل، فجلسنا كلنا في صف أمامه".

وأضاف: "عبداللطيف باشا المنديل، صديق السلطان الحميم ووكيله في العراق، هو نجدي الأصل، عراقي الإقامة ولا يزال للبداوة أثر في حديثه وفي سلوكه الحر"، وثم وصف الريحاني المجلس الوطني في العراق قائلاً: "الذي كان من أعضائه الأخصائي المالي الشهير في العراق ساسون أفندي حزقيل، والسياسي الداهية سيد طالب النقيب، نقيب البصرة، والعالم الفقيه مصطفى أفندي الألوسي، والوجيه الفاضل عبداللطيف باشا المنديل، كلهم من أصحاب التجلة والكرامة"، متحدثاً عن المعاهدة بين بريطانيا والعراق: "بعد شهر من يوم التوقيع سقطت وزارة النقيب، كنت يومئذ في العقير"، وفي موضع آخر: "عندما احتد الخلاف بين السلطان عبدالعزيز والترك قدم من البصرة عبداللطيف باشا المنديل منتدباً من الحكومة العثمانية للتوسط بالصلح بينهما، وبين فاتح الأحساء، فقبل عبدالعزيز الوساطة، وأجل النظر في هذه القضية إلى الربيع".

وأشار الريحاني في حديثه إلى بدايات مسيرة "عبداللطيف باشا المنديل"، ومن ضمن ما ذكره: "المنديل أسس محلاً تجارياً في البصرة، وآخر بعدئذ في بومباي، وآخر في بغداد، وقد سلك عبداللطيف باشا مسلك والده في التجارة والزراعة، فزاد ثروته وأملاكه، وهو حر الكلمة، سديد الرأي، يخلص الود لآل سعود -خصوصاً للسلطان عبدالعزيز-، ويخلص العمل لوطنه الثاني العراق، فقد انتخب منذ زمن الحرب عضواً في مجلس الأشراف في البصرة، ثم أسندت إليه وزارة التجارة في الحكومة العراقية المؤقتة، وبعد التتويج تشكلت الوزارة برئاسة النقيب أيضاً وأسندت إليه وزارة التجارة مرة ثانية، ثم جاء إلى الحسا يزور السلطان عبدالعزيز الذي شاء أن يفاوضه في بعض الشؤون، وعندما كنا في العقيرة جاءه من عبدالمحسن بك السعدون برقية يسأله فيها أن يرأس وزارة الأوقاف، فقبل عبداللطيف باشا واستمر في هذا المنصب سنة، ثم انتخب في 25 فبراير 1924م عضواً عن البصرة للمجلس التأسيسي".

توصية البريطانيين

وأورد "نجدة فتحي صفوت" رسالة من الملك عبدالعزيز إلى الكرنل السير "ب. ز. كوكس" -المقيم السياسي في الخليج العربي- المؤرخة في 17 محرم 1333ه الموافق 5 ديسمبر 1914م، والتي توضح مدى متانة العلاقة بين الملك عبدالعزيز والمنديل، إذ يوصي الملك عبدالعزيز البريطانيين على الرعايا السعوديين وفي مقدمتهم عبداللطيف المنديل، ومن ضمن ما جاء في رسالة الملك: "لقد وصلنا الآن إلى مكان يسمى (المستوي) وسمعنا بوصولكم إلى البصرة وباحتلال القوات البريطانية لذلك المكان، والمعاملة الحسنة والعادلة والرعاية التي أبديتموها للناس، وهذا مما يزيد في امتناني، إذ أنّ لي في البصرة أشخاصاً أثق بهم، وهم جديرون بالاحترام، مثل عبداللطيف المنديل وأسرته، ورأيت من المناسب أن يكون هذا معلوماً لديكم، سأكون شاكراً إذا تفضلتم بتذكير هؤلاء وجميع أتباعي الذين ينتمون إلى نجد ويقيمون الآن في مناطق البصرة والزبير".

ونقرأ أيضاً مظاهر هذه العلاقة الوثيقة بين الملك عبدالعزيز و"عبداللطيف باشا المنديل" من خلال ما ذكره "خير الدين الزركلي" في كتابه (شبه الجزيرة العربية في عهد الملك عبدالعزيز) عند حديثه عن "مؤتمر العقير"، قائلاً: "كان انعقاد هذا المؤتمر في العقير في ربيع الآخر 1341ه أواخر 11-12-1922م، بين عبدالعزيز ومعه من المستشارين عبداللطيف باشا المنديل وكيله في البصرة، ود.عبدالله بن سعيد الدملوجي، وآخرون، وحضر بعض اجتماعاته الأستاذ أمين الريحاني، وقام أحياناً بعمل الترجمان، ومن الجانب الثاني وفد بريطاني برئاسة برسي كوكس، ووفد عراقي برئاسة صبيح نشأت".

مديح معروف الرصافي

وقد امتدح الشاعر "معروف الرصافي" الوجيه "عبداللطيف المنديل" بعدد من القصائد، ومن ضمنها قصيدته المعروفة والمعنونة ب"عبداللطيف باشا المنديل" التي قال في أبياتها:

عبداللطيف بفضله جعل الورى

أسرى مكارم أسرة المنديل

ورث المكارم عن أبيه وجدّه

فبنى أثيل المجد فوق أثيل

في الوجه منه ملامح عربية

يدعو توسّمها إلى التبجيل

في البصرة الفيحاء مد لبيته

طنبين من بأس ومن تنويل

فطريده فيها أذل مطرد

ونزيله فيها أعز نزيل

حر الضمير مؤيد بفطانه

يرى برأي في الأمور أصيل

إن قال حقاً قاله بصراحة

لم يخش لومة لائم وعذول

كما تضمن ديوان "الرصافي" تعليقات ل"مصطفى علي"، بخصوص زيارة الشاعر "معروف الرصافي" ل"المنديل" في (البصرة)، قائلاً: "بعد أن استقال شاعرنا من التدريس في دار المعلمين العالية سنة 1928م، ركب القطار من بغداد مظهراً أنّه يريد الذهاب إلى الحلّة، وهو يريد البصرة ليسافر منها إلى الهند على أن يترك العراق ولا يعود إليه، فلما جاء البصرة نزل على صديقه عبداللطيف المنديل، وطلب إليه أن يهيئ له أسباب السفر إلى الهند، فأجابه إلى ذلك، إلاّ أنّ عبدالمحسن السعدون أبرق إلى عبداللطيف المنديل، وإلى متصرف البصرة بمنعه من السفر، فصار عبداللطيف يعرقل أمر السفر بعدما كان يهيئه ويسهله، ولما نزل الشاعر على "عبداللطيف المنديل" أنشده هذه القصيدة:

أبا ماجد إني عهدتك مبصراً

خفايا أمور أعجزت كل مبصر

إذا خفيت يوماً عليك حقيقة

نظرت إليها من ذكاء بمجهر

وإن ليلة الخطب أدلهمت كشفتها

بأوضاح صبح من فعالك مسفر

وتلك مزايا فيك أعلمت الورى

بأن بني المنديل أكرم معشر

فهل أخفيت حالي عليك وقد بدا

لكل صديق أنها حال مقتر

أتيتك من بغداد لم أدر ما الذي

أتى بي إلا أنني في تحير

إلى أن قال:

وإن حديثي عنك غير مرجم

وإن مقالي فيك غير مزور

سأرحل عن ديوانك اليوم أو غداً

بعزمة لا وان ولا متقهقر

وسوف ترى مني مدى الدهر شاكراً

وإن كنت أعيا عن تمام التشكر

وأكتب للتأريخ ما أنا كاتب

ليجعله أحدوثة كل مخبر

وفاته

بعد حياة حافلة بالتنقل وتقلد المناصب والمهام السياسية والدبلوماسية، وبعد رحلة طويلة مع الوجاهة الاجتماعية والرحلات التجارية، تضاعفت الأوجاع والأسقام على الوجيه "عبداللطيف المنديل"، وساءت أحواله الصحية في منتصف الثلاثينيات الميلادية، وأصيب بالشلل الذي أقعده عن الحركة وممارسة كثير من أعماله ومهامه اليومية، واستمر على هذا الحال يتلقى العلاج وسط رعاية صحية تحوطه من أبنائه وذويه، إلى أن توفي عام 1940م، ودفن بمقبرة "الحسن البصري" في مسقط رأسه ببلدة (الزبير)، رحمه الله رحمة واسعة.


قصر عبداللطيف باشا في الزبير


جاهر الوجيه عبداللطيف بولائه للملك عبدالعزيز في العراق